فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
حاضرا لا وسع الله على من لم يسعه ما وسعهم وهكذا من لم يسعه ما وسع رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه والتابعين لهم بإحسان والأئمة من بعدهم والراسخين في العلم من تلاوة آيات الصفات وقراءة أخبارها ولإمرارها كما جاءت فلا وسع الله عليه فمما جاء من آيات الصفات قول الله عز وجل ويبقى وجه ربكالرحمن وقوله سبحانه وتعالى بل يداه مبسوطتان المائدة وقوله تعالى إخبارا عن عيسى عليه السلام أنه قال تعلم ما في نفسي ولا أعلم ما في نفسك المائدة وقوله سبحانه وجاء ربكالفجر وقوله تعالى هل ينظرون إلا أن يأتيهم اللهالبقرة وقوله تعالى رضي الله عنهم ورضوا عنه المائدة وقوله تعالى يحبهم ويحبونه المائدة وقوله تعالى في الكفار غضب الله عليهمالفتح وقوله تعالى اتبعوا ما أسخط الله الفتح وقوله تعالى كره الله انبعاثهمالتوبة ومن السنة قول النبي صلى الله عليه وسلم ينزل ربنا تبارك وتعالى كل ليلة الى سماء الدنيا وقوله يعجب ربك من الشاب ليست له صبوة وقوله يضحك الله الى رجلين قتل أحدهما الآخر ثم يدخلان الجنة فهذا وما أشبهه مما صح سنده وعدلت رواته نؤمن به ولا نرده ولا نجحده ولا نتأوله بتأويل يخالف ظاهره ولا نشبهه بصفات المخلوقين ولا بسمات المحدثين ونعلم أن الله سبحانه وتعالى لا شبيه له ولا نظير ليس كمثله شيء وهو السميع البصير الشورى وكل ما تخيل في الذهن أو خطر بالبال فإن الله تعالى بخلافه ومن ذلك قوله تعالى الرحمن على العرش استوىطه وقوله تعالى أأمنتم من في السماء الملك وقول النبي صلى الله عليه وسلم ربنا الله الذي في السماء تقدس اسمك وقال للجارية أين الله قالت في السماء قال أعتقها فإنها مؤمنة رواه مالك بن أنس ومسلم وغيرهما من الأئمة وقال النبي صلى الله عليه وسلم لحصين كم إلها تعبد قال سبعة ستة في الأرض وواحدا في السماء قال من لرغبتك ورهبتك قال الذي في السماء قال فاترك الستة واعبد الذي في السماء وأنا أعلمك دعوتين فأسلم وعلمه النبي صلى الله عليه وسلم أن يقول اللهم ألهمني رشدي وقني شر نفسي وفيما نقل من علامات النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه في الكتب المتقدمة أنهم يسجدون بالأرض ويزعمون أن إلههم في السماء وروى أبو داود في سننه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال إن ما بين سماء الى سماء مسيرة كذا وكذا وذكر الخبر إلى قوله وفوق ذلك العرش والله سبحانه فوق ذلك فهذا وما أشبههه مما أجمع السلف رحمهم الله على نقله وقبوله ولم يتعرضوا لرده ولا تأويله ولا تشبيهه ولا تمثيله سئل الإمام مالك بن أنس رحمه الله فقيل يا أبا عبدالله الرحمن على العرش استوى طه كيف استوى فقال الاستواء غير مجهول والكيف غير معقول والإيمان به واجب والسؤال عنه بدعة ثم أمر بالرجل فأخرج
كلام الله
ومن صفات الله تعالى أنه متكلم بكلام قديم يسمعه منه من شاء من خلقه سمعه موسى عليه السلام منه من غير واسطة وسمعه جبريل عليه السلام ومن أذن له من ملائكته ورسله وأنه سبحانه يكلم المؤمنين في الآخرة ويكلمونه ويأذن لهم فيزورونه قال الله تعالى وكلم الله موسى تكليما النساء وقال سبحانه يا موسى إني اصطفيتك على الناس برسالاتي وبكلاميالأعراف وقال سبحانه منهم من كلم الله البقرة وقال سبحانه وما كان لبشر أن يكلمه الله إلا وحيا أو من وراء حجابالشورى وقال سبحانه فلما أتاها نودي يا موسى إني أنا ربك طه وقال سبحانه إنني أنا الله لا إله إلا أنا فاعبدني طه وغير جائز أن يقول هذا أحد غير الله وقال عبدالله بن مسعود رضي الله عنه إذا تكلم الله بالوحي سمع صوته أهل السماء روي ذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم وروى عبدالله بن أنيس عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال يحشر الله الخلائق يوم القيامة عراة حفاة غرلا بهما فيناديهم بصوت يسمعه من بعد كما يسمعه من قرب أنا الملك أنا الديان رواه الأئمة واستشهد به البخاري وفي بعض الآثار أن موسى عليه السلام ليلة رأى النار فهالته ففزع منها فناداه ربه يا موسى فأجاب سريعا استئناسا بالصوت فقال لبيك لبيك أسمع صوتك ولا أرى مكانك فأين أنت فقال أنا فوقك وأمامك وعن يمينك وعن شمالك فعلم أن هذه الصفة لا تنبغي إلا لله تعالى قال كذلك أنت يا إلهي أفكلامك أسمع أم كلام رسولك قال بل كلامي يا موسى
القرآن كلام الله
(يُتْبَعُ)