فهرس الكتاب

الصفحة 27968 من 28557

حاضرا لا وسع الله على من لم يسعه ما وسعهم وهكذا من لم يسعه ما وسع رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه والتابعين لهم بإحسان والأئمة من بعدهم والراسخين في العلم من تلاوة آيات الصفات وقراءة أخبارها ولإمرارها كما جاءت فلا وسع الله عليه فمما جاء من آيات الصفات قول الله عز وجل ويبقى وجه ربكالرحمن وقوله سبحانه وتعالى بل يداه مبسوطتان المائدة وقوله تعالى إخبارا عن عيسى عليه السلام أنه قال تعلم ما في نفسي ولا أعلم ما في نفسك المائدة وقوله سبحانه وجاء ربكالفجر وقوله تعالى هل ينظرون إلا أن يأتيهم اللهالبقرة وقوله تعالى رضي الله عنهم ورضوا عنه المائدة وقوله تعالى يحبهم ويحبونه المائدة وقوله تعالى في الكفار غضب الله عليهمالفتح وقوله تعالى اتبعوا ما أسخط الله الفتح وقوله تعالى كره الله انبعاثهمالتوبة ومن السنة قول النبي صلى الله عليه وسلم ينزل ربنا تبارك وتعالى كل ليلة الى سماء الدنيا وقوله يعجب ربك من الشاب ليست له صبوة وقوله يضحك الله الى رجلين قتل أحدهما الآخر ثم يدخلان الجنة فهذا وما أشبهه مما صح سنده وعدلت رواته نؤمن به ولا نرده ولا نجحده ولا نتأوله بتأويل يخالف ظاهره ولا نشبهه بصفات المخلوقين ولا بسمات المحدثين ونعلم أن الله سبحانه وتعالى لا شبيه له ولا نظير ليس كمثله شيء وهو السميع البصير الشورى وكل ما تخيل في الذهن أو خطر بالبال فإن الله تعالى بخلافه ومن ذلك قوله تعالى الرحمن على العرش استوىطه وقوله تعالى أأمنتم من في السماء الملك وقول النبي صلى الله عليه وسلم ربنا الله الذي في السماء تقدس اسمك وقال للجارية أين الله قالت في السماء قال أعتقها فإنها مؤمنة رواه مالك بن أنس ومسلم وغيرهما من الأئمة وقال النبي صلى الله عليه وسلم لحصين كم إلها تعبد قال سبعة ستة في الأرض وواحدا في السماء قال من لرغبتك ورهبتك قال الذي في السماء قال فاترك الستة واعبد الذي في السماء وأنا أعلمك دعوتين فأسلم وعلمه النبي صلى الله عليه وسلم أن يقول اللهم ألهمني رشدي وقني شر نفسي وفيما نقل من علامات النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه في الكتب المتقدمة أنهم يسجدون بالأرض ويزعمون أن إلههم في السماء وروى أبو داود في سننه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال إن ما بين سماء الى سماء مسيرة كذا وكذا وذكر الخبر إلى قوله وفوق ذلك العرش والله سبحانه فوق ذلك فهذا وما أشبههه مما أجمع السلف رحمهم الله على نقله وقبوله ولم يتعرضوا لرده ولا تأويله ولا تشبيهه ولا تمثيله سئل الإمام مالك بن أنس رحمه الله فقيل يا أبا عبدالله الرحمن على العرش استوى طه كيف استوى فقال الاستواء غير مجهول والكيف غير معقول والإيمان به واجب والسؤال عنه بدعة ثم أمر بالرجل فأخرج

كلام الله

ومن صفات الله تعالى أنه متكلم بكلام قديم يسمعه منه من شاء من خلقه سمعه موسى عليه السلام منه من غير واسطة وسمعه جبريل عليه السلام ومن أذن له من ملائكته ورسله وأنه سبحانه يكلم المؤمنين في الآخرة ويكلمونه ويأذن لهم فيزورونه قال الله تعالى وكلم الله موسى تكليما النساء وقال سبحانه يا موسى إني اصطفيتك على الناس برسالاتي وبكلاميالأعراف وقال سبحانه منهم من كلم الله البقرة وقال سبحانه وما كان لبشر أن يكلمه الله إلا وحيا أو من وراء حجابالشورى وقال سبحانه فلما أتاها نودي يا موسى إني أنا ربك طه وقال سبحانه إنني أنا الله لا إله إلا أنا فاعبدني طه وغير جائز أن يقول هذا أحد غير الله وقال عبدالله بن مسعود رضي الله عنه إذا تكلم الله بالوحي سمع صوته أهل السماء روي ذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم وروى عبدالله بن أنيس عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال يحشر الله الخلائق يوم القيامة عراة حفاة غرلا بهما فيناديهم بصوت يسمعه من بعد كما يسمعه من قرب أنا الملك أنا الديان رواه الأئمة واستشهد به البخاري وفي بعض الآثار أن موسى عليه السلام ليلة رأى النار فهالته ففزع منها فناداه ربه يا موسى فأجاب سريعا استئناسا بالصوت فقال لبيك لبيك أسمع صوتك ولا أرى مكانك فأين أنت فقال أنا فوقك وأمامك وعن يمينك وعن شمالك فعلم أن هذه الصفة لا تنبغي إلا لله تعالى قال كذلك أنت يا إلهي أفكلامك أسمع أم كلام رسولك قال بل كلامي يا موسى

القرآن كلام الله

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت