فهرس الكتاب

الصفحة 27969 من 28557

ومن كلام الله سبحانه القرآن العظيم وهو كتاب الله المبين وحبله المتين وصراطه المستقيم وتنزيل رب العالمين نزل به الروح الأمين على قلب سيد المرسلين بلسان عربي مبين منزل غير مخلوق منه بدأ وإليه يعود وهو سور محكمات وآيات بينات وحروف وكلمات من قرأه فأعربه فله بكل حرف عشر حسنات له أول وآخر وأجزاء وأبعاض متلو بالألسنة محفوظ في الصدور مسموع بالآذان مكتوب في المصاحف فيه محكم ومتشابه وناسخ ومنسوخ وخاص وعام وأمر ونهي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه تنزيل من حكيم حميد فصلت وقوله تعالى قل لئن اجتمعت الإنس والجن على أن يأتوا بمثل هذا القرآن لا يأتون بمثله ولو كان بعضهم لبعض ظهيرا الإسراء وهذا هو الكتاب العربي الذي قال فيه الذين كفروا لن نؤمن بهذا القرآن سبأ وقال بعضهم إن هذا إلا قول البشرالمدثر فقال الله سبحانه سأصليه سقر المدثر وقال بعضهم هو شعر فقال الله تعالى وما علمناه الشعر وما ينبغي له إن هو إلا ذكر وقرآن مبين يس فلما نفى الله عنه أنه شعر وأثبته قرآنا لم يبق شبهة لذي لب في أن القرآن هو هذا الكتاب العربي الذي هو كلمات وحروف وآيات لأن ما ليس كذلك لا يقول أحد إنه شعر وقال عز وجل وإن كنتم في ريب مما نزلنا على عبدنا فأتوا بسورة من مثله وادعوا شهداءكم من دون الله البقرة ولا يجوز أن يتحداهم بالإتيان بمثل ما لا يدرى ما هو ولا يعقل وقال تعالى وإذا تتلى عليهم آياتنا بينات قال الذين لا يرجون لقاءنا ائت بقرآن غير هذا أو بدله قل ما يكون لي أن أبدله من تلقاء نفسي يونس فأثبت أن القرآن هو الآيات التي تتلى عليهم وقال تعالى بل هو آيات بينات في صدور الذين أوتوا العلمالعنكبوت وقال تعالى إنه لقرآن كريم في كتاب مكنون لا يمسه إلا المطهرون الواقعة بعد أن أقسم على ذلك وقال تعالى كهيعص مريم حم عسق الشورى وافتتح تسعا وعشرين سورة بالحروف المقطعة وقال النبي صلى الله عليه وسلم من قرأ القرآن فأعربه فله بكل حرف منه عشر حسنات ومن قرأه ولحن فيه فله بكل حرف حسنة حديث صحيح وقال عليه الصلاة والسلام إقرأوا القرآن قبل أن يأتي قوم يقيمون حروفه إقامة السهم لا يجاوز تراقيهم يتعجلون أجره ولا يتأجلونه وقال أبو بكر وعمر رضي الله عنهما إعراب القرآن أحب إلينا من حفظ بعض حروفه وقال علي رضي الله عنه من كفر بحرف منه فقد كفر به كله واتفق المسلمون على عد سور القرآن وآياته وكلماته وحروفه ولا خلاف بين المسلمين في أن من جحد من القرآن سورة أو آية أو كلمة أو حرفا متفقا عليه أنه كافر وفي هذا حجة قاطعة على أنه حروف

رؤية المؤمنين لربهم يوم القيامة

والمؤمنون يرون ربهم في الآخرة بأبصارهم ويزورونه ويكلمهم ويكلمونه قال الله تعالى وجوه يوئذ ناضرة إلى ربها ناظرة القيامة وقال تعالى كلا إنهم عن ربهم يومئذ لمحجوبون المطففون فلما حجب أولئك في حال السخط دل على أن المؤمنين يرونه في حال الرضى وإلا لم يكن بينهما فرق وقال النبي صلى الله عليه وسلم إنكم ترون ربكم كما ترون هذا القمر لا تضامون في رؤيته حديث صحيح متفق عليه وهذا تشبيه للرؤية بالرؤية لا للمرئي بالمرئي فإن الله تعالى لا شبيه له ولا نظير

القضاء والقدر

ومن صفات الله تعالى أنه الفعال لما يريد لا يكون شيء إلا بإرادته ولا يخرج شيء عن مشيئته وليس في العالم شيء يخرج عن تقديره ولا يصدر إلا عن تدبيره ولا محيد عن القدر المقدور ولا يتجاوز ما خط في اللوح المسطور أراد ما العالم فاعلوه ولو عصمهم لما خالفوه ولو شاء أن يطيعوه جميعا لأطاعوه خلق الخلق وأفعالهم وقدر أرزاقهم وآجالهم يهدي من يشاء بحكمته قال الله تعالى لا يسأل عما يفعل وهم يسألونالأنبياء قال الله تعالى إنا كل شيء خلقناه بقدرالقمر وقال تعالى وخلق كل شيء فقدره تقديرا الفرقان وقال تعالى ما أصاب من مصيبة في الأرض ولا في أنفسكم إلا في كتاب من قبل أن نبرأها الحديد وقال تعالى فمن يرد الله أن يهديه يشرح صدره للإسلام ومن يرد أن يضله يجعل صدره ضيقا حرجا الأنعام وروى ابن عمر أن جبريل عليه السلام قال للنبي صلى الله عليه وسلم ما الإيمان قال أن تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر وبالقدر خيره وشره فقال جبريل صدقت رواه مسلم وقال النبي صلى الله عليه وسلم آمنت بالقدر خيره وشره وحلوه ومره ومن دعاء النبي صلى

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت