فهرس الكتاب

الصفحة 27975 من 28557

ثانيًا: يقولون إن الله قال: بلغ ما أنزل إليك من خلافة علي، فقولوا لنا: ما هي تلك الآية المتعلقة بخلافة علي، وأمر رسول الله بتبليغها ثم عصى ربه ولم يبلغها؟.لقد وعظهم هناك ساعة أو أكثر وكان يقول: (من كنت مولاه فعلي مولاه، اللهم والِ من والاه وعاد من عاده) ثم لم ينطق شيئًا بشأن الخلافة وليس في القرآن آية كهذه. فعليكم أيها الرواة إما أن تتلوا علينا الآية التي نزلت بشأن الخلافة أو أن تضربوا الصفح عن هذه الروايات التي جاء بها أبو الجارود الملعون، وسهل بن زياد.وكيف يخاف النبي في هذا الموطن وهو الذي لم يعرف الخوف أبدًا ومنذ اليوم الأول لرسالته ... كيف يخاف أخيرًا وفي إمرته سبعون ألفًا من المسلمين مستعدون للجود بأنفسهم وأرواحهم في سبيل الدعوة. ثمَّ هل هذه الآية 76 تتعلق بكفر أصحابه؟

الجواب: لا قطعًا بدليل القرائن السابقة واللاحقة؛ فإن هذه الآيات تتعلق بكفر اليهود والنصارى ودولة الروم حيث نزلت هذه السورة في محاربتهم، وكل آياتها في سورة المائدة. ومن جملتها يقول الله لرسوله: {بلغ ما أنزل إليك من ربك} وبعد ذلك مباشرة في الآية 86 يقول: {قل يا أهل الكتاب لستم على شيء حتى تقيموا التوراة ... } يعني ليس هناك فصل في سياق القرآن بين أمر الله بتبليغ الرسالة والرسالة نفسها، وكذلك في سائر الآيات قبل وبعد هذه الآية، حيث كلها تتعلق بكفار اليهود والنصارى، وليس هناك كلام عن الولاية، ونحن وضحنا ذلك في كتابنا (قبس من القرآن) فليرجع إليه القارئ الكريم.والآن هل من الممكن إثبات أصل من أصول الدين (يعني الإمامة) بالإستناد إلى الأخبار التي جاءت من قبل الكذابين على الرغم من مخالفتها للقرآن صراحة ... فهل الإسلام دين بهذا الوهن؟!.) .. انتهى

خلاصة غدير خم:

* قصة الغدير ثابتة عند أهل السنة على حقيقتها، وزيادات الرافضة وتخاريفهم وأساطيرهم باطلة سندا ومتنا.

* وقع بعض الصحابة في علي رضي الله عنه ونالوا منه عندما كانوا في مكة، فأراد الرسول صلى الله عليه وسلم أن يُعلّم هؤلاء، وأن يخبرهم بفضل علي رضي الله عنه وأنه على الحق، وأن من خالفه على خطأ، فقام وخطب في الناس في مكان غدير خم، وذكرهم بفضل علي وأن حبه وموالاته ونصرته واجب على كل مسلم ..

* الرسول عليه الصلاة والسلام أجّل الكلام في هذه القضية حتى الفراغ من الحج، فلم يُرد الرسول أن تنتشر بين جمع الحجيج في مكة، فالقضية تهم من خاض في الكلام على علي ..

* الرسول عليه الصلاة والسلام خطب في غدير خم بالصحابة ليقطع دابر الفتنة، ولذلك لم يؤجل القضية حتى وصوله المدينة المنورة، وهذه الحادثة كغيرها من الحوادث في سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم، كان هدفها وثمرتها عتابٌ وتأديبٌ وتربيةٌ وتعليمٌ لصحابته الأخيار، ومن ثَمّ إرشادهم إلى الطريق الصحيح ..

* عدد من حضر الغدير قليل، فلو كانت القضية تخص أهم أركان الدين عند الرافضة وهي الإمامة وتنصيب علي بن أبي طالب للخلافة ما كانت الخطبة ستقع في غدير خم ذلك المكان المجهول في الصحراء، بل كانت ستُلقى على مسمع جمع الحجيج البالغ أكثر من مئة ألف حاج على صعيد عرفة أو منى أو في المسجد الحرام ليبلغ الحاضر الغائب أن الإمام والخليفة من بعده هو علي بن أبي طالب ..

* جاء في قصة غدير خم، وحسب المصادر الشيعية أن الرسول صلى الله عليه وسلم قال:

(اللهم وال من والاه، وعاد من عاداه، وانصر من نصره، واخذل من خذله) .. فهل تحققت دعوة الرسول عليه الصلاة والسلام؟ إن قالوا نعم: فهذا دليل على سقوط كلامهم إذ أن الدعوة استجيبت فنصر الله أبا بكر وعمر وعثمان لأنهم والوا عليا، وإن قالوا لم تُستجب (وهذا لسان حالهم بناءً على تأويلهم أن عليا لم ينتصر وأن من عاداه تمكنوا ولم يُخذلوا) فقد طعنوا في الرسول وطعنوا في صدق دعوته، وأصبح غدير خم قصةً لا معنى لها ولا مغزى حسب ما ترمي إليه أقوال الشيعة ..

*لو كان غدير خم يفيد تحديد الولاية لعلي بدل أبي بكر وعمر وعثمان فالمتهم الأول بنقض وصية الرسول عليه الصلاة والسلام علي بن أبي طالب والزهراء رضي الله عنهما، فكيف؟

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت