فهرس الكتاب

الصفحة 27995 من 28557

هنالك مواقف غربية بدأت تنحو قبالة التقدم الإنساني؛ فهم في واقع الحال يتقدمون للطبيعة الإنسانيَّة السويَّة، والتي تتفق مع مقرَّرات الشريعة الإسلاميَّة، فليس من عجب أن نجد أناسًا من الغربيين يطالبون بجوانب خيِّرة تنحو نحو الحضارة الحقيقيَّة، والتقدم الأخلاقي والاقتصادي وغيره من جوانب التقدم التي ينادي بها المنهج الإسلامي.

فنلحظ ونشاهد ما تقوم به بعض الأنظمة الغربية في هذه المرحلة من محاولة فرض بعض القوانين الملزمة للمجتمع بعدم تجاوزها، ومن ذلك ما ذكرته ( bbc) ( [1] (http://majles.alukah.net/newthread.php?do=newthread&f=2#_ftn1 ) ) عن التفكير الفعلي لدى بعض المسؤولين في إحدى المدن الساحلية الإيطالية (مدينة كاستيلا ماري دي ستابيا) بدراسة فرض حظر على ارتداء التنانير القصيرة أو أي ملابس يمكن اعتبارها مستفزة!

وحينما سئل عمدة المدينة (لويجي بوبيو) عن سبب دراسة مثل فرض هذا الحظر، أجاب قائلًا: إنه يريد استخدام الحظر لمواجهة ما يصفه بالسلوكيات غير الاجتماعية، وإعادة اللياقة، وأن الهدف من القانون الجديد هو ملاحقة الأشخاص"الغوغائيين والجامحين أو الذين يتصرفون بطريقة سيئة"، وذلك قد جرى منه كما يقول المواطنون الإيطاليون من سكان تلك المدينة بأنَّ العمدة يريد فرض سياسة"لا لارتداء ما يكشف الكثير".

كما أنه بمقتضي القانون سيحظر على زوار المدينة ارتداء التنانير القصيرة والجينز القصير أيضا، وسيواجه المخالفون للحظر الجديد غرامة مالية تصل إلى 696 دولار أمريكي.

وكذلك فلقد أيَّد القس دون باولو سيسيري القرار واعتبره"القرار الصائب"وأضاف قائلا:"إن القانون يعد وسيلة جيدة لمكافحة زيادة حالات التحرش الجنسي".

كان هذا القرار الذي خرج من أولئك القوم بعد أن ذاقوا ويلات الفساد الأخلاقي، والتحرش الجنسي والتمرد على المنهج الرباني، ومن ذاق عرف.

لكنَّ العجب العجاب أن نجد ما يقدمه أقزام العلمانية في الدول الإسلامية والعربية من فسح المجال للفساد والإباحية بحجَّة (الحريَّة) و (التقدميَّة) ، والبلاء المتراكم المتلاطم حينما نجد ازدياد هذا الفساد دون رقيب أو عتيد بل بحماية هؤلاء المفسدين والساقطين أخلاقيًا.

مع العلم لو أنَّ خبرًا إعلاميًا جاء عن دراسة يجريها مركز إسلامي محافظ في إيطاليا عن خطورة الملابس القصيرة وإثارتها للآخرين، وعدم ملائمتها للوضع العام، لضجُّوا وأكثروا على القائلين بذلك واتهموهم بالانسياق وراء الظلامية والجمود والتنطع!! وعن خطورة ضياع الهوية والقومية الأوروبيَّة! وعن خطر أسلمة المجتمع الغربي والإيطالي!

والخطاب الآن للعلمانيين من قومنا فلعلَّ خبرًا كهذا يعيد لدى عقلاء هذا الفكر العلماني، شيئًا من ماء الحياة في ضميرهم، ويجبرهم على التفكير مليًا بخطورة التعري الجسدي، وما يسببه من هيجان الشهوة، وفساد الأخلاق.

وتتوارد الأخبار أكثر فأكثر في هذا الخصوص فلقد ألَّفت الأم الأمريكية سيليا ريفينبارك كتابا لمعالجة قضية موضة الملابس القصيرة الخاصة بالفتيات صغيرات السن، وهو الكتاب الذي صدر بعنوان"أوقفوا إلباس بنات الست سنوات مثل الراقصة" ( [2] ( http://majles.alukah.net/newthread.php?do=newthread&f=2#_ftn2 ) ) .

وقالت ريفينبارك:"الأمهات يشترون الملابس القصيرة، والآباء يشترونها، وربما عند بعض المستويات يفكر الآباء قائلين"يا له من جميل، هذا غير مضر، هذا بريء"، لكنني أعتقد أنه ليس كذلك".

ولهذا حذر خبراء في التربية وعلم النفس في الولايات المتحدة من تفشي ظاهرة ارتداء الفتيات صغيرات السن في أمريكا لملابس غير محتشمة، وحذر عالم النفس الأمريكي الدكتور جيف جاردير من أن طريقة ارتداء الأطفال وهم في سن الثالثة يمكن أن يكون لها عواقب خطيرة فيما بعد.

وقال جاردير:"إنك يمكن أن تتسبب في ضرر حقيقي لطفلك، فهم يشكلون أذواقهم في سن صغير للغاية، ويمكن أن يتسببوا في الإضرار بمستقبلهم، ويمكن أن يُضروا بسمعتهم وفرصهم ونجاحهم".

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت