فهرس الكتاب

الصفحة 28013 من 28557

المؤمنين يدنين عليهن من جلابيبهن ذلك أدنى أن يعرفن فلا يؤذين)، وقوله: (فلا تخضعن بالقول فيطمع الذي في قلبه مرض وقن قولا معروفا * وقرن في بيوتكن ولا تبرجن تبرج الجاهلية الأولى) ، وقوله: (وليضربن بخمرهن على جيوبهن) ، وقوله صلى الله عليه وسلم: (( ما تركت بعدي فتنة أضر على الرجال من النساء ) )رواه البخاري (5096) ومسلم (6945) عن أسامة بن زيد رضي الله عنهما، وقوله صلى الله عليه وسلم: (( إن الدنيا حلوة خضرة، وإن الله مستخلفكم فيها فينظر كيف تعملون، فاتقوا الدنيا واتقوا النساء؛ فإن أول فتنة بني إسرائيل كانت في النساء ) )رواه مسلم (6948) عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه، وقوله صلى الله عليه وسلم: (( لا تسافر المرأة إلا مع ذي محرم، ولا يدخل عليها رجل إلا ومعها محرم، فقال رجل: يا رسول الله! إني أريد أن أخرج في جيش كذا وكذا وامرأتي تريد الحج؟ فقال: اخرج معها ) )رواه البخاري (1862) ومسلم (3272) عن ابن عباس رضي الله عنهما، فقد أرشد النبي صلى الله عليه وسلم السائل في هذا الحديث إلى ترك الجهاد ليسافر مع امرأته للحج، وهو دال على أهمية وجود المحرم مع المرأة في سفرها، وأن سفرها بدونه معصية يجب عليها الحذر منها، ومقابل هذه الطائفة التي تدعو المرأة إلى التمسك بالأخلاق والآداب التي جاءت من عند الله طائفة أخرى هم التغريبيون من صحفيين وغير صحفيين الذين يريدون للمرأة في بلاد الحرمين أن تكون ذيلًا لنساء الغرب اللاتي تخلين عن الفضائل وانغمسن في أنواع الرذائل، ويزعمون أنهم يسعون بذلك إلى نصرة حقوق المرأة، وهم في الحقيقة من أشد أعدائها الذين يريدون لها بترك حجابها واختلاطها بالرجال لاسيما في مكاتب العمل وفصول الدراسة الامتهان والابتذال لتشبع عيون مرضى القلوب من الشباب والشابات من نظر بعضهم إلى بعض، وهو الذي وصفه الرسول صلى الله عليه وسلم بأنه زنى العينين في قوله: (( كتب على ابن آدم نصيبه من الزنى، مدرك ذلك لا محالة، فالعينان زناهما النظر، والأذنان زناهما الاستماع، واللسان زناه الكلام، واليد زناها البطش، والرجل زناها الخُطا، والقلب يهوى ويتمنى، ويصدّق ذلك الفرج ويكذبه ) )رواه مسلم (6754) عن أبي هريرة رضي الله عنه، فأنصار المرأة حقًا هم الذين يدعونها إلى الحشمة والعفاف والبعد عن الوقوع في أسباب الفساد أخذًا بتعاليم الكتاب والسنة، وأعداؤها حقًا هم أدعياء نصرة حقوقها الذين يدعونها إلى تقليد النساء في بلاد الغرب في الامتهان والابتذال الذي يجر إلى كل بلاء ويوقع في كل رذيلة، ومتى كانت الذئاب الضارية ذات نصح للغنم؟!

فما رعى غنما في الدَّوِّ سرحاُن

وهو عجز بيت من قصيدة لأبي الفتح البستي في الحكم، ومعناه: فما رعى غنمًا في الصحراء ذئب؛ فإن حض الغنم منه التقتيل والتمزيق، وقد قال الشاعر:

إن الرجال الناظرين إلى النساء .. مثل الكلاب تطوف باللحمان

إن لم تَصن تلك اللحومَ أسودُها .. أُكلت بلا عوض ولا أثمان

وينتقون لإشباع رغباتهم ما يوافق أهواءهم من الآراء ولو كانت شاذة، وقد أوضحت ذلك في كلمة بعنوان: (( دعاة التغريب ومصطلحهم (( التعددية ) (( الأحادية ) )لانتقاء ما يوافق أهواءهم )) نشرت في تاريخ 24/ 2/1431هـ، بل يخوضون في الأحكام الشرعية بجهل وعمى، وقد قلت في ختام رسالة: (( تنبيهات في الحج على الكتابة المسماة أفعل ولا حرج ) )المنشورة بتاريخ 1428 (ص60) تحت عنوان: (( وحتى الصحفيين يُفتون ويخوضون في الأحكام الشرعية بغير علم ) )، قلت: (( ولم يكن أمر الفتوى والكلام في مسائل العلم قاصرًا على العلماء ومن ينتسب إلى العلم، بل أصبح مرتقى سهلًا يتسلق جدرانه كل من هبَّ ودبّ ممن لا ناقة لهم في العلم ولا جمل وليسوا في العير ولا في النفير، فطفحت الصحف بكلامهم المنفلت في مسائل العلم، ومن ذلك أن صحيفة قالت عن صحفية إنها اعتبرت آية المباهلة من أكثر الأدلة صراحة على إباحة الاختلاط، والتي نزلت عقب فرض الحجاب؛ حيث إن الآية أشارت إلى أن النبي صلى الله عليه وسلم كان سيجلب معه نساءه وأولاده للمباهلة مع وفد أساقفة نجران!!

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت