فهرس الكتاب

الصفحة 28041 من 28557

1 ـ لم نجد سوى طريق واحد للحديث هو طريق أنس بن مالك الذي حمله لخمس تلاميذ (رواة تابعين) هم الزهري، وقتادة وموسى بن أنس بن مالك , وثابت بن أسلم وحميد بن أبي حميد ـ وهؤلاء بدورهم حملوا ما تلقوه من أنس بن مالك إلى رواة من جيل آخر (تبع التابعين) ... وهكذا حتى وصلت إلينا هذه الأحاديث مارة من عصر التناقل إلى عصر التدوين مارة بمفاوز وأزمنة لم يتقيد بعض الرواة فيها بحرفية النص الذي تلقوه من أساتذتهم ... فقد ورد في الدارمي /232/: ( ... خَطَبَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ نَضَّرَ اللَّهُ امْرَأً سَمِعَ مِنَّا حَدِيثًا فَبَلَّغَهُ كَمَا سَمِعَهُ فَرُبَّ مُبَلَّغٍ أَوْعَى مِنْ سَامِعٍ ثَلاثٌ لا يَغِلُّ عَلَيْهِنَّ قَلْبُ امْرِئٍ مُسْلِمٍ إِخْلاصُ الْعَمَلِ لِلَّهِ وَالنَّصِيحَةُ لِكُلِّ مُسْلِمٍ وَلُزُومُ جَمَاعَةِ الْمُسْلِمِينَ فَإِنَّ دُعَاءَهُمْ يُحِيطُ مِنْ وَرَائِهِمْ) ... ويبدو أن التبليغ لم يكن كما قال أنس رضي الله عنه ... ولهذا فقد ظهرت هذه الاختلافات ...

2 ـ وبالتدقيق, لم نجد عبارة فَقَامَ رَجُلٌ فَقَالَ أَيْنَ مَدْخَلِي يَا رَسُولَ اللَّهِ فَقَالَ النَّارُ سوى في الحديثين: البخاري /6750/ ـ وأحمد /12324/.

3 ـ ننتقل الآن إلى هذين الحديثين وننظر في سند كل منهما لنجد السلسلة التالية:

أنس بن مالك (ت91هـ)

ا

محمد بم مسلم بن عبيد الله بن عبد الله بن شعاب الزهري (ت124هـ)

ا (عنعنة)

معمر بن راشد ـ اليمن (ت154هـ)

ا

عبد الرزاق بن همام بن نافع الحميري الصنعاني ـ اليمن (ت211هـ)

ا

أحمد (12198) ـ وأما البخاري فيضاف راو آخر هو محمود بن غيلان

4 ـ الآن لدينا الزهري ـ ليس مجالا للشك, لأنه حمَّل شعيبا ويونس الحديث متحررا من العبارة ـ ناهيك عن قتادة وموسى بن أنس بن مالك , وثابت بن أسلم وحميد بن أبي حميد ـ الذين حملوا تلاميذهم الحديث متحررا من العبارة ...

ولهذا كان لا بد من حصر الاشتباه بمعمر أو بعبد الرزاق أو كلاهما (كثنائي) ـ ولا رابع ... فماذا عنهما؟

ـ معمر بن راشد: ورد في ميزان الاعتدال 6/ 480 [ان له أوهام معروفة: (معمر بن راشد أحد الأعلام الثقات له أوهام معروفة احتملت له في سعة ما أتقن ـ قال أبو حاتم صالح الحديث وما حدث به بالبصرة ففيه أغاليط ... إلخ .. ) . وكذا في جامع التحصيل ـ وزاد وكان يتشيع ...

ـ عبد الرزاق بن همام بن نافع (كذاب ومحمد بن عمر الواقدي أصدق منه) : إذ ورد ذلك في كتب ضعفاء الرجال، وفيما يلي نختار من ضعفاء العقيلي 3/ 107 نُبذًا نراها تفي الموضوع حقه: ( ... إن قوما من الخراسانية من أصحاب الحديث جاءوا إلى عبد الرزاق بأحاديث للقاضي هشام بن يوسف فتلقطوا أحاديث عن معمر من حديث هشام وأبى ثور قال يحيى وكان أبو ثور هذا ثقة فجاءوا بهذا إلى عبد الرزاق فنظر فيها فقال هذه بعضها سمعتها وبعضها لا أعرفها ولم أسمعها قال فلم يفارقوه حتى قرأها ولم يقل لهم حدثنا ولا أخبرنا قال أبو زكريا أخبرني بهذه القصة أبو جعفر السويدي صاحب لنا

حدثنا عبد الله بن أحمد قال سمعت يحيى قال رأيت عبد الرزاق بمكة يحدث فقلت له هذه الأحاديث سمعتها؟ فقال بعضها سمعتها وبعضها عرضا وبعضها ذكره وكل سماع؟؟

قال لي يحيى ما كتبت عن عبد الرزاق حديثا واحدا إلا من كتابه كله؟؟

حدثنا محمد بن أيوب قال سألت محمد بن أبي بكر المقدمي عن حديث لجعفر بن سليمان فقلت روى عنه عبد الرزاق فقال فقدت عبد الرزاق ما أفسد جعفر غيره

حدثنا أحمد بن محمود أبو الحسن الهروي قال حدثنا أبو زرعة الرازي عبيد الله بن عبد الكريم قال حدثنا عبد الله بن محمد المسندي قال ودعت بن عيينة قلت أريد عبد الرزاق قال أخاف أن يكون من الذين ضل سعيهم في الحياة الدنيا

حدثنا محمد بن عيسى قال حدثنا العباس بن محمد قال سمعت يحيى بن معين يقول قال هشام بن يوسف عرض معمر هذه الأحاديث على همام إلا أنه سمع منها نيفا وثلاثين حديثا وسمعت عبد الرزاق يقول سمعنا وعرضنا

حدثني أحمد بن زكير الحضرمي قال حدثنا محمد بن إسحاق بن يزيد البصري قال سمعت مخلد الشعيري يقول كنت عند عبد الرزاق فذكر رجل عند معاوية فقال لا تقذر مجلسنا بذكر ولد أبي سفيان

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت