فهرس الكتاب

الصفحة 28107 من 28557

(فلما جاءهم الحق من عندنا قالوا: لولا أوتي مثلما أوتي موسى! أو لم يكفروا بما أوتي موسى من قبل ? قالوا: سحران تظاهرا, وقالوا: إنا بكل كافرون) . . وهكذا لم يذعنوا للحق , واستمسكوا بالتعلات الباطلة: (قالوا: لولا أوتي مثلما أوتي موسى) إما من الخوارق المادية , وإما من الألواح التي نزلت عليه جملة , وفيها التوراة كاملة. ولكنهم لم يكونوا صادقين في حجتهم , ولا مخلصين في اعتراضهم: (أو لم يكفروا بما أوتي موسى من قبل ?) ولقد كان في الجزيرة يهود , وكان معهم التوراة , فلم يؤمن لهم العرب , ولم يصدقوا بما بين أيديهم من التوراة. ولقد علموا أن صفة محمد [ص] مكتوبة في التوراة , واستفتوا بعض أهل الكتاب فيما جاءهم به فأفتوهم بما يفيد أنه الحق , وأنه مطابق لما بين أيديهم من الكتاب ; فلم يذعنوا لهذا كله , وادعوا أن التوراة سحر , وأن القرآن سحر , وأنهما من أجل هذا يتطابقان , ويصدق أحدهما الآخر: (قالوا: سحران تظاهرا. وقالوا: إنا بكل كافرون) ! فهو المراء إذن واللجاجة , لا طلب الحق ولا نقصان البراهين , ولا ضعف الدليل. ومع هذا فهو يسير معهم خطوة أخرى في الإفحام والإحراج. يقول لهم: إن لم يكن يعجبكم القرآن , ولم تكن تعجبكم التوراة ; فإن كان عندكم من كتب الله ما هو أهدى من التوراة والقرآن فأتوا به أتبعه: (قل: فأتوا بكتاب من عند الله هو أهدى منهما أتبعه. إن كنتم صادقين) ! وهذه نهاية الإنصاف, وغاية المطاولة بالحجة, فمن لم يجنح إلى الحق بعد هذا فهو ذو الهوى المكابر, الذي لا يستند إلى دليل: (فإن لم يستجيبوا لك, فاعلم أنما يتبعون أهواءهم. ومن أضل ممن اتبع هواه بغير هدى من الله ? إن الله لا يهدي القوم الظالمين) . . إن الحق في هذا القرآن لبين ; وإن حجة هذا الدين لواضحة, فما يتخلف عنه أحد يعلمه إلا أن يكون الهوى هو الذي يصده. وإنهما لطريقان لا ثالث لهما: إما إخلاص للحق وخلوص من الهوى , وعندئذ لا بد من الإيمان والتسليم. وإما مماراة في الحق واتباع للهوى فهو التكذيب والشقاق. ولا حجة من غموض في العقيدة , أو ضعف في الحجة , أو نقص في الدليل. كما يدعي أصحاب الهوى المغرضون. (فإن لم يستجيبوا لك فاعلم أنما يتبعون أهواءهم) . . وهكذا جزما وقطعا. كلمة من الله لا راد لها ولا معقب عليها. . إن الذين لا يستجيبون لهذا الدين مغرضون غير معذورين. متجنون لا حجة لهم ولا معذرة, متبعون للهوى , معرضون عن الحق الواضح: (ومن أضل ممن اتبع هواه بغير هدى من الله ?) . . وهم في هذا ظالمون باغون: (إن الله لا يهدي القوم الظالمين) . . (وَلَقَدْ وَصَّلْنَا لَهُمُ الْقَوْلَ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ(51 ) ) . إن هذا النص ليقطع الطريق على المعتذرين بأنهم لم يفهموا عن هذا القرآن , ولم يحيطوا علما بهذا الدين. فما هو إلا أن يصل إليهم, ويعرض عليهم, حتى تقوم الحجة, وينقطع الجدل, وتسقط المعذرة. فهو بذاته واضح واضح , لا يحيد عنه إلا ذو هوى يتبع هواه , ولا يكذب به إلا متجن يظلم نفسه , ويظلم الحق البين ولا يستحق هدى الله. (إن الله لا يهدي القوم الظالمين) . ولقد انقطع عذرهم بوصول الحق إليهم, وعرضه عليهم, فلم يعد لهم من حجة ولا دليل. . (ولقد وصلنا لهم القول لعلهم يتذكرون) . . [2] ( http://majles.alukah.net/#_ftn2)

ومن أضل ممن يدعوا من دون الله من لا يستجيب له إلى يوم القيامة وهم عن دعائهم غافلون ...

ٹ ٹ چ ک گ گ گ گ ? ? ? ? ? ? ? ? ں ں ? ? ? ? ہ ہ ہ ہ ھ ھ ھ ھ ے ے ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? پ پ پ پ ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ٹ ٹ ٹ ٹ چالأحقاف: 1 - 7

(حم. تنزيل الكتاب من الله العزيز الحكيم. ما خلقنا السماوات والأرض ومابينهماإلا بالحق وأجل مسمى , والذين كفروا عما أنذروا معرضون) . .هذاهو الإيقاع الأول في مطلع السورة ; وهو يلمس العلاقة بين الأحرف العربيةالتييتداولها كلامهم , والكتاب المصوغ من جنس هذه الأحرف على غير مثال من كلامالبشر , وشهادة هذه الظاهرة بأنه تنزيل من الله العزيز الحكيم. كما يلمس العلاقةبينكتاب الله المتلو المنزل من عنده , وكتاب الله المنظور المصنوع بيده. كتاب هذاالكونالذي تراه العيون , وتقرؤه القلوب.وكلاالكتابين قائم على الحق وعلى

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت