فهرس الكتاب

الصفحة 28242 من 28557

هذا مُنتهى النصرة لرسول الله صلى الله عليه وسلم، فالحاصل أنٌ نصرة الرسول صلى الله عليه وسلم واجبة على الجميع، ولكن علينا أن نتبصر في أفعالنا وتصرفاتنا مع الرسول صلى الله عليه وسلم، وأن نُصحح أوضاعنا وتكون هذه النازلة موقظةً لنا، هذه ناحية،والناحية الثانية ألاٌ نغتر بدعايات اليهود والنصارى من التقارب بيننا وبينهم، تقارب الحضارات وما أشبه ذلك لأجل أن يدمجوا الإسلام مع أديانهم، مع الأديان الباطلة،

يدمجوا الإسلام الصحيح دين الله عزٌ وجل مع الأديان الباطلة، ويُقال كلها أديان ونتقارب فيما بيننا ونجتمع فيما بيننا هم لا يؤمنون بديننا ولا يؤمنون برسولنا صلى الله عليه وسلم، ونحنُ نؤمنُ بأنبيائهم ونؤمن بما جاءوا به من عند الله عزٌ وجل، نؤمنُ بأنبيائهم وهُمْ لا يؤمنون بنبينا ولا يؤمنون بديننا، ويريدون منٌا أن نتبعهم، {ولن ترضى عنك اليهود ولا النصارى حتى تتبع ملتهم} ؛ {وَدُّواْ لَوْ تَكْفُرُونَ كَمَا كَفَرُواْ فَتَكُونُونَ سَوَاء} ،

فكيف نغتر بهم وبدعايتهم ونقول نتقارب، أول شيء أنه لا يمكن التقارب بين الدينِ الحق والدين الباطل، والدين المحكم والدين المنسوخ، ما فيه دين إلا دين الإسلام، ما فيه دين إلا دين محمد صلى الله عليه وسلم، ليس هناك أديان بعد بعثة محمد صلى الله عليه وسلم، إلا دين الرسول صلى الله عليه وسلم.

فكيف نقول نقارب بين الأديان ونتعاون وما أشبه ذلك، من هذه الدعايات الباطلة علينا أن ننتبه لهذا وأنْ ألا ننخدع بأنهم يجاملوننا وأنهم يتملقون لنا لا ننخدع بهذا، {وإذا لقوكم قالوا آمنا وإذا خلوا عضوا عليكم الأنامل من الغيظ قل موتوا بغيظكم إن الله عليم بذات الصدور} ؛ {إن تمسسكم حسنة تسؤهم وإن تصبكم سيئة يفرحوا بها} ؛ هذا ديدنهم فنحنُ لا ننخدع بدعاياتهم الباطلة والتقارب بين الأديان، حتى نعترف أن ما هم عليه أنه صحيح، هم يريدون هذا وهم لا يعترفون أنٌما نحنُ عليه دينُ ُصحيح، هذا من العجايب علينا أن نعرف هذا حتى لا ننخدع بهذه الدعايات المُضَلِلة.

هذا والله سبحانه وتعالى أعلم وأسأل الله سبحانه وتعالى أن ينصر دينه، ويعلي كلمته وأن يخذلَ أعداءه وأن يرِناْ الحق حقًا ويرزقنا إتباعه، وأنْ يُرِناْ الباطل باطلًا ويرزقنا اجتنابه اللهم أهدي ولاة أمورنا، ووفقهم لصالح القولِ والعمل،ووفقهم لما فيه صلاح الإسلامِ والمسلمين، وأعذهم من الأعداء والحاسدين، اللهم انصر بهم دينكم،و اعلي بهم كلمتك،وأَخذُلْ بهم أعدائك، وأحمي بهم عبادك وبلادك، يا رب العالمين وأصلح فساد المسلمين وصلى اللهم وسلم على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين

جزاء الله فضيلة شيخنا خير الجزاء، وجعلنا ممن يستمع القول فيتبع أحسنه، وردت أسئلةُ ُ كثيرة منها هذا السؤال:

س1:يقول السائل فضيلة الشيخ وفقكم الله كيف نجعل الدفاع عن النبي صلى الله عليه وسلم مضبوطًا بضوابط الشرع؟ وهل المظاهرات وسيلة شرعية؟ بارك الله فيكم.

ج: الرد على أعداء الرسول صلى الله عليه وسلم يكون على ضوءِ ما جاء في كتاب الله، وفي سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولا نُحْدث ضوابط من عندنا أو مُصطلحات من عندنا،ولا نبتدع أشياء لم تكن موجودة من قبل كالمظاهرات والهتافات وما أشبه ذلك نعم.

س2:أحسن الله إليكم وهذا السائل يقول ما الواجب علينا تُجاه دولةِ الدينمارك التي تكرر منها الاستهزاء برسولنا صلى الله عليه وسلم؟ وهل تنصح يا شيخ بمقاطعةِ منتجاتهم؟

ج: الواجب علينا مع الكفار عمومًا، ومع من تطاول على نبينا وشرعتنا خصوصًا، أنْ نردٌ عليهم وأنٌ نُبطلَ شُبهاتهم، وأنْ نذكر ما عندهم من المعايب لا نعيب دينهم لكن نعيب ما أحدثوه، وما غيروا به وما بدلوه، قال الله سبحانه وتعالى: {قل هل أنبئكم بشر من ذلك مثوبة عند الله من لعنه الله وغضب عليه وجعل منهم القردة والخنازير وعبد الطاغوت أولئك شر مكانا وأضل عن سواء السبيل} ؛فنحنُ نرد عليهم بما عندهم من المخازي التي هم لا ينكرونها والتي تفضحهم، لا نكذبُ عليهم وإنما نذكرُ ما عندهم من المخازي التي ذكرها الله في القرآن عنهم، وذكرها الرسول صلى الله عليه وسلم والتي أنكرها عليهم أنبيائهم وعلمائهم حتى يفتضحوا.

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت