فهرس الكتاب

الصفحة 28252 من 28557

عباد الله! نذكر بصيام يوم عاشوراء وهو يوم الخميس القادم، [جاء في صحيح البخاري من حديث ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: قَدِمَ النَّبِيُّ -صلى الله عليه وسلم- الْمَدِينَةَ، فَرَأَى الْيَهُودَ تَصُومُ يَوْمَ عَاشُورَاءَ, فَقَالَ:"مَا هَذَا؟"قَالُوا: هَذَا يَوْمٌ صَالِحٌ، هَذَا يَوْمٌ نَجَّى اللَّهُ بَنِي إِسْرَائِيلَ مِنْ عَدُوِّهِمْ فَصَامَهُ مُوسَى. قَالَ:"فَأَنَا أَحَقُّ بِمُوسَى مِنْكُمْ"فَصَامَهُ, وَأَمَرَ بِصِيَامِهِ. ([10] ( http://majles.alukah.net/newthread.php?do=newthread&f=2#_ftn10 ) )

وحين نكرّ البصر إلى أصله عند اليهود نجد أنه العاشر أيضا، لكن لا من المحرم بل من شهورهم العبرية، وهو شهر (تشرى) .. ]

فيه قتل الحسين رضي الله تعالى عنه قال ابن ناصر الدين الدمشقي: [وقد تغالا الرافضة قبحهم الله في حزنهم لهذه المصيبة، واتخذوا يوم عاشوراء مأتمًا لمقتل الحسين رضي الله تعالى عنه، فيقيمون في مثل هذا اليوم العزاء، ويطيلون النوح والبكاء، ويظهرون الحزن والكآبة، ويفعلون فعل غير أهل الإصابة، ويتعدون إلى سبِّ بعض الصحابة، وهذا عمل القوم الضلاّل، المستوجبين من الله الخزي والنكال، ولو كان ذلك جائزًا بين المسلمين؛ لكان أحقَّ بالمأتم اليوم الذي قبض فيه محمد سيد المرسلين، صلوات الله وسلامه عليهم] . ( [11] ( http://majles.alukah.net/newthread.php?do=newthread&f=2#_ftn11 ) )

فيوم عاشوراء يوم عظيم، يوم عبادة لا يوم أحزان وأتراح، ولا يوم سرور وأفراح، يوم تعرفه الجاهلية ويعرفه اليهود، فقد ورد عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ: (كَانَ يَوْمُ عَاشُورَاءَ تَصُومُهُ قُرَيْشٌ فِي الْجَاهِلِيَّةِ, وَكَانَ النَّبِيُّ -صلى الله عليه وسلم- يَصُومُهُ, فَلَمَّا قَدِمَ الْمَدِينَةَ صَامَهُ، وَأَمَرَ بِصِيَامِهِ, فَلَمَّا نَزَلَ رَمَضَانُ كَانَ رَمَضَانُ الْفَرِيضَةَ, وَتُرِكَ عَاشُورَاءُ, فَكَانَ مَنْ شَاءَ صَامَهُ, وَمَنْ شَاءَ لَمْ يَصُمْهُ) . ( [12] ( http://majles.alukah.net/newthread.php?do=newthread&f=2#_ftn12 ) ) وعَنْ أَبِى مُوسَى رضي الله عنه قَالَ: (كَانَ أَهْلُ خَيْبَرَ =أي اليهود= يَصُومُونَ يَوْمَ عَاشُورَاءَ؛ يَتَّخِذُونَهُ عِيدًا, وَيُلْبِسُونَ نِسَاءَهُمْ فِيهِ حُلِيَّهُمْ وَشَارَتَهُمْ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «فَصُومُوهُ أَنْتُمْ» . ( [13] ( http://majles.alukah.net/newthread.php?do=newthread&f=2#_ftn13 ) )

= وصيامه ليس بفريضة بل هوسنة مستحبة= عَنْ حُمَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَنَّهُ سَمِعَ مُعَاوِيَةَ بْنَ أَبِي سُفْيَانَ خَطِيبًا بِالْمَدِينَةِ -يَعْنِي فِي قَدْمَةٍ قَدِمَهَا- خَطَبَهُمْ يَوْمَ عَاشُورَاءَ فَقَالَ: أَيْنَ عُلَمَاؤُكُمْ يَا أَهْلَ الْمَدِينَةِ؟ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ لِهَذَا الْيَوْمِ: «هَذَا يَوْمُ عَاشُورَاءَ، وَلَمْ يَكْتُبِ اللَّهُ عَلَيْكُمْ صِيَامَهُ, وَأَنَا صَائِمٌ، فَمَنْ أَحَبَّ مِنْكُمْ أَنْ يَصُومَ فَلْيَصُمْ, وَمَنْ أَحَبَّ أَنْ يُفْطِرَ فَلْيُفْطِرْ» .] ( [14] ( http://majles.alukah.net/newthread.php?do=newthread&f=2#_ftn14 ) )

والسلف من الصحابة رضي الله تعالى عنهم وغيرِهم يصومونه ويصومون صبيانهم وصغارهم، عن الرُّبَيِّع بنت مُعَوِّذ بن عفراء قالت: أرسل رسول الله صلى الله عليه وسلم غداة عاشوراء إلى قرى الأنصار التي حول المدينة:"من كان أصبح صائما فليتم صومه ومن كان أصبح مفطرًا فليتم بقية يومه". فكنا بعد ذلك نصومه ونصوِّم صبياننا الصغار منهم إن شاء الله، ونذهب إلى المسجد فنجعل لهم اللعبة من العهن -أي الصوف-- فإذابكى أحدهم على الطعام؛ أعطيناه إياها، حتى يكونَ عند الإفطار. ( [15] ( http://majles.alukah.net/newthread.php?do=newthread&f=2#_ftn15 ) )

واحذروا عباد الله خرافاتٍ وبدعًا في عاشوراء:

1ـ تخصيص الاكتحال في هذا اليوم, والحديث في ذلك لا يصح.

2ـ تخصيص الاختضاب و الاغتسال في ذلك اليوم.

3ـ التوسعة فيه على العيال. بل التوسعة مشروعة في جميع أيام السنة ...

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت