فهرس الكتاب

الصفحة 28251 من 28557

إن أهل السنة والجماعة، يؤمنون بما أخبر به النبي صلى الله عليه وسلم من الخلفاء الاثني عشر، الذين يكون في عهدهم عزٌّ للإسلام والمسلمين، فقد ورد في الحديث الصحيح المتفق على صحته، حديثِ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ، .. قال: سَمِعْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ:"يَكُونُ اثْنَا عَشَرَ أَمِيرًا"فَقَالَ كَلِمَةً لَمْ أَسْمَعْهَا فَقَالَ أَبِي: إِنَّهُ قَالَ:"كُلُّهُمْ مِنْ قُرَيْشٍ". ( [6] ( http://majles.alukah.net/newthread.php?do=newthread&f=2#_ftn6 ) )

قال النووي في شرحه على صحيح مسلم: [قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"إِنَّ هَذَا الأَمْرَ لا يَنْقَضِي حَتَّى يَمْضِيَ فِيهِمْ اِثْنَا عَشَرَ خَلِيفَة كُلّهمْ مِنْ قُرَيْش"، وَفِي رِوَايَة:"لا يَزَال أَمْر النَّاس مَاضِيًا مَا وَلِيَهُمْ اِثْنَا عَشَرَ رَجُلا كُلّهمْ مِنْ قُرَيْش"، وَفِي رِوَايَة:"لا يَزَال الإِسْلام عَزِيزًا إِلَى اِثْنَيْ عَشَرَ خَلِيفَة كُلّهمْ مِنْ قُرَيْش"... وَيَحْتَمِل أَنْ يَكُون الْمُرَاد مُسْتَحِقّ الْخِلَافَة الْعَادِلِينَ، وَقَدْ مَضَى مِنْهُمْ مَنْ عُلِمَ، وَلا بُدَّ مِنْ تَمَام هَذَا الْعَدَد قَبْل قِيَام السَّاعَة.]

وقال ابن كثير:[ .. في الصحيحين من حديث جابر بن سَمُرة قال: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول:"لا يزال أمر الناس ماضيا ما وليهم اثنا عشر رجلا". ثم تكلم النبي صلى الله عليه وسلم بكلمة خفيت عَلَيّ، فسألت أبي: ماذا قال النبي صلى الله عليه وسلم؟ قال:"كلهم من قريش".

وهذا لفظ مسلم، ومعنى هذا الحديث البشارة بوجود اثني عشر خليفة صالحًا، يقيم الحق ويعدل فيهم، ولا يلزم من هذا تواليهم وتتابعِ أيامهم، بل قد وجد منهم أربعة على نَسَق، وهم الخلفاء الأربعة: أبو بكر، وعمر، وعثمان، وعلي، رضي الله عنهم، ومنهم عمر بن عبد العزيز بلا شك عند الأئمة، وبعض بني العباس. ولا تقوم الساعة حتى تكون ولايتهم لا محالة .. ] ( [7] ( http://majles.alukah.net/newthread.php?do=newthread&f=2#_ftn7 ) )

قال العصامي:[وقيل: اثنا عشر خليفة في مدة الإسلام إلى القيامة، يعملون بالحق وإن لم يتوالوا، ويؤيده قول أبي الجلد: كلهم يعمل بالهدي ودين الحق، منهم رجلان من أهل بيت محمد صلى الله عليه وسلم، فعليه المراد بالهرج الفتن الكبار كالدجال وما بعده.

وقيل: المراد بالاثني عشر: الخلفاء الأربعة، والحسن ومعاوية، وابن الزبير، وعمر بن عبد العزيز في الأمويين. قيل: ويحتمل أن يضم إليهم المهتدي العباسي؛ لأنه في العباسيين كعمر بن عبد العزيز في الأمويين، والظاهر العباسي أيضًا لما أوتيه في العدل، ويبقى الاثنان المنتظران، أحدهما: المهدي من آل بيت محمد.

قلت =العصامي=: لعل هذا القول الثاني أقرب إلى المراد من كلام سيد العباد]. ( [8] ( http://majles.alukah.net/newthread.php?do=newthread&f=2#_ftn8 ) )

و[في رواية:"لا يزال هذا الأمر قائما". وفي رواية:"عزيزا حتى يكون اثنا عشر خليفة كلهم من قريش".. فهؤلاء منهم الأئمة الأربع: أبو بكر وعمر وعثمان وعلي.

ومنهم عمر بن عبد العزيز أيضا.

ومنهم بعض بني العباس، وليس المراد أنهم يكونون اثني عشر نسقا؛ بل لابد من وجودهم، وليس المراد الأئمة الاثني عشر الذين يعتقد فيهم الرافضة، الذين أوَّلهم علي بن أبي طالب، وآخرهم المنتظر بسرداب سامرا، وهو محمد بن الحسن العسكري فيما يزعمون، فإن أولئك لم يكن فيهم أنفعُ من عليٍّ وابنِه الحسن بن علي -رضي الله تعالى عنهما- حين ترك القتال، وسلم الأمر لمعاوية، -رضي الله تعالى عنه- وأخمد نار الفتنة، وسكَّن رحى الحروب بين المسلمين، والباقون =من الأئمة الاثني عشر= من جملة الرعايا، لم يكن لهم حكم على الأمة في أمر من الأمور.

وأما ما يعتقدونه بسرداب سامرا؛ فذاك هَوَسٌ في الرؤوس، وهذيان في النفوس، لا حقيقة له، ولا عين ولا أثر] . ( [9] ( http://majles.alukah.net/newthread.php?do=newthread&f=2#_ftn9 ) )

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت