فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول اقرءوا القرآن فإنه يأتي يوم القيامة شفيعا لأصحابه اقرءوا الزهراوين البقرة وسورة آل عمران فإنهما تأتيان يوم القيامة كأنهما غمامتان أو كأنهما غيايتان أو كأنهما فرقان من طير صواف تحاجان عن أصحابهما اقرءوا سورة البقرة فإن أخذها بركة وتركها حسرة ولا تستطيعها البطلة)
من العلماء من قال ان المراد ثوابهما قال الشيخ وهذا انكره احمد وغيره من العلماء لأنه صرف للنص عن ظاهره وقالوا انه على الحقيقة , وانت يا اخي كما آمنت ان القرآن كلام الله آمن بأن القرآن يتكلم كما ورد بذلك النص عن رسول الله صلى الله عليه وسلم حيث قال الحالكم:
حدثنا عبد الله بن سعد الحافظ، أخبرني موسى بن عبد المؤمن، ثنا هارون بن سعيد الأيلي، ثنا عبد الله بن وهب، أخبرني حيي بن عبد الله، عن أبي عبد الرحمن الحبلي، عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «الصيام والقرآن يشفعان للعبد، يقول الصيام: رب إني منعته الطعام والشهوات بالنهار فشفعني فيه، ويقول القرآن: منعته النوم بالليل فيشفعان» . «هذا حديث صحيح على شرط مسلم، ولم يخرجاه» صححه الألباني في صحيح الجامع وقال الهيثمي في مجمع الزوائد اخرجه احمد والطبراني في الكبير ورجال الطبراني رجال الصحيح.
واليك كلام شيخ الإسلام الذي يؤيد هذا:
هذا الذي ذكره القاضي وغيره أن حنبلا نقله عن أحمد في كتاب"المحنة"أنه قال ذلك في المناظرة لهم يوم المحنة لما احتجوا عليه بقوله"تجيء البقرة وآل عمران"قالوا: والمجيء لا يكون إلا لمخلوق. فعارضهم أحمد بقوله {وجاء ربك} {أو يأتي ربك} وقال: المراد بقوله"تجيء البقرة وآل عمران": ثوابهما كما في قوله {وجاء ربك} أمره وقدرته. وقد اختلف أصحاب أحمد فيما نقله حنبل. فإنه لا ريب أنه خلاف النصوص المتواترة عن أحمد في منعه من تأويل هذا وتأويل النزول والاستواء ونحو ذلك من الأفعال. ولهم ثلاثة أقوال. قيل: إن هذا غلط من حنبل انفرد به دون الذين ذكروا عنه المناظرة مثل صالح وعبد الله والمروذي وغيرهم. فإنهم لم يذكروا هذا وحنبل ينفرد بروايات يغلطه فيها طائفة كالخلال وصاحبه. قال أبو إسحاق ابن شاقلا: هذا غلط من حنبل لا شك فيه. وكذلك نقل عن مالك رواية أنه تأول"ينزل إلى السماء الدنيا"أنه ينزل أمره. لكن هذا من رواية حبيب كاتبه وهو كذاب باتفاقهم. وقد رويت من وجه آخر لكن الإسناد مجهول. والقول الثاني: قال طائفة من أصحاب أحمد: هذا قاله إلزاما للخصم على مذهبه لأنهم في يوم المحنة لما احتجوا عليه بقوله"تأتي البقرة وآل عمران"أجابهم بأن معناه: يأتي ثواب البقرة وآل عمران كقوله {أن يأتيهم الله} أي أمره وقدرته على تأويلهم لا أنه يقول بذلك. فإن مذهبه ترك التأويل. والقول الثالث: أنهم جعلوا هذا رواية عن أحمد وقد يختلف كلام الأئمة في مسائل مثل هذه لكن الصحيح المشهور عنه رد التأويل.
ـ [الغُندر] ــــــــ [07 - Aug-2007, صباحًا 08:46] ـ
/// هذه شبهةٌ من شبه الجهميَّة القديمة في قولهم بخلق القرآن.
/// والجواب بإجمالٍ ههنا: أنَّ المقصود بالقرآن ههنا هو عمل القاريء وثوابه بالقراءة.
/// قال شيخ الإسلام ابن تيميَّة رحمه الله في حديث إتيان البقرة وآلأ عمران تحاجَّان عن صاحبهما:"... أراد بذلك قراءة القارىء لهما وهو عمله وأخبر بمجىء عمله الذى هو التلاوة لهما في الصورة التى ذكرها كما أخبر بمجىء غير ذلك من الأعمال ..."
والمقصود هنا أن النبى لما أخبر بمجىء القرآن في هذه الصورة أراد به الاخبار عن قراءة القارىء، التي هى عمله، وذلك هو ثواب قارىء القرآن.
ليس المراد به أن نفس كلامه الذى تكلَّم به وهو قائم بنفسه يتصوَّر صورة غمامتين، فلم يكن في هذا حجة للجهمية على ما ادعوه ..."."
/// وقال رحمه الله أيضًأ:"الصحيح انه تأتى البقرة وآل عمران كأنهما غمامتان او غيايتان او فرقان من طير صواف؛ فيقال له: وهذا الثواب مخلوق، وقد نص احمد وغيره من الأئمة على أنه غير مخلوق، وبذلك أجابوا من احتج على خلق القرآن بمثل هذا الحديث فقالوا له: الذى يجىء يوم القيامة هو ثواب القرآن لانفس القرآن وثواب القرآن مخلوق".
غفر الله لك يا شيخ عدنان هذا هو التأويل الذي فررت منه في موضوع معنى (يؤذيني أبن آدم)
ـ [الروض الأنف] ــــــــ [07 - Aug-2007, مساء 01:16] ـ
الأخ الفاضل: الغندر أحسن الله إليك، وأثابك الله على هذه الفوائد، وقد انشرح صدري لهذه الإجابة التي تتفق مع ظاهر النص ولا تحتاج إلى تأويل، فسبب اللبس عند هؤلاء: أنهم فهموا أن كون القرآن يتكلم يلزم منه أنه مخلوق.
لكن هل زيادة (يارب) صحيحة؟ [ (يارب) منعته النوم بالليل .. ] لأن هذه الزيادة مشكلة، فكيف يقول يارب وهو ليس بمخلوق؟ وأنا لا أعتقد هذا والعياذ بالله.
أفيدونا أثابكم الله، ونفع بكم.
(يُتْبَعُ)