فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
فهذه العادة الاجتماعية - سواءً كانت مذمومة عند البعض أو محمودة عند البعض الآخر - ليست من الدين وليس لها أصل شرعي , بل إن فيها جوانب تتعارض مع الإسلام نصًا وروحًا كجانب منع الزواج قبل وقوعه بالإكراه والتهديد وكذلك جانب فسخ عقد النكاح بعد الزواج بالإكراه وتحت التهديد.
أما الزواج واختيار الشريك ابتداءً , فقد كفله الإسلام لكل مسلم ولله الحمد والمنة , ولم تكن هي مدار بحثنا بل كان مدار بحثنا ونتائجه التي توصلنا إليها ما يلي:
1 -أن الاهتمام بمسألة النسب أو المال أو الحسب أو الجمال أو سلامة البدن من الإعاقات عند الزواج أو التزويج , أمر مباح إذا كان بعد الاهتمام بالدين والخلق وهو أمر متاح مباح لمن يرغب ذلك.
2 -أن التركيز فقط على جانبي الدين والخلق عند الزواج أو التزويج وتجاهل الأمور الأخرى من مال أو نسب أو جمال أو حسب أو سلامة من إعاقة , أمر مباح أيضًا.
3 -أن منع المسلم لأخيه المسلم من أن يتزوج أو يزوج من يشاء من المسلمين بالقوة والإكراه لا يجوز مادامت صفتي الدين والخلق متوفرتان في الطرف الآخر ومادام الولي شرعيًا , بل حتى وإن تفاوتت صفتي الدين والخلق وقلّت عند أحد الطرفين.
4 -أن فسخ عقد النكاح بالقوة والإكراه بحجة عدم تكافؤ النسب أو المال أو الحسب أو الجمال أو اللون أو غيرها , لا يجوز شرعًا خصوصًا إذا كان الزوجان لا يريدان الانفصال.
وأخيرًا:
قد يكون هناك من يستغرب أو يستنكر حرصنا على طرح هذا الموضوع ويطالب بالكف عن طرح هذا الموضوع لئلا يثير فتنة!
وهناك من يقول إن بقاءنا على هذا الحال أفضل وأسلم!
وهناك من يقول إنه لا فائدة من التزاوج بل بالعكس هناك أضرار!
وهناك وهناك ...
فأقول وبالله التوفيق:
إن من أسباب طرحنا لهذا الموضوع ما يلي:
1 -تطبيق أمر النبي عليه السلام وعدم تعطيله كليًا , وتطبيق الأوامر النبوية لا يمكن أن تثير فتنة.
قال عليه الصلاة والسلام:"إذا جاءكم من ترضون دينه وخلقه فزوجوه , إلا تفعلوا تكن فتنة في الأرض وفساد عريض"
2 -عدم الوقوع في الوعيد النبوي الذي جاء في الحديث السابق:"... إلا تفعلوا تكن فتنة في الأرض وفساد عريض"
3 -تغيير نظرة المجتمع الخاطئة عن مثل هذا الزواج , إذ أن محاسنه على المدى البعيد خير وأولى بالاهتمام من مساوئه الآنية وعلى المدى القصير.
4 -انصهار المجتمع مع بعضه لتزيد اللُحمة بين أفراده.
5 -تحقيق تشبيه النبي عليه السلام المؤمنين بأنهم كالجسد الواحد .. تحقيق هذا عمليًا.
6 -القضاء أو على الأقل التقليل من المحسوبية ومحاربة من يختلفون عنا في التصنيف , كما نسمع أنه يحدث في العمل وغيره.
7 -قطع الطريق على الشيطان عليه لعائن الله في التحريش بين أفراد المجتمع المسلم.
قال عليه الصلاة والسلام:"إن الشيطان يئس أن يعبده المصلون في جزيرة العرب، ولكن في التحريش بينهم"رواه مسلم
8 -قطع الطريق على العدو الإنسي من التفريق بيننا واستغلال الفجوة الموجودة في المجتمع للتحريش بل والاقتتال لا قدر الله , كما فعل ذلك في العراق ولكن من باب الكرد والعرب أو الشيعة والسنة.
وغير ذلك من الأمور الإيجابية التي يحث عليها ديننا الحنيف.
وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
تم الانتهاء من كتابة البحث في:
1/ 6/1428هـ
أبو فهد
ـ [أبو محمد العمري] ــــــــ [25 - Dec-2010, صباحًا 12:54] ـ
بارك الله فيكم
لا أعلم في كتاب الله أو سنة رسوله صلى الله عليه وسلم اشتراط كفاءة النسب في النكاح والجمهور لا يشترطه
قال ابن حزم في المحلى:
1871 مسألة
وأهل الإسلام كلهم أخوة لا يحرم على ابن من زنجية لغية نكاح ابنة الخليفة الهاشمي والفاسق الذى بلغ الغاية من الفسق المسلم ما لم يكن زانيا كفؤ للمسلمة الفاضلة، وكذلك الفاضل المسلم كفؤ للمسلمة الفاسقة ما لم تكن زانية والذى نختاره فنكاح الأقارب بعضهم لبعض وقد اختلف الناس في هذا فقال سفيان الثوري.
وابن جريج.
والحسن بن حى.
وابن أبى ليلى.
والمغيرة بن عبد الرحمن المخزومى صاحب مالك.
واسحاق بن راهويه: يفسخ نكاح المولى للعربية، وقال أبو حنيفة: ان رضيت القرشية بالمولى ووفاها صداق مثلها أمر الولى أن ينكحها فان أبى أنكحها القاضى، وقال مالك والشافعي وأبو سليمان: كقولنا
قال أبو محمد: احتج المخالفون بآثار ساقطة والحجة قول الله تعالى: (انما المؤمنون اخوة) وقول تعالى مخاطبا لجميع المسلمين: (فانكحوا ما طاب لكم من النساء) وذكر عزوجل ما حرم علينا من النساء ثم قال تعالى: (وأحل لكم ما وراء ذلكم) وقد انكح رسول الله صلى الله عليه وسلم زينب أم المؤمنين زيدا مولاه وأنكح المقداد ضباعة بنت الزبير بن عبد المطلب وانما تخيرنا نكاح الاقارب لانه فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم لم ينكح بناته الامن بنى هاشم وبنى عبد شمس، وقال تعالى: (لقد كان لكم في رسول الله اسوة حسنة) وبالله تعالى التوفيق، وأما قولنا في الفاسق.
والفاسقة فيلزم من خالفنا أن لا يجيز للفاسق أن ينكح الا فاسقة وأن لا يجيز للفاسقة أن ينكحها الا فاسق وهذا
لا يقوله أحد، وقد قال الله تعالى: (انما المؤمنون اخوة) وقال تعالى: (والمؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض) وبالله تعالى التوفيق.أ. هـ
• أيضًا قول ابن تيمية وابن القيم في هذه المسألة موافق للقول بعدم الاعتداد بكفاءة النسب في النكاح.
(يُتْبَعُ)