فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
ونحن في هذا الزمن نرى ونسمع ونشاهد الظلم للأبرياء، والقتل والتعذيب والتشريد للرجال والنساء، وذلك في الصباح والمساء، ومن البر والبحر والسماء، يأخذون الأبرياء بجرائر المذنبين، والغافلين بجرائم المجرمين.
إن دولتهم اليوم تحبُّ الحروب، وتحب العيش في كنفها، لا لشجاعتهم؛ بل لشعورهم بالقوة، لأنهم يملكون آلتَها، ويشعرون بتفوقهم فيها، خسائرهم -حسب إحصاآتهم وتكهناتهم- قليلة ضئيلة، في أي حرب يخوضونها، فهم يعلمون ما عند خصمهم.
وعليه؛ فإننا لا نملك ما يملكون من أدوات الدمار، فإذا طالبناهم بما نملك المطالبة به؛ بالسلام؛ فإننا نطالبهم بشيء لا يريدونه، ولا يحبونه، وليس موجودا في مخططاتهم الآنية، وإن ادَّعَوا ذلك أو نادوا به، لأنهم في ظلال السلام؛ يتفرغون لأنفسهم، فيخشون من الانشقاق بينهم، والتفرقِ والتشتت والتنازع، فبالحروب ينشغلون عن الداخل بالخارج، فإيقادهم للحروب لا تنتهي، وإشعالهم للفتن لا تنجلي، ولكن كما قال الله تعالى: {كُلَّمَا أَوْقَدُوا نَارًا لِلْحَرْبِ أَطْفَأَهَا اللَّهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الأَرْضِ فَسَادًا وَاللَّهُ لا يُحِبُّ الْمُفْسِدِينَ} (المائدة: 64) .
وكتب وخطب أبو المنذر فؤاد في مسجد الزعفران
18 محرم 1432 هجرية الموافق 24/ 12/ 2010 رومية
(يُتْبَعُ)