فهرس الكتاب

الصفحة 2980 من 28557

ـ [زين العابدين الأثري] ــــــــ [12 - Aug-2007, صباحًا 12:58] ـ

أحسنت نقل موفق , فكثير من العوام لا يعرفون اساليب الغزو الجديدة والتي هي أخطر من سابقاتها.

ـ [علي الفضلي] ــــــــ [12 - Aug-2007, صباحًا 09:37] ـ

أحسنت نقل موفق , فكثير من العوام لا يعرفون اساليب الغزو الجديدة والتي هي أخطر من سابقاتها.

وإياك.

وصدقت.

ـ [عبد الباسط بن يوسف الغريب] ــــــــ [12 - Aug-2007, مساء 02:42] ـ

جزاك الله خيرا

ـ [خالد المرسى] ــــــــ [12 - Aug-2007, مساء 05:30] ـ

سوبرمان إسلامي

كتبه/ عبد المنعم الشحات

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد،

يخطأ من يظن أن سوبرمان هو مجرد شخصية كرتونية مسلية للأطفال.

إن سوبرمان هو خلاصة الفكر الفلسفي اليوناني والروماني الوثني الذي يؤمن بتعدد الآلهة، وأن هذه الآلهة لا تختلف في صفاتها الأساسية عن البشر، وأنهم لا يعدون أن يكونوا بشرًا ذوي قدرات خارقة، ويزيد من تأكيد هذه الصورة الأساطير اليونانية التي تحكي عن بشر وصلوا إلى سر الآلهة فصاروا إلهة، أو إله فقد قدراته الخارقة فصار بشرًا عاديًا، وقد تسربت هذه الخرافة إلى التوراة المحرفة في قصة أكل آدم -عليه السلام- من الشجرة، وكيف قال الإله: الإنسان أكل من شجرة المعرفة، وصار كواحد منها يعرف الخير والشر، ويوشك أن يأكل من شجرة الحياة.

ومن هنا ندرك أن تلقيح الكتب السماوية بهذه العقائد الوثنية قد بدأ قبل بعثة عيسى -عليه السلام- والذي كانت أهم مقاصد بعثته بيان تلبيس أحبار اليهود بالإضافة إلى التبشير برسول الله -صلى الله عليه وسلم-.

وبعد رفع عيسى -عليه السلام- وظهور القول بأنه الله أو ابن الله -تعالى الله عما يقولون علوًا كبيرًا- وجد الإمبراطور الروماني قسطنطين الفرصة سانحة ليوحد الإمبراطورية الرومانية تحت دين واحد، فكان هذا الدين المسخ الذي كان نصيب النصرانية فيه الاسم، مع قليل من المضمون، بينما كان المضمون الأعظم هو عقائد اليونان والرومان، مع قصر تعدد الآلهة على ثلاث، وهي فكرة لم تكن غريبة عن الديانة الأوربية الوثنية التي عَرفت مع تعدد الآلهة الإله الأعظم والثلاثة الآلهة الكبار.

وبعد سقوط سلطة الدين في أوربا عادت أوربا إلى الفلسفة اليونانية في كل ميادين الحياة، ومعظم النظريات السائدة الآن في الغرب كالديمقراطية وغيرها هي أفكار يونانية لفظًا ومعنى وإن كان أحبار الدين عندهم قد استطاعوا أن يطوعوه من جديد لهذه الموجة من الأفكار.

وفي ظل هذه البيئة الثقافية خرجت فكرة قصص"المخلوقات الخارقة"على شكل سوبرمان أو سلاحف النينجا أو غيرها من القصص، ومعظمها أضاف إلى البعد العقائدي اليوناني القديم بُعدًا علمانيًا حديثًا، وهو أن هذه المخلوقات الخارقة صارت خارقة عن طريق امتلاكها لاكتشافات علمية حديثة، بينما حافظ البعض الآخر على عزو القدرة الخارقة لهذه المخلوقات على أنها من السماء مما يجعلها أقرب لوجهة نظر الكنيسة.

وأيا ما يكن من أمر فسوف تظل فكرة المخلوقات الخارقة فكرة مصادمة للعقيدة الإسلامية التي تقرر انفراد الله -تعالى- بالخلق والرزق والتدبير والإحياء والإماتة، وتقرر انفراده -تعالى- بعلم الغيب، ومعرفة ما تكن صدور الناس، وغيرها من الخصائص التي تنسبها هذه القصص لأبطالها.

ولذلك فإنه من الخطر البالغ التعامل مع هذه القصص على أنها مجرد قصص للتسلية، دون إن ننتبه إلى المغزى العقائدي تذرعًا بعدم إدراك الأطفال لما بين السطور -كما يقولون- لأن الأثر الفكري لهذه القصص يبقى مختزنًا في العقل الباطن ينتظر درجة النضج المناسبة للعقل، لكي يجتر هذا من المعارف المتراكمة.

وإذا كان العلماء التربويون في الغرب مع عدم وجود مصادمة بين هذه الأفكار وبين أديانهم سواء النصرانية المحرفة أو العلمانية يشتكون من الأثر التراكمي السلبي لهذه الأفكار على الأطفال من ناحية تنمية روح التواكلية والاستسلام وتغذية اللامنطقية في التفكير، فما بالنا نحن المسلمين حيث تمثل هذه الأفكار عدوانًا صارخًا على عقيدتنا.

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت