فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
ـ [عبدالله الخليفي] ــــــــ [20 - Aug-2007, مساء 11:56] ـ
أخي، بعض جوانب الخطاب الإسلامي المعاصر معاول هدم، لا هذيان عند من يصرح بهذا من وجهة نظري، كل ما نحتاجه هو إصلاح جوانب من شخصية"أهل الإصلاح"، وإلا فحلقتك الأولى لا يجهلها أحد من طلبة العلم، ومع ذلك لم تغن عنهم شيئا، ولم نر نهضة حقيقية تقلب ظهر المجن، وتقلص هوامش التنظير. أخي، كنت محاضر لغة انجليزية، ودرّست - عبر سنِي تعليمي - طلابًا يعدّون أنفسهم طلبة علم ودعاة، وعندما تفتش عن تدني مستواهم، يقولون: لا حاجة بنا إلى رطانة العلوج! ويتحول الدرس إلى مساجلات حول كتاب"اقتضاء الصراط المستقيم لمخالفة أصحاب الجحيم"، وكلنا يعلم أن كثير من الأعمال التقنية والفنية التي تحتاجها الأمة اليوم تعتمد بشكل كبير على فهم اللغة الانجليزية. آخر أخبرني به ابن عم لي، يقول كان من طلبة العلم المجتهدين، وذات يوم حدثه عن خاصية مفيدة في الجوال، فقال له: زادني الله بها جهلًا لاحاجة لي بها. هذه مواقف لا تعبر عن الجميع - إلا أنهاموجودة غير قليلة - ولكنها تعبر عن وجود خلل واضح في التصور أحوال الدين والدنيا ... ولعل من أحسن ما كُتب في هذا الشأن توصيفًا وتحليلًا كتاب"تجديد الخطاب الإسلامي: الشكل والسمات"للدكتور عبدالكريم بكار وفقه الله.
أخي لعلي أجد بصمتك في موضوع قريب من هذا:
أخي الكريم وصفي لتلك الإفتراءات بأنها هذيان من جهة أنها افتراءات محضة وتعميمات جائرة
وهذا ما وقعت فيه أنت
فتجربتك مع بعض الناس تجعلها إيرادًا على كلامي _ وهو كلام عن العلم بصورة عامة _ (وبالمناسبة خبر كان ينصب فيقال: كنت محاضرًا)
أنا شخصيًا منذ عامين وأنا أعطي دروسًا خصوصية لطلبة الثانوي بالإنجليزية ومجانًا
والتنظير مهم إذ أنه الخطوة الأولى للتطبيق
ولا يقال لمن يذكر بآية من كتاب عز وجل ومعناها
تجاوز حدود التنظير
فإن الذكرى تنفع المؤمنين وتشحذ هممهم ولو كانت المعلومة معلومةً بالأساس عندهم
نبي الله ينزل عليه في المدينة (( فاعلم أنه لا إله إلا الله ) )
والذي هو داعية التوحيد الأول فاعتبر، وعن مثل هذا الخلق انزجر
ونحن عندما نتكلم على العلم فنحن نتكلم العلم الصحيح المأخوذ عن العلماء الموثوقين
لا علم ابن عمك وابن خالك
والمقالة الأولى مهمة وهي مقدمة لمقالات فكان ينبغيب أن تصبر حتى يكتمل الموضوع ثم تعلق
فإني كنت سأعالج القضايا الذي تتكلم عنه
ولكني في المقالة كنت أرد على لا يرون أسبابًا للنهوض إلا الأسباب المادية
أما الأخ محب العلم
فالموضوع الذي طرحته لو بحثناه لطال المقام ولخرجنا عن الموضوع الأساس
ولربما أدى ذلك إلى إغلاق الموضوع أو حذفه
ـ [رمضان أبو مالك] ــــــــ [21 - Aug-2007, صباحًا 12:21] ـ
جزاك الله خيرًا أخي الكريم / عبد الله.
وأعتذر أنِّي سأخرج عن الموضوع قليلًا لبيان كلام أخي الكريم / محب العلم؛ ولستُ أردُّ عليه ردًّا تفصيليًّا؛ فإنَّ هذا سيخرجنا حتمًا عن مقصود موضوعك، وهذا ما لا نريده.
فأقول:
أخي الكريم / محب العلم! حبَّبنا الله في العلم، وحشرنا في زُمرة العلماء.
أما مَن ذكرتَهم؛ فهؤلاء - بالتأكيد - خارجون عن كلام أخينا / الخليفي؛ فإنَّهم ليسوا بطلبة علمٍ حتى نتكلَّم عنهم، أو نُلقي لهم بالًا؛ فأراك - أخي الكريم - خرجتَ عن الموضوع الرئيس الذي نحن بصدده؛ فلو كان عندك ما تُفيدنا به، فأسأل الله أن يجازيك عنَّا خير الجزاء، وإلا، فأرى أن نقرأ ما يُكتب للاستفادة. والله أعلم.
واعذرني إن رأيتَ في كلامي قسوة، أسأل الله لي ولك المغفرة.
ـ [عبدالله الخليفي] ــــــــ [21 - Aug-2007, صباحًا 12:41] ـ
عندما قلت للأخ الشهري (( فاعتبر وعن مثل هذا الخلق انزجر ) )
كنت منفعلًا قليلًا وأرجو منه أن يعتبرها مزحة
والآن إلى المقالة الثانية
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن اهتدى بهداه
أما بعد:
لو سألنا سؤالًا
ما الذي يجعل البلغاري والسنغالي والعررقي والإندونيسي من أمة واحدة رغم اختلاف أعراقهم؟
فالجواب الإسلام ولتعبر عنه هنا بالهوية الإسلامية
هذه الهوية كما لا يخفى مهددة
فقد وترت الأمة عددًا من أفرادها بسبب الموجات التغريبية
وعندما يكون وجود الأمة (الفعال) مهددًا
فالكلام على النهوض يكون مبكرًا قليلًا فالمسألة مسألة بقاء لا امتياز
قد يرى البعض في الكلام مبالغة ظاهرة لأن الأمة بعافية والحمد لله
غير أن الموجات التغريبية لو تصتطدم بالأصالة الإسلامية لانتشرت في الأمة انتشار النار في الهشيم ولألغت فترةٍ من الزمن
الوجود الإسلامي الفعال
وأقيده بالفعال لأن مطلق الوجود مضمون
ولكن الوجود الهامشي لا يليق بأمة التوحيد
والذي ينبغي أن يغذوا الأصالة الإسلامية ويغرسوا بذور الإعنزاز بالدين في نفوس الناشئة بحيث تتبدد الهجمات التغريبية
هم العلماء وطلبة العلم الشرعي
الذين يعرفون من الدين ما يؤهلهم ليعرضوه على الآخرين بصورته الجميلة الناصعة
والتي تظهر بجانبها الأفكار التغريبية كزنجي قبيح بجانب امرأة حسناء
والخلاصة
أن وجود طلبة العلم الشرعي في الأمة ضروري على للحفاظ على الهوية الإسلامية
(يُتْبَعُ)