فهرس الكتاب

الصفحة 3068 من 28557

ـ [عبدالله الشهري] ــــــــ [21 - Aug-2007, صباحًا 03:39] ـ

(وبالمناسبة خبر كان ينصب فيقال: كنت محاضرًا)

ينصب بالعلامة الظاهرة إذا لم يكن مضافًا (كنت محاضر لغة انجليزية) ، ولكنه الانفعال يودي بمقصد صاحبه!

أنا شخصيًا منذ عامين وأنا أعطي دروسًا خصوصية لطلبة الثانوي بالإنجليزية ومجانًا

ما الضرورة لذكر هذه التفاصيل؟

.... وعن مثل هذا الخلق انزجر

ذكرت أنك كنت منفعلًا هنا، ولكن الحمد لله أن انفعالك كان"قليلًا"، ولذلك سنعتبرها مزحة نزولًا عند طلبك.

ونحن عندما نتكلم على العلم فنحن نتكلم العلم الصحيح المأخوذ عن العلماء الموثوقين

لا علم ابن عمك وابن خالك

حتى أقاربي - لا ناقة لهم ولا جمل - لم يسلموا من هذا الانفعال"القليل".

ولكني في المقالة كنت أرد على لا يرون أسبابًا للنهوض إلا الأسباب المادية

نعم أوافقك أن هذا خطأ ولكنا لم نعط الأسباب المادية حقها من الاهتمام.

إلماحة:"نهضة الأمة"قضية كبيرة وتحتاج إلى مسلم صبور، واسع الأفق، منشرح الصدر، مع قدر من الغيرة المؤدبة. والحمد لله الذي جعل لنا في أنحاء المنتدى مراغمًا كثيرًا وسعة.

ـ [محمد عبد المجيد] ــــــــ [21 - Aug-2007, مساء 07:31] ـ

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،أحببت أن أساهم في هذا الموضوع مساهمة بسيطة،وهذه المساهمة جزء من مبحث أقوم بإعداده بعنوان"ثوابت في إحياء الأمة"أسال الله أن ييسر لنا سبل الصلاح ... الترتيب هنا حسب ترتيب البحث الأصلي.

إحياء الأمة

-يتم إحياء الأمة بدعوة التوحيد الواضحة على ما كان عليه القرون الثلاثة الأولى قبل تشعب الأهواء واختلاط العقائد.

وذلك عبر مراحل نوجزها إجمالًا وهي:

- (الانتصار للتوحيد) بتصحيح مفهوم العقيدة، وتخليصها مما شابها.

- (ملء الفراغ الديني) بدعوة الناس إلى أن يقيموا حياتهم على قاعدة الإسلام.

- (إحياء التوجه الإسلامي) بالانطلاق بهذا المفهوم انطلاقًا جادًا يتربى خلاله الأفراد على الأخلاق الإسلامية، وخط سير الإسلام في التعامل مع كل المعسكرات والمجتمعات البشرية، والعقبات التي كانت في طريقه ولا تزال تتزايد بشدة من معسكرات الأعداء.

فلابد من (صفوة) تحمل الحق .. و"أمة"تحمي هذا الحق."أمة"قامت على مرتكزات عقائدية ثابتة؛ فصار لها ولاء ثابت، وهوية ثابتة، وشخصية ثابتة، وتوجه ثابت.

ولكي تصل الدعوة الإسلامية إلى (إحياء الأمة) فإنه من الضروري أن تقوم بترتيب أولويات أعمالها، وتراعي هذا الترتيب في دعوة الناس، وفي تنظيم مراحل علاج المواقع الفاسدة، والبناء للواقع الإسلامي الصالح، وذلك من خلال ما تتبناه من أفكار، ومنهاج للتربية، وأسلوب في العمل .. على النحو التالي:

1 -الأفكار: لا بد أن تكون ملكًا للأمة، وليست حكرًا على النخبة أو الصفوة، ومن ثم: فلا بد أن تكون باللغة التي تفهمها جماهير الأمة، وتقوم على حل مشكلات الواقع، ورسم خطة المستقبل الأفضل .. فإنها إن كانت كذلك تحوّلت ـ بإذن الله ـ إلى تيار عام كاسح، يغيّر بجهاده المستمر أسس الجاهلية الفكرية والخلقية والثقافية السائدة في كثير من أحوال الأمة.

2 -منهاج التربية: تربية كل فرد على الشعور بأنه (هو) المسؤول عن تغيير واقع الأمة الإسلامية وليس (غيره) .. وأنه يمتلك القدرة على هذا التغيير إذا سعى إليه بروح الائتلاف مع الأمة، والارتباط بجذورها، وعدم العزلة عنها أو مفارقتها .. ولذلك: فإنه لا بد أن يخالط الناس ويصبر على أذاهم؛ لأن ذلك أرضى لله، وأنفع لعباده.

ولا شك أن هذا المنهاج التربوي سيُخْرِج ـ بإذن الله ـ دعاة إلى الحق يأخذون بيد كل فرد في الأمة إلى الله، ولا يحصرون أنفسهم بين الجدران، بل يتغلغلون في أوساط الأمة لتبسيط دعوتهم ودرء ما ألحقه بها الطواغيت والمبطلون.

3 -أسلوب العمل: توسيع دائرة العمل للإسلام إلى أبعد حد ممكن، عبر إقامة شبكة متكاملة من الروابط والعلاقات، ومد جسور التواصل مع مختلف طبقات الأمة، بحيث تصبح العلاقة بين (الصفوة) و (عامة) الأمة هي علاقة إيجابية تقوم على الحب المتبادل وتكامل الطاقات لخدمة الإسلام .. في صورة تتفق أو تقترب من قول النبي -صلى الله عليه وسلم-: (مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم كمثل الجسد الواحد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى) (18) ، وقوله:(الْمُؤْمِنُ لِلْمُؤْمِنِ كَالْبُنْيَانِ يَشُدُّ بَعْضُهُ بَعْضًا

ولا شك أن هذا يتطلب من العاملين للإسلام (امتلاك القدرة على فقه التعامل مع المجتمعات، والانفتاح المتزن أكثر، وفتح منافذ جديدة للدعوة، وامتلاك قدر أكبر من المرونة، مع الإبصار الكامل والدقيق والأمين للأهداف، والتقدير للإمكانيات .. ولايعني هذا بحال من الأحوال أن يكون دعاة الإسلام دمًا جديدًا في قوة الباطل، أو أن يوظف الإسلاميون لغير الأهداف الإسلامية، وإنما يعني: النزول إلى الساحة، وفهم واقع الناس؛ حتى يجيء الأخذ بيدهم ثمرة لهذا الفهم، ذلك أن الناس هم محل الدعوة، وهم جديرون بالشفقة والإنقاذ) (20) .

(18) صحيح مسلم ج4

(19) صحيح مسلم باب تراحم المؤمنين وتعاطفهم.

(20) (تحت راية أهل السنة والجماعة) د. محمد محمد بدري.

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت