فهرس الكتاب

الصفحة 3747 من 28557

كلها تذكر بالضوابط الشرعية

خصوصا في زمان اختلطت فيه الأوراق

وعلا فيه أصوات الاتجاهات الفكرية الخبيثة الكثيرة التي تعجّ بها ساحتنا ..

فهذا من جهاد المنافقين المشروع باللسان ..

وفي زمان الفتن هذا يكون الاضطرار إلى الاعتصام بالكتاب والعمل به والتمسك بالسنة والعض عليها بالنواجذ أشد إلحاحا وإن كانت حاجتنا لهذين النورين أبلغ من حاجتنا للطعام والشراب والهواء في كل حال وحين .. وهذا على مستوى الفرد والأمة .. والذي لايريد أن يفهمه الكثير أن من سنن الله تعالى في هذه الأمة ألا ينصرها مهما بلغت أسباب قوتها إلا إذا نصرت دين ربها وصححت عقيدتها وتوحدت تحت رايتها .. وإلا فما معنى قول الله تعالى لخير قرن"أولما أصابتكم مصيبة قد أصبتم مثليها قلتم أنى هذا قل هو من عند أنفسكم"

ولكن هل تكفي المتون وحدها لذلك .. أم لابدّ من فهم الواقع؟

يبلغ ببعضنا النسيان حد الهذيان .. فعلى سبيل المثال لا الحصر: مشهدان لإيران معروضان في ذات الوقت: .. مشهد: سفك دماء ووتقتيل وسوم عذاب وتنكيل لأهل السنة في العراق .. بأيدي ميليشياتها الرافضية

والمشهد الآخر: أسر جنديين يهوديين وبعض المفرقعات هنا وهناك .. ضد اليهود .. بأيدي ميليشياتها (أيضا) .. أي ما يسمى بـ"حزب الله"..

وبكلمة أخرى .. وجه بالغ القبح والسوء والبشاعة دونما ريب وبالإجماع .. هو هو .. وبقدرة قادر .. ذات الوجه يتبدى أنه لطيف .. لأنه -كما يبدو بعد عمليات التجميل-عنيف مع العدو ..

والنتيجة: تنمسح الصورة الشوهاء (الحقيقية) الأولى من مخيلة المتابع العربي المغرق في العاطفة والسذاجة -رغم الثقافة! - .. وترسخ الصورة الثانية المزيفة وتنحفر في وجدان المتابع نفسه ..

وقد تحصل عملية فصل للتخلص من هاجس التناقض .. عبر محاولة إقناع الذات في اللاشعور أن الحزب شيء آخر .. غير إيران .. فتتسق الصورة في ذهن المتلقي .. ليكمل بعد ذلك تشجيعه وتمجيده وتخليده وتعظيمه .. وقل تقديسه .. إن شئت .. للتوأم المفصول ..

-"ونريد أن نمن على الذين استضعفوا في الأرض ونجعلهم أئمة ونجعلهم الوارثين"

وأنّى لنا أن نعرف أحوال هؤلاء المستضعفين .. للتواصل معهم .. وصولًا بنا وبهم إلى تحقيق السنة الربانية بجعلنا الأئمة الوارثين .. إذا كنا في غفلة عن أحوالهم .. وأحوالنا!

فهذه بشرى جلية جليلة للمستضعفين .. علينا أن نكون قدرًا لله في التغلّب عليها ..

كما قال عمر رضي الله عنه:"نفر من قدر إلى قدر الله"

-وأختم بأن الفقه الإسلامي -أي شريعتنا-يشتمل في عناوينه .. على الجهاد والعلاقات الدولية والسياسة الشرعية .. وهذه إذا لم تنزّل على الواقع كانت دراستنا لها أشبه باللغو ..

فالشريعة ليست مجرد نظريات منفكّة عن التطبيق ..

ولكن يبقى التنبيه على أنّ هذا التنزيل ليس مشاعًا .. لكل من هبّ ودرج ..

وإنما يقتاته رجال جمعوا بين فقه الفقه وفقه الواقع ..

والله الموفق

ـ [ضياء السالك] ــــــــ [30 - Sep-2007, صباحًا 07:47] ـ

الأمة بحاجة إلى أن تنهض فكريا وعلميا وترتقي كما ارتقى أسلافها بالنظر إلى التاريخ والاعتبار بما حصل.

أما جعل الدين في المسجد فهذا ما أراده العلمانيون

وقد حققوا أهدافهم.

بارك الله فيك يا أبا القاسم وجعلني وإياك من الفائزين في هذا الشهر الكريم

ـ [إمام الأندلس] ــــــــ [16 - Oct-2007, صباحًا 02:48] ـ

أحسنت أخي أبا القاسم ..

ويقبح بالعالم أن يكون أريبا في علوم الشريعة, ... إذا سئل في مسألة أتى بكلام المتقدمين والمتأخرين,,,وإذا سئل عن شيء من واقعه كان من أجهل الناس به ...

ومما يزيد الأمر تعقيدا محاربة أدعياء مذهب السلف أصحاب الفكر السطحي الانبطاحي المتحجر لكل مظهر من مظاهر الصحوة الاسلامية بدعوى التحزب والقطبية ووو وأن كل من تكلم في واقع أمته فهو حركي محترق ....

وكان هذا جرثوما خبيثا دس في جسد الصحوة الاسلامية كردة فعل مخطط لها بعيد فتنة الخليج ...

وهذا ظرف زماني يجعلهم في قفص اتهام ... سمعت أحد مشايخنا المنفتحين يتكلم عن الأستاذ السوري عصام العطار المقيم بإخن في ألمانيا (مؤسس حركة الطلائع) فقال لي"استطاع هذا الرجل أن يجمع بين الوعي السياسي والعقيدة السلفية"

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت