فهرس الكتاب

الصفحة 3767 من 28557

البَيْت؛ فانْتَسِبُوا لَنَا -أَنْتُم-، وَارْجِعُوا إِلَيْنَا -نَحْنُ-؛ بَدَلًا مِن هَذِهِ الصُّورَةِ العَكْسِيَّةِ المَقْلُوبَةِ الَّتِي تَدَّعُونَها، وَتَدْعُونَ إِلَيْهَا!!

فَبُهِتَ ذَلِكَ الشِّيعِيُّ الجَاهِلُ، وَانْبَكَم ...

وَمِنَ العَجَائبِ - وَالعَجَائِبُ جَمَّةٌ - إِشَارَةُ ذَيَّاكَ القَائِلِ - بَعْدُ - مُعَمِّمًا - إِلَى مَا يَجْرِي مِنْ فِتَنٍ فِي العِرَاقِ؛ عِنْدَمَا ذَكَرَ-: «القَتْل عَلَى أَسَاسِ المَذْهَبِ الدِّينِي» !!

وَهَذَا مِنْهُ مُغَالَطَةٌ وَتَمْوِيهٌ؛ فَالقَتْلُ المُسْتَحِرُّ - فِي العِرَاقِ - هَكَذَا - إِنَّمَا هُوَ قَتْلُ الشِّيعَةِ لأَهْلِ السُّنَّةِ - وَلِلأَسَفِ -حَسْبُ- بِمَا لاَ يَكَادُ يُنْكِرُهُ ذُو بَصَر!!

وَمَا قَدْ يَتَّكِئُ عَلَيْهِ البَعْضُ مِنْ حَوَادِثَ فَرْدِيَّةٍ قَتَلَ فِيهَا أَفْرَادٌ مِنَ السُّنَّةِ آخَرِينَ مِنَ الشِّيعَةِ: فَهِيَ رُدُودُ أَفْعَالٍ عَصَبِيَّة؛ عَلَى مَعْنَى مَا قِيلَ: قَالَ الحَائِطُ لِلوَتَدِ: لِمَ تَشُقُّنِي؟! قَالَ: سَلْ مَنْ يَدُقُّنِي!!!

بِخِلافِ ذَلِكَ التَّقْتِيل الشِّيعِيِّ لِأَهْلِ السُّنَّةِ، وَالَّذِي هُوَ تَقْتِيلٌ مُمَنْهَجٌ، وَتَشْرِيدٌ مُنَظَّمٌ -بِالفَيَالِقِ، وَالجُيُوشِ، وَالمِلِيشيات-!

فَدَعْكَ -يَا ذا- مِنَ التَّلْبِيسِ، وَالتَمْوِيهِ، وَالتُّرَّهَات!!

وَبَعْد:

لِأَجْلِ هَذا كُلِّهِ -أَيُّهَا المَنْصِفُ- نَدْعُو إِلى (السَّلَفِيَّة) : بِفِطْرِيَّتِهَا، وَسَلاَمَتِهَا، وَنَقَائِها:

لِأَنَّها دَعْوَةُ الإِيمَانِ، وَالأَمْنِ، وَالأَمَان ..

لِأَنَّها دَعْوَةُ الرُّجُوعِ إِلى الأَصْلِ المُتَّفَقِ عَلَيْهِ قَبْلَ بُرُوزِ الشِّيعَةِ وَالتَّكْفِيرِيِّين، وَقَبْلَ ظُهُورِ سائِرِ حَرَكَاتِ الغُلُوِّ وَالتَّطَرُّف - مِنْ صُنُوفِ الفِرَقِ وَالطَّوائِف - ..

لِأَنَّهَا الدَّعْوَةُ الأَمِينَةُ الَّتِي تَدْعُو إِلَى القُرْآنِ وَالسُّنَّة، وَتَدْعُو إِلى فَهْمِها بِـ (سَبِيلِ المُؤْمِنين) ، لاَ بِطَرِيقِ الجَاهِلِينَ المُذَبْذَبِين!!

لِأَنَّها الدَّعْوَةُ الَّتِي نَأَتْ بِنَفْسِهَا عَنْ أَنْ تَكُونَ حِزْبًا يَتَحَزَّبُ إِلَيْهَا النَّاسُ، وَيَتَفَرَّقُونَ عَنْ أُمَّتِهِم إِلَيْهَا -أَوْ إِلَى غَيْرِهَا- ...

لِأَنَّها الدَّعْوَةُ الَّتِي تُرِيدُ لِلنَّاسِ، وَلاَ تُرِيدُ مِنْهُم ...

لِأَنَّها الدَّعْوَةُ الَّتِي تَعْرِفُ لِكُلِّ ذِي حَقٍّ حَقَّهُ؛ بَدْءًا مِن مَعْرِفَةِ حَقِّ النَّفْسِ، وَانْتِهاءً بِمَعْرِفَةِ حَقِّ أَوْلِياءِ الأُمُورِ، وَمُرُورًا بِتَقْدِيرِ حُقُوقِ الآخَرِين مِنَ المُؤالِفِين وَالمُخالِفِين -مُسْلِمِينَ وَغَيْرَ مُسْلِمِين-.

لِأَنَّهَا الدَّعْوَةُ العِلْمِيَّةُ (العِلْمِيَّةُ) -بَعِيدًا عَنِ العَوَاطِفِ الجَوَارِفِ (النَّفْسِيَّة) ، وَالحَمَاسَاتِ الفَارِغَاتِ (الشَّخْصِيَّة) -.

... لأَجْلِ هَذَا كُلِّهِ -أَيْضًا- وَغَيْرِهِ! - نَصُدُّ - بِالعَدْلِ وَالعِلْمِ - كُلَّ مَنْ (يُقَاوِمُهَا!) ، وَنَرُدُّ - بِالحُجَّةِ وَالحِلْمِ - كُلَّ مَنْ يُنَاقِضُهَا ...

{وَاللَّهُ يَقُولُ الْحَقَّ وَهُوَ يَهْدِي السَّبِيل} ، وَهُوَ -سُبْحَانَهُ- بِكُلِّ جَمِيلٍ كَفِيل ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت