فهرس الكتاب

الصفحة 3865 من 28557

[قلت: رضي الله عنك، فاتخذ الناس رؤوسًا جُهَّلًا فسُئِلوا فأفتوا بغير علمٍ فَضّلُّوا وأضّلُّوا. وهذا ما يعاني منه عوام المسلمين من الوقوع فريسة لمقالات تنشر، يعتلي كل واحد منبر الاجتهاد وهو لم يسبق له العلم، بل لا تكاد معرفته بالآثار التي بتحدث عنها معرفة العوام - فالله المستعان.]

ـــــــــــــــــ

المسألة الثانية: هناك نصوص في ديننا قطعية المصدر, جاءت عن الله تعالى ..

(أي: القرآن الكريم)

وعن رسوله صلى الله عليه وسلم,

(أي: صحيح السنة)

ومنها ظني الصدور عن رسول الله,

[قلت: وقد اختصها بالسنة تحديدًا، إذ قال (عن رسول الله) ]

(أي: أخبار وآثار ضعيفة، واستخدام كلمة الصدور بعد كلمة ظنية تُفيد تخصيص السند بالحديث)

[قلت: ولربما أيضًا أنه يتحدث عن آحاديث الآحاد يُحاول أن يسلك مسلك أهل الضلال من قبل] وجهان لهذا القول

وهناك قطعيات في الدلالة من النصين السابقين,

(أي: القرآن والسنة، لوصفها بالقطعي ويتبين أيضًا فيما بعدها التحدث عن الظني)

أما ما عدا ذلك من الظنيات فهي ميدان للعقل والفكر البشري, في فهمها وتطبيقها بشرط رعاية أصول التعامل مع هذه النصوص,

(أي: في التعمل مع النصوص الغير ثابتة)

[قلت: لربما يتحدث عن احدى المدارس التي كانت موجودة من قبل في استخدام الآثار الضعيفة في فضائل الأعمال، وكما يتبين من مؤلفات ابن الجوزي وما ورد فيها من آثار ضعيفة كثيرة وهو على دراية بالصحيح من السقيم]

أو:

[قلت: إن كان يتحدث عن الأحاديث الصحيحة متبنيًا ما قد سلكه المعتزلة ليرد العقائد ويثبت الأحكام الفقهيه، فهذا مذهب أهل الهوى. وأما كلمة الأصول، فتحتمل وجهان: أحدهما صحيح والآخر باطل - وفيه تفصيل. ومنهج الأصول في العقيدة وهو المعروف باسم (منهج التلقي والاستدلال) فلا يخفى الفارق بين أهل السنة والمبتدعة فيه، والأصول والقواعد الكلية في الشريعة يختلف فيها جمهور أهل السنة عن المتكلمين، فلطالما بثوا السموم في أصول الفقه للوصول إلى غايتهم في العقيدة.]

فقد رأينا أصحاب الرسول صلى الله عليه وسلم يعملون عقولهم محاولين للفهم, ومطبقين لما فهموه من النص .. وقد يختلفون في فهمهم له ما دام النص يسمح بهذا التعدد .. وما دامت مقاصد النص واضحة للمجتهد.

[قلت: وهذا للصحابة لما رأوه من فعل النبي - صلى الله عليه وسلم - ومن تنفيذه أمر الله - عز وجل، فهل هذه الميزة عند غيرهم ليقاس عليهم؟

أما كلمة المجتهد ... فتراها في آخر الزمان أكثر من أوله، فسبحان الله].

ـ [حرث] ــــــــ [07 - Oct-2007, صباحًا 07:02] ـ

اقتباس

على الله توكلنا، [قلت: رضي الله عنك، فاتخذ الناس رؤوسًا جُهَّلًا فسُئِلوا فأفتوا بغير علمٍ فَضّلُّوا وأضّلُّوا. وهذا ما يعاني منه عوام المسلمين من الوقوع فريسة لمقالات تنشر، يعتلي كل واحد منبر الاجتهاد وهو لم يسبق له العلم، بل لا تكاد معرفته بالآثار التي بتحدث عنها معرفة العوام - فالله المستعان.]

من البداية حكمت على القائل او كاتب المقال بالجهل وان الناس تتخذ امثاله من الجهلاء رؤوسًا ليكن قولك صوابا اذا عرفتنا بهذا الجاهل ونكن لك من الشاكرين

دم طيبا حيثما كنت

ـ [وليد الدلبحي] ــــــــ [07 - Oct-2007, صباحًا 07:12] ـ

أحسن الله إليك أخي الكريم أسامة، وبارك فيك، وقائل هذه المقولة ليس رجلًا جاهلًا، بل هو مفكر عربي معروف، والنقاش العلمي يكون فيما قيل أو كتب، بعيدًا عن الشخص، بارك الله فيكم.

ـ [أسامة] ــــــــ [07 - Oct-2007, صباحًا 08:22] ـ

أحسن الله إليكم ...

ذهبتم بعيدًا أيها الفضلاء ... فالمسألة ليست شخص بعينه بل المسألة أكبر من هذا.

(المفكرون العرب) أو (المفكرون المسلمون) ، مصطلح حديث - يعني به أصحابه: أنهم ذوي العقول والعلم وأصحاب الاجتهاد الحديث.

وهذه المدرسة الحديثة جاءت مصاحبة لمدرسة الاستشراق، والمتعمن في أمرهم ويعلمهم عن قرب، يرى في أقوالهم مخالفات ظاهرة وأقوال مجملة تحتمل.

إذن هي مدرسة بالفعل موجودة، تراها على الجرائد ناشرة أقوالها، هذا يطعن في عدالة الصحابة، وآخر يطعن في نصوص السنة الصحيحة، وآخر يطعن في أحاديث الآحاد، وآخر يدعي العلم ويقول بنصوص من الكتاب فسرها على ما يوافق فهم هواه لاباحة محرم ... وهذا الباب جميع من فيه (يدعي الاجتهاد) .

فقلت: رضي الله عنكم

الرؤوس الجهال ... هم الذين يجهلون القرآن والسنة، وما معهم من علم إلا نذر من هنا وهنالك، وهذه الطائفة من الناس تدعي علم الأصول، فلما يسمعهم العوام أو طلاب العلم في بداية الطلب ... يظن أنهم علماء ثقال أو على الأقل لا يستهان بهم.

قلت: يرحمكم الله ... انظر إلى السبكي حين قال: وجدت في الإحياء أكثر من ألف حديث ليس لهم أصل. قلت: وصاحبه من أصحاب الفكر والرأي والقياس والأصول والمنطق ... وأكثر من ذلك.

فلا تعجب حين ترى العجب في كتبه وكثرة تخبطه.

قلت: عفا الله عني وعنه وعنكم جميعًا ... اللهم استجب.

فالخوف ليس على أهل العلم، إنما على عامة المسلمين.

ولكم هذا السؤال:

ماذا سيكون واقع هذا الكلام على آحاد الناس ما إذا قرأوه؟

قائله (مفكر مسلم) وكاتب عربي معروف ...

انظر للتاريخ يحدثك بما وقع على عامة الناس من قول ابن سبأ فاستصاغه الناس وقالوا: ولما لا؟ وهو ابن عم رسول الله (ص) وزوج سيدة نساء أهل الجنة وولداه سيدا شباب الجنة.

وأما أهل العلم فردوا عليهم بـ (علم) .

وهنا مسألة أخرى ...

العلم ما كان يقينًا، وأما المعرفة فظنية.

والعلم مع العلماء.

والمعرفة مع المفكرين.

وقد يُسمع للباطل ويستصاغ وكأنه الحق، وهو ما يُعرف بالتلبيس.

وكفى بكتاب (تلبيس إبليس) شاهدًا على كثير من الحوادث على مر الزمان.

نسأل الله الهدى والمعافاة في الدين والدنيا والآخرة.

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت