فهرس الكتاب

الصفحة 4192 من 28557

ولهذا فهم لايصلون في مساجد المسلمين، وحجّهم كصلاتهم، يتجلّى فيه شركهم بالله تعالى، فالكعبة عند القوم، هي رمز على بن أبي طالب رضي الله عنه، الذي يعتقدون بأنه هو المفسر لكلام 'الناطق' محمد صلى الله عليه وسلم!!

ولديهم مراتب للدعاة، وهي: الإمام،والحجة، أو الباب وداعي الدعاة،وداعي البلاغ، والداعي المطلق، والداعيالمأذون، والداعي المحصور، والجناح الأيمن، والجناح الأيسر، والمكاسر، والمكالب، والمستجيب.

وأما أركان الإسلام عندهم فهي سبعة هي الصلاة، والزكاة، والصيام، والحج، والولاية، والطهارة،

وهم في صلواتهم يجمعون بين الظهر والعصر، والمغرب والعشاء، ولا يصلون الجمعة، بل يصلونها ظهرًا، ويصلون العيد بدون خطبة أربع ركعات،

ويقدسون مأساة كربلاء لمدة عشرة أيام، ويحتفلون بيوم"غدير خم"في يوم 18 من ذي الحجة حيث تمت الوصية للإمام علي ـ كما يزعمون ـ يصومون فيه، ويُجدِّدون العهد للداعي المطلق في بومباي، أو الدعاة المبايعين، وهم نوابه في الأقاليم

وأتباع الداعي يُطيعونه طاعة عمياء، ولديهم عهد قديم بالولاء للإمام الطيب، والإمام المنتظر، والداعي المطلق عندهم معصوم في كلّ تصرفاته.

وتنقسم البهرة إلي فرقتين: الأولي البهرة الداوودية: نسبة إلي قطب شاه داود وينتشرون في الهند، وباكستان منذ القرن العاشر الهجري وداعيتهم يقيم في بومباي.

والثانية: البهرة السليمانية نسبة إلي سليمان بن حسن، وهؤلاء مركزهم في اليمن حتى اليوم.

ومن أقدس الأماكن لديهم، هو جامع الحاكم بأمر الله الفاطمي الخبيث الذي حكم مصر من عام، 386 - 411هـ،

ولهذا طلبت البهرة، الذين بدأوا في الهجرة إلى مصر، الإذن بتجديده، ودُعي السادات إلى افتتاح المسجد، ومنذ ذلك الحين يقوم الشيعة البهرة، الذين هاجروا إلى مصر واستقروا بها كتجار، وخصوصًا في منطقة القاهرة العتيقة، والجمالية، وما حولها، برعاية الجامع.

كما يعتقدون أن في مسجد الحاكم بأمر الله، بئرمقدس، وأن جدهم مدفون فيه ولهذا فهم يصرون على الوضوء في بقعة محددة من المسجد،والشرب منه للتبرك به.

وفي يوم عاشوراء، يرتدون الملابس السوداء، حزنا على الحسين رضي الله عنه ـ زعموا ـ ويكثرون من الصدقات، ويقضون ليلتهم في البكاء والنحيب بصوت مرتفع،

وأما رئيس الطائفة في العالم الآن، وهو محمد برهان الدين، فهو من أكبر أثرياءالعالم، إذ يملك عشرات المصانع والفنادق، وله ممثلون، ونواب في غالب الدولالإسلامية!

وتقرأ في شبكة الشيعة العالمية ـ تابعة للشيعة الإثني عشرية ـ مايلي: (كثيرٌ من الشيعة المصريين، الذين فروا من وجه صلاح الدين، اتجهوا إلى الهند وأقاموا فيها. مما يومئ إلى أن من هؤلاء البهرة من تمتد أصوله إلى مصر، واليمن، وبقاع عربية أخرى. . والظاهر أن البهرة إلى مصر بدأت في أواخر السبعينات في عهد السادات، وبدأت في الازدياد في فترة الثمانينات. . وقد اتجه البهرة فور وصولهم إلى مصر، إلى القاهرة الفاطمية وأقاموا فيها، وبدؤوا رحلة البحث عن مراقد وآثار الأئمة الفاطميين، والعمل على بعثها وتجديدها. . وكان من أشهر الآثار الفاطمية التي قام البهرة بتجديدها في مصر مسجد الحاكم بأمر الله المسمى بالجامع الأنور الملاصق لسور القاهرة من الجهة الشمالية بجوار بوابة الفتوح وهو من أضخم مساجد القاهرة وقد استخدمه الصلاح الدين ومن بعده ملوك الأيوبيين،بعد أن تم إغلاق الجامع الأزهر. .

ولا تقتصر مهمة البهرة في مصر على آثار الفاطميين وحدهم بل امتدت لتشمل مراقد آل البيت في مصر. فقاموا بتجديد مرقد

السيدة زينب بالقاهرة ومقصورتها كما جددوا مقصورة رأس الحسين. وجددوا قبر مالك الأشتر الذي دفن إلى جواره مؤخرا شقيق شيخ البهرة. .

كما يلاحظ عليهم الانضباط والنظام فهم يسيرون جماعات بشوارع القاهرة ويمسكون بالمصاحف في أيديهم ونسوتهم محجبات وقد اعتاد رؤيتهم رجل الشارع في مصر.

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت