فهرس الكتاب

الصفحة 4210 من 28557

في الجامعة الأمريكية لاستكمال دراستي. ويكلين كان يريد أن يكسبني لأدور في فكله ولمصلحة دولته). (ص49) .

أثر الجامعة الأمريكية في حياته:

(كان للجامعة الأمريكية تأثير كبير في حياتي ومنهجية تفكيري، ولعل أبرز ما يميز الجامعة الأمريكية ببيروت كون جسمها الطلابي حاضنًا لخليط لا ينتهي، وتنوع لا حد له من الطلبة العرب وغيرهم من الأجانب، مسلمين ومسيحيين ويهودًا وربما ديانات أخرى) . (ص51) . (الجامعة الأمريكية أنشئت لأغراض استعمارية، ولخدمة مصالح دولتها، ومن ضمن ذلك: استقطاب الشباب المسلم النابه، وتغذيته بالثقافة الغربية؛ ليعود إلى بلاده كسفير غير رسمي لهم، يترقى في المناصب، فيُنفذ أهدافهم ومايريدون - عن سذاجة أو عن انخداع بفكرهم - وللتفصيل طالع هذا الرابط https://il.packet.me.uk/dmirror/http/saaid.net/Warathah/Alkharashy/25.zip

بداية الاتصال بالقوميين:

(في هذه الفترة تم الاتصال بي من قبل أحد الأساتذة بالجامعة لحضور حلقات ثقافية يديرها د. قسطنطين زريق عن القومية. وقد علمت أن خليفة الغنيم، وكان قد تخرّج لتوه من الجامعة وكان يشارك في هذه الحلقات، ربما هو الذي رشحني للحضور، فاستهوتني الفكرة وكذلك وديع حداد، أما آمال قريان فلم تكن له اهتمامات سياسية ولذا لم يشارك في هذه الحلقات. وقد اتضح لنا فيما بعد أن هاجس د. زريق كان نشر الوعي القومي والتبشير به.(ص71)

(تشكلت مجموعتنا الأولى من تلاميذ حلقات د. زريق وبعض أنصار العروة. بدأنا ننظم عملنا ونتوسع باسم"الشباب القومي"، واتخذنا من بيت أسماء الموقع السورية في رأس بيروت ملتقى لنا، للنقاش والحوار والعمل، ومن ثم أصبحت جمعية"العروة الوثقى"واجهة لنشاطنا، وتحوّل نشاط"العروة الوثقى"من نشاطات ثقافية إلى نشاطات سياسية) . (ص 73) . (كذلك حرصنا على القراءة وبالذات الكتب عن القومية العربية والوحدة الألمانية والإيطالية، وقد اقترح عليّ جورج حبش أن أقرأ كثيرًا عن الإعلام والدعاية، بعد أن اتضحت له قدراتي في هذا المجال) . (ص 74) . (قسطنطين زريق نصراني أرثوذكسي، توفي عام 2000م، من رواد العمل القومي. ومعلومٌ أن بذرة القومية العربية زرعها نصارى العرب، مستغلين بعض الظلم الذي وقع من الدولة العثمانية على العرب؛ لأنهم يعلمون أن انتشار مثل هذه الأفكار"القومية أو الوطنية .. الخ"يُفيدهم، ويساويهم بالمسلمين، وكل هذا تم تحت نظر بريطانيا التي خدعت العرب بعد أن حققت هدفها بتقسيم الدولة العثمانية، ثم أوعزت للعرب بتأسيس جامعة للدول العربية؛ لتضمن دورانهم حول هذه الفكرة التي ليس منها ضرر عليهم! - وللتفصيل: طالع هاتين الرسالتين القيمتين:"الجمعيات القومية العربية وموقفها من الإسلام"للدكتور خالد الدبيان - وفقه الله -، و"فكرة القومية العربية على ضوء الإسلام"للشيخ صالح العبود - وفقه الله -) .

الإنجليز ومحاولة فرض مستشاريهم لإدارة شؤون الكويت!

(وعندما أدرك الإنجليز صعوبة الوقوف في وجهه، تقدموا بطلب تعيين مستشارين إنجليز له يشاركونه في إدارة الدولة على شاكلة الوضع في البحرين، مما أحدث انزعاجًا شديدًا للعائلة عبّر عنه لي بوضوح المرحوم الشيخ خالد عبدالله السالم عندما كنت أدرس في لندن عامي 1953 - 1954، وكان هو موجودًا هناك. وقد كان الإنجليز قد وضعوا شروطًا على عبدالله السالم لكي يعترفوا به حاكمًا كما يورد ذلك الدكتور غانم النجار في كتابه"مدخل للتطور السياسي في الكويت"، وكان من أبرز تلك الشروط ضرورة قيام عبدالله السالم بتسمية ولي للعهد، وإبعاد المستشار الخاص عزت جعفر بالإضافة إلى تعيين مستشارين إنجليز. إلا أن عبدالله السالم رفض تلك الشروط وعدّها تدخلًا لا داعي له، ووافق فقط على تعيين"خبراء"لا مستشارين - خشية من تكرار تجربة بلغريف في البحرين-، وأصر على أن يتم التعاقد بين أولئك الخبراء وحكومة الكويت بعقود واضحة ومحددة المدة، وأن يكون من حق حكومة الكويت إنهاء تلك العقود متى شاءت. ولم يجد الإنجليز سبيلًا إلا التجاوب مع موقف الشيخ عبدالله السالم، وهكذا أقرت الاعتراف به حاكمًا على الكويت، وتم ذلك في احتفال كبير في 25 فبراير 1950، وهو التاريخ الذي اعتمدته الكويت حتى يومنا هذا عيدًا وطنيًا للكويت) .

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت