فهرس الكتاب

الصفحة 4211 من 28557

(ص103) .

رسالتهم ودعمهم لمعشوق القوميين الأول: جمال عبدالناصر:

(سيادة الرئيس جمال عبدالناصر المحترم، تحية العروبة وبعد، إيمانًا منا بأن قضية العرب هي قضية واحدة لأنها قضية شعب واحد بالرغم من الحدود المصطنعة التي تفصل بين أجزاء وطنه، هذا الشعب الذي يسعى لتحقيق حريته وتوحيد أجزاء وطنه واسترداد أراضيه المغتصبة. وإيمانًا منا بوحدة نضال الشعب العربي وبأن ما يصيب أي جزء إنما يعود أثره على الأمة العربية كلها؛ رأينا أن من واجبنا المشاركة بنصيبنا في كفاح العرب بما نستطيع من مال عندما يتعذر علينا الجهاد. فقد جمع شعب الكويت هذا المبلغ المتواضع وقدره(27370) سبعة وعشرون ألفًا وثلاثمئة وسبعون دولارًا لا غير، ليصرف بمعرفة سيادتكم على ضحايا العدوان اليهودي من عرب قطاع غزة. وإننا ننتهز هذه الفرصة لنعرب لكم عن عميق شعورنا بالتقدير والإجلال للخطوات الكبيرة التي حققتموها لصالح القضية العربية، منتظرين بفارع الصبر تتويج هذه الخطوات بتحقيق اتحاد مصر وسورية كدعامة كبرى لتوحيد سائر أجزاء الوطن والتحرر الشامل من الاستعمار والثأر من الصهاينة. وتفضلوا بقبول فائق الاحترام، لجنة الأندية الكويتية - الدكتور أحمد الخطيب 17 سبتمبر 1956). (ص 128) . (جمال عبدالناصر وثورته مجرد عملاء للغرب، ولم تتم ثورتهم إلا بعد أخذ الإذن من السفارتين: الأمريكية والبريطانية - التي لم تُحافظ على عرش فاروق لانتهاء صلاحيته! -، وتوضيح هذا تجده في رسالة محمد جلال كشك - رحمه الله -"ثورة يوليو الأمريكية") .

تخوف عبدالله السالم من القوميين:

(فإن عبدالله السالم فهم محبة الشارع الكويتي لعبدالناصر بشكل خاطئ، ففي إحدى جولاته اليومية بالسيارة بعد صلاة العصر التفت نحو صديقه نصف اليوسف النصف وهو يرى السيارات تحمل صور عبدالناصر وقال: ألا يعرف هؤلاء أن عبدالله السالم هو حاكم الكويت؟! فقد رأى تعارضًا بين ولاء الناس له ومحبتهم لعبدالناصر، فخامره الشك في مدى محبة الكويتيين له، وقد برز خطأ تصوره ذلك بشكل مفجع عندما طالب عبدالكريم قاسم بضم الكويت إلى العراق؛ إذ خرج الكويتيون بشكل عفوي إلى قصر السِيف وهم يهتفون:"يابو سالم عطنا سلاح". وعندما علم عبدالله السالم بقدوم المظاهرات إلى قصر السيف التفت إلى عبدالعزيز حسين الجالس بجانبه يسأل: هل هؤلاء معي أم ضدي؟ فقال له: طال عمرك لقد جاؤوا لمساندتك وهم يهتفون بحياتك ويطلبون منك تسليحهم للدفاع عن الكويت. فكيف دار بخلده أن يسأل مثل هذا السؤال؟ كيف يشكك في حب الكويتيين له؟ بالطبع هذا يفسر موقفه من مهرجان الشويخ. وبعد أن تأكد من حب الكويتيين له كان موافقته على المشاركة الشعبية في السلطة واتخاذ القرار، وموقفه المؤيد للجنة وضع الدستور، ووقوفه مع أعضاء اللجنة في رفضهم اقتراحات سعد العبدالله الهادفة إلى تقليص صلاحيات المجلس لمصلحة العائلة، وهو ما يفسر الموقف المعادي من بعض المتنفذين من العائلة لعبدالله السالم وحكمه) . (ص 192) .

تدخل الإنجليز في شؤون الدول الإسلامية:

(أما الإنجليز، دولة الحماية، فقد كانت الكويت مهمة جدًا لهم، فمعظم استهلاك بريطانيا من النفط يأتي من الكويت، وكانت كل أرصدة الكويت مودعة بالجنيه الإسترليني في بريطانيا. كانوا يهتمون كثيرًا باستقرار الوضع والحفاظ على الامتيازات التي يتمتعون بها. وكانوا قلقين لتردي الأوضاع الداخلية في الكويت وتصرفات بعض أفراد الأسرة الحاكمة التي أخذت تثير السخط عند الكويتيين، فمثلًا اتصل بي الدكتور بيتر ويلسون وهو يعمل في المستشفى الأميري وكانت تربطني به صداقة زمالة ونقل إليّ رسالة من المعتمد البريطاني يقول فيها إنه يشاركني قلقي من تصرفات بعض الشيوخ، وقال: إنه مكلف من الحكومة البريطانية بأن أطلب إليك أن تضع قائمة بأسماء الشيوخ الذين ترى أن وجودهم في الكويت يعرقل عملية الإصلاح، وتوقع عليها من اثنين من الكويتيين وهم مستعدون لينفوهم إلى الخارج! الحقيقة أنني صعقت من هذا الكلام والتدخل الصارخ في شؤوننا الداخلية؛ فقلت له: يجب أن يعرف أن الصباح كويتيون وأنا كويتي، والكويتيون قد يختلفون بعضهم مع بعض إلا أنهم يحلون مشكلاتهم بينهم، ولا يمكن أن يسمحوا للأجنبي أن يتدخل في شؤون الكويت الداخلية، لأن ذلك يرقى إلى

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت