فهرس الكتاب

الصفحة 4514 من 28557

وأرى أن التنظيمات الأمازيغية كغيرها من التنظيمات السياسية قد تمثل فئة من المواطنين الذين يتعاطفون معها لسبب أو لآخر، كُلًا أو بعضًا، فقد ينساق البعض وراء شعارات الأمازيغية كمفهوم عام، ولكن قد يتبرؤون من هذا الادعاء أو ذاك؛ مما فيه ثقل المسؤولية أو شبه احتمال الإضرار بسمعة البلاد بشكل ما.

وأخيرًا فإن الحركة الأمازيغية في تقديري حركة وطنية؛ تسعى إلى البناء لا إلى الهدم والتخريب؛ حتى يتوقع منها خطر على الوحدة الوطنية في المستقبل؛ لأن هؤلاء أحفاد المجاهدين المؤمنين الصادقين كطارق بن زياد، وعبد الكريم الخطابي، وموحى أحمو الزياني، وموحى أسعيد، ومحمد الحنصالي، وعسو أباسلام، وغيرهم كثير ممن خدموا الإسلام وجاهدوا في سبيل الله، ولم يكتب لأسمائهم أن تظهر على صفحات التاريخ، ولكنهم عند ربهم يرزقون إن شاء الله.

* الدكتور عبد الرحمن حيسي:

إذا وجدت النيات الحسنة، وسادت روح التعاون بين جميع الأطراف الفاعلة في الحقل السياسي والثقافي المغربي؛ فإن الأمور ستسير سيرًا طبيعيًا، ولن تأخذ القضية أكثر من حجمها الحقيقي. ولا بد من التأكيد في هذا السياق على أن وجود الإسلام في المغرب وجود راسخ ومتجذر في أعماق تاريخه العريق وحضارته الأصلية، وهو اليوم كما كان بالأمس دين كل المغاربة على اختلاف توجهاتهم ومشاربهم الثقافية والفكرية؛ منه يستمدون قوتهم ووحدتهم وعزتهم واستقرارهم، لا يجادل في ذلك ولا يساوم إلا من سفه عقله، أو كان جاهلًا بواقع المغرب وتاريخه.

وقد تبادر إلى ذهني سؤال وأنا أجيب عن الأسئلة حول «الأمازيغية» ؛ وهو: لماذا لم يحدث مثل هذا التخوف من الشيوعية والعلمانية والفرنكوفونية والأنجلوفونية وغيرها من التيارات التي لها وجود فعلي في الوسط السياسي والثقافي المغربي؟!

* الدكتور محمد سدرة:

لا أعتقد أن هناك أخطارًا مباشرة من الحركة الأمازيغية؛ إذ لا أعتبرها تقف على أسس بإمكانها زعزعة الوحدة الوطنية، وخاصة حول الدين المتغلغل في أعماق المغاربة رغم كل العواصف. ولكن الخطر الوحيد الذي يمكن أن تكون الأمازيغة طرفًا فيه هو الإحباط المؤدي إلى الاستسلام والعبثية، خاصة مع الإحباطات السياسية والاجتماعية، على المستوى المحلي والجهوي والدولي للأمة الإسلامية، وهذا خطر يصيب المغاربة عبر التاريخ لفترات طويلة، لكنهم ينتفضون منه في الوقت المناسب.

* الأستاذ جواد بن امغار:

إن الخطاب المتطرف في الحركة الأمازيغية ينذر ـ لا قدر الله ـ بمشكلات التفرقة، والتجزئة والانفصال كما آلت كثير من الحركات في بلدان متعددة من العالم؛ من حركات ثقافية لغوية إلى حركات متطرفة انفصالية.

(البيان) : ما هو السبيل للعودة بالبلاد إلى سابق عهدها الوحدوي المتماسك دينيًا وسياسيًا واجتماعيًا ونفسيًا؟

* الدكتور عبد الرحمن حيسي:

هذا السؤال لا مسوِّغ له؛ لأن المغرب لم يفقد شيئًا من وحدته الدينية والاجتماعية والنفسية كما ذكر، وما نلاحظه على أرض الواقع من تعايش واستقرار سياسي واجتماعي ووحدة في الموقف تجاه القضايا الكبرى والمصيرية للمغرب خير شاهد على ذلك.

* الدكتور الحسين كنوان:

نشر عدل الإسلام ورحمته، وتعلم اللغة العربية لفهمه على أكمل وجه.

* الدكتور محمد سدرة:

في تقديري المتواضع، هناك وصفتان لا بديل عنهما:

الأولى دينية: تتمثل في تكثيف عملية التوعية الدينية والحملات الدعوية عبر شرائح المجتمع، وخاصة الطبقات الشعبية والأمازيغية منها على وجه الخصوص. وقد دلت قرائن متعددة على دور هذه التوعية في التحام المغاربة وتماسكهم؛ رغم الأوضاع المزرية التي يعيشونها، وخير مثال على ذلك ما أثارته قضية (مشروع خطة إدماج المرأة في التنمية) الذي أراد التيار الشيوعي فرضه على المغاربة، فعبروا بإجماع، عربًا وأمازيغ؛ عن رفضهم ومقاومتهم له، وأولهم النساء.

الثانية اجتماعية: تتمثل في إعادة الثقة إلى الشرائح المحرومة من المجتمع بالاهتمام بها على مستوى ضمان خبزها اليومي، والعناية بصحتها وتعليمها، والتواصل معها في همومها اليومية.

* الأستاذ جواد بنامغار:

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت