7.الدعوة لتطبيق التجارب الاقتصادية لدول غير إسلامية في بلادنا دون أدنى مراعاة لطبيعة الفروق الدينية والأخلاقية.
8.الاختلاط والتبرج والسفور، وأبرز الأمثلة على ذلك ما حصل في ندوة"أصوات الغد"إذ جيء بمجموعة كبيرة من الشباب والشابات وإمعانًا في تأكيد مفهوم الاختلاط فقد قاموا بترتيب جلوسهم بحيث يجلس الشاب وبجواره الفتاة ثم شاب ثم فتاة وهكذا ولقد ظهرت هذه الصورة في صحفنا المحلية وقتها في تحدٍ صارخ. ولدعم هذا التوجه ذكرت صحيفة الشرق الأوسط في عددها 9182 قولها: (شهدت جلسات منتدى جدة الاقتصادي الخامس سابقة تاريخية لمشاركة المرأة السعودية في جلسات جدول الأعمال دون اللجوء إلى الدائرة التلفزيونية المغلقة، كما جرت العادة خلال المؤتمرات التي تشهد حضورًا نسائيًا)
رابعًا: عدم الاكتفاء بالموضوعات الاقتصادية لأغراض خاصة:
لم يكتفي المنتدى بالموضوعات الاقتصادية بل توسع في الموضوعات وأوراق العمل والمداخلات ليشمل قضايا الحرية الشخصية والديمقراطية وقيادة المرأة للسيارة ونحوها مما يدل على أن المنتدى يهدف إلى التغيير الشمولي في علاقات المسلم في هذه البلاد، وهذا التغيير يعتمد على النظرة الغربية للحرية والديمقراطية والمرأة، فالمنتدى جاء ليغير أفكار المجتمع وأخلاقه ليوافق الطرح الفكري الموجود فيه وهو طرح تغريبي يهدف لزعزعة العقيدة في النفوس، وتحطيم الأخلاق والآداب.ونرى ذلك واضحًا من الطرح الفكري الذي يمثل هذا الاتجاه كما في ندوة"مفهوم تقبل المرأة"وندوة"فرص العمل - النمو - المرأة"وندوة"إدخال الحداثة مع المحافظة على الهوية"وندوة"الحرية الشخصية والمسؤولية المدنية".
وكما في الأسئلة المتكررة بحيث تكاد لا تخلو محاضرة أو أطروحة من أطروحات المنتدى إلا وأسئلة تكرر بأساليب مختلفة بمناسبة وبغير مناسبة حول مشاركة المرأة ورفع القيود عنها حتى أنه طرح على الدكتور غازي القصيبي أربع مرات وبأساليب مختلفة.
ولعلي أشير إلى ما تم طرحه في ندوة"الحرية الشخصية والمسؤولية المدنية"حيث تفاخرت"فريال المصري"السعودية الجنسية الأمريكية النشأة بأنها أول سعودية تظهر على غلاف مجلة سعودية"مجلة المجلة"وبدون غطاء على الرأس، وقد ظهرت في المنتدى متبرجة مُظهِرَة تقديسها لأمريكا وأنظمتها ونقمتها على السعودية وأنظمة تعليمها خاصة تعليم البنات!.
وتحدثت"نادية بخرجي"عن حسرتها على عدم مشاركة النساء في الانتخابات وطالبت النساء بإثبات الذات والمثابرة والحصول على التخصصات من أجل جعل المجتمع يتغير إلى تقبل المرأة كشريك للرجل في كل الأعمال!.
ثم تحدثت"نهى الحكيم"موضحة أن (المرأة قادرة أيضا على أعمال الرجال وإدارتهم وقيادتهم) . ومما يؤكد التركيز في المنتدى على قضية تحرير المرأة تلك التغطية الإعلامية التي تناولت هذه القضية وكأنها قضية المنتدى الرئيسة!.
خامسًا: الاستعانة بالزعماء الغربيين لترويج أجندة تغريبية داخلية:
ويتبين ذلك من خلال كلمة الرئيس الأمريكي السابق بيل كلينتون عن الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم وأزواجه الطيبات الطاهرات وبالذات خديجة رضي الله عنها وأنه لن يمنعها من قيادة السيارات. وقد كثر الكلام في المنتدى حول المرأة السعودية وتحررها مما يؤكد أن المنتدى يحمل أجندة خفية يسعى إلى تطبيقها في المجتمع السعودي وهذه الأجندة تتركز على: تغيير نظامه الاقتصادي ليكون نظامًا رأسماليًا لا يفرق بين الحلال والحرام، وإخراج المرأة من بيتها باسم العمل، وغرس محبة الكفار في النفوس باسم التسامح وقبول الآخر.
سادسًا: العمل على تحويل مدينة جدة إلى سوق حرة مثل (دبي) :
وقد تم إنشاء"مجلس جدة للتسويق"لهذا الغرض وهو أن تكون مدينة جدة عاصمة التجارة والمال في الشرق الأوسط حسب تعبير موقع المنتدى الإلكتروني، ولهذا الأمر دلالتان:
الأولى: أن المنتدى متناغم مع المشروع الأمريكي المعروف (مشروع الشرق الأوسط الكبير) ، ولهذا لم يجدوا إلا هذا المصطلح السياسي الغامض (الشرق الأوسط) ، فلم يستعملوا (الدول العربية) أو (الدول الإسلامية) .
الثانية: أن المنتدى يعمل على أن تكون مدينة جدة تضارع (دبي) ، وكل من يعرف دبي يدرك حجم المأساة الشرعية التي لحقت بهذه المدينة كالفساد الأخلاقي والجرائم الأمنية، ونهب ثروات الأمة من خلال الشركات متعددة الجنسيات.
وبعد:
فهذه قطرة من خفايا وبلايا هذا المنتدى التغريبي الذي لا يفصله عن بيت الله الحرام إلا مسافة قصيرة، وهذا المنتدى لا يمكن أن يُرمى بأنه منتدى يسعى إلى التنمية الاقتصادية النظيفة فهو لا يعتمد على أسس الاقتصاد الإسلامي الرشيد، ولم يُدعى له علماء الشريعة لمعرفة الحلال من الحرام في المعاملات، ولم يلتزم بآداب هذه البلاد وأخلاقها، ولم ينضبط بدستورها وكلام حكامها المعلن.
بل إن علماء هذه البلاد وقفوا ضده لوجود التبرج والسفور وامتهان المرأة المسلمة، فكيف لو حاكموا القائمين عليه على الأفكار والمذاهب المنحرفة التي يتكلمون بها في قضايا الاقتصاد والحريات والديمقراطية والمرأة وغيرها؟ فقد وجه سماحة المفتي العام الشيخ عبدالعزيز آل الشيخ كلمة تستنكر ما يجري في هذا المنتدى من المنكرات العظيمة. (ذو القعدة 1424هـ) ،ولكن القائمين على المنتدى لم يعبأوا بها وكأن أكبر مرجع علمي وشرعي رسمي ليس له أي أهمية حيث استمروا في طريقهم ونهجهم دون تصحيح أو مراجعة.
(المرجع: شبكة القلم الفكرية)
(يُتْبَعُ)