فهرس الكتاب

الصفحة 4684 من 28557

* الكارثة الثانية تمثلت في تبني الوثيقة لما سمي برؤية بوش , التي أطلقها في عام 2002 م، ودعا فيها إلى إقامة دولتين إحداهما إسرائيلية (خالصة لليهود) , وأخرى عربية لتستوعب الفلسطينيين، ومصممة بحيث تتوافق مع المصالح الإسرائيلية , وهو ما أعلن عنه صراحة شمعون بيريز , ورددته وزيرة الخارجية تسيبي ليفني في مؤتمر الدول المانحة؛ الذي عقد في نيويورك خلال سبتمبر الماضي.

من ثم فهذه الدولة لا علاقة لها بالحلم الفلسطيني , لأنه أريد لها أن تكون حارسة للحلم الإسرائيلي , إذ هي حسب رؤية بوش ليست مستقلة ذات سيادة , لكنها كيان هلامي حدوده مؤقتة , منقوص السيادة ومنزوع السلاح , بل إنها ليست على الأرض المحتلة عام 1967م، التي يؤيد الأمريكيون الموقف الإسرائيلي الرافض للعودة إلى ما وراء حدودها.

ومن أسف أن أبو مازن تحدث أكثر من مرة عن أنه يريد أن يستعيد من إسرائيل مساحة الضفة وغزة، المقدرة بـ 6205 كيلومترات مربعة , ولم يربط ذلك بحدود 4 يونيو/ حزيران 67م، وألمح هو وبعض أركان السلطة إلى القبول بمبدأ تبادل الأراضي الذي يعني الإبقاء على المستوطنات في الضفة (150 مستوطنة يسكنها نصف مليون شخص، بالإضافة إلى 200 بؤرة استيطانية) , مقابل إعطاء الفلسطينيين مساحة مماثلة في أي مكان آخر في صحراء النقب مثلا.

وخطورة هذه الفكرة تتمثل في أمرين , أولهما أن القبول بمبدأ تبادل الأراضي التي هي جوهر الصراع يفتح الباب لتبادل السكان , ومن ثم طرد فلسطينيي 1948 م؛ لتبقى إسرائيل لليهود وحدهم , والثاني أن إسرائيل التي تسرق 85% من مياه الضفة , أقامت المستوطنات فوق 70% من هذه المياه.

الأمر الذي يعني استمرار استئثار إسرائيل بتلك المياه , واجتماع هذين العاملين في الدولة الفلسطينية المزعومة من شأنه أن يُسهم في الإجهاز على القضية الفلسطينية وتصفيتها , وهو ما يجعل رؤية بوش معادلة في خطورتها لوعد بلفور , الذي به بدأت الكارثة الكبرى.

أخشى ما أخشاه أن تبتلع الدول العربية الطعم المخدر , وتتوهم أن بشائر السلام قد لاحت , ومن ثم تبدأ في التطبيع مع إسرائيل , ظنًّا منها أن الحل قادم في الطريق لا ريب , وهو احتمال ليس بعيدًا؛ لأن بعض العرب طرقوا هذا الباب بعد إعلان المبادرة العربية (2002) م؛ التي رفضتها إسرائيل.

حتى قرأنا تصريحًا لوزير خارجية خليجي التقى وزيرة خارجية إسرائيل قبل شهرين , وبرر لقاءه بأنه كان يحدثها في المبادرة العربية , كما أن وفدًا يمثل الجامعة العربية زار تل أبيب لأول مرة في تاريخ الجامعة , بدعوي شرح المبادرة , وإذا كان ذلك قد حدث في ظل المبادرة المرفوضة , فاحتمال حدوثه أكبر بعد إعلان الوثيقة المشبوهة التي كانت الوفود العربية من بين شهودها.

ـ [أبو القاسم] ــــــــ [06 - Dec-2007, مساء 08:06] ـ

بل الهزيمة الكبرى بالذاهب إليه أصلا .. !

ـ [ابن رشد] ــــــــ [09 - Dec-2007, صباحًا 01:50] ـ

عجبا للمسلمين وحكامهم .... !

متى يفقهوا أن اليهود من أنقض الناس للعهود .. ؟!

وهلا تركتم الاسلام يقول كلمته في هذه القضية الاسلامية .. ؟

ـ [آلبوصيلي] ــــــــ [10 - Dec-2007, صباحًا 02:03] ـ

أي هزيمة وأصابت من هذه التي يتحدث عنها الأخوان الفاضلان عبد العزيز وأبو القاسم؟ الذين ذهبوا لأنابولس هم الخونة والعملاء ومن يمثلون الإرادة الأميركية.

لم يكن هناك معارك دائرة أصلا حتى يهزم فيها هؤلاء! بل هم منذ اليوم الأول لوثوبهم على كراسي السلطة يرفعون راية الهزيمة والولاء والطاعة للسيد الأميركي. هم نتاج المستعمر البريطاني وسايكس-بيكو وعصبة الأمم.

المعركة تدور رحاها الآن بقوة في غزة حيث بدا الفرقان ظاهرا للعيان بين أولياء الرحمن وراية الكفر والشيطان وهؤلاء استدبروا غزة وأعلنوا البراءة من أهلها. بل بكل نذالة وخسة أحكموا عليها الحصار. ثم هرولوا خلف عربيد جبان من أنذال منظمة التحرير الفلسطينية إلى مجلس الطاغوت الأميركي حيث تنهال الصفعات على صفحات الوجوه التعيسة وآخرها مناقصة إسرائيلية لتنفيذ 300 وحدة سكنية في جبل أبو غنيم شرقي القدس.

عدونا اللدود يعد العدة لإنشاء القنبلة السبئية النووية تحت الأرض تمهيدا لقلع التوحيد من فوق الأرض, التهموا العراق وسوريا وفي الطريق لبنان. والأرانب أبطال الهزيمة يدعون كسرى لمجلسهم بل ويلقي فيه كلمات التوبيخ والاستهزاء بحقهم فيكون الرد بالتصفيق والألحان. لايوجدون في ساحات المعارك أبدا, ليسوا لها يقينا. بل تجدهم في أنابوليس وعند البابا يلتمسون البركات في الفاتيكان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت