فهرس الكتاب

الصفحة 4809 من 28557

ربما يلح على الكثيرين مثلي شعورٌ أن تلك المبررات لا تكفي إلا لإقناع السذج أو الغير مبالين بهذه الأمور , ولئن كانت تلك رزية فإن الرزية الأعظم كونها ستكون دأبًا مستمرًا يتلمسه المراقبون، وأن هذه القضية إنما هي امتداد لقضايا سابقة مشابهة جرت على نفس النسق من مثل: الممرضات البريطانيات القتلة، والمفجرون البريطاني والكندي .. إلخ، وحمزة المزيني، ومعلم الفويلق محمد سلامة الحربي، و محمد السحيمي إلخ, إذ سيغري ذلك كل من شَرِق بالقضاء وبأحكام الشريعة سواء من الرافضة أو من غيرهم أن يدوَّل قضيته، ويثير الساسة والرأي العام الغربي عن طريق هيئات حقوق الإنسان والفضائيات والصحافة حتى يسقطوا الحكم تحت شعاراتهم التي لا يملون من تكرارها.وربما لن يلام المتشائمون الذين يتخوفون أن يفضي تكرر هذه الظاهرة إلى سن أنظمة وقوانين تنقض العرى الشرعية في مختلف الأنظمة والهيئات , فتستغل حوادث تتعلق بالقضاء إلى وضع محاكم خاصة لأهل البدع , أو تقريب النظام القضائي من الأنظمة القانونية , وتستغل حوادث تتعلق بالتعليم لتغيير المناهج أكثر لتلائم الأقليات الطائفية أو صبية بني علمان , وأخرى تتعلق بممارسة الشعائر الشركية ليجهر بها تحت حماية النظام , وهكذا بالنسبة لقيادة المرأة للسيارة , وعملها , والاختلاط .. , وقس على ذلك كل ما ينقم منه أعداء الملة في الداخل والخارج.

وعودة إلى حق ولي الأمر في إسقاط الأحكام التعزيرية؛ فالعلماء الذين قرروا أصول السياسة الشرعية لم يستقرئوا من سياسة القيادة النبوية والخلافة الراشدة أن الأحكام التعزيرية بيد ولي الأمر إلا باعتباره حارسًا لمصالح الأمة الشرعية يسوسها وفق ثوابتها وعقيدتها، وليس وفق مصالح الحكومة وتماهيًا مع الأعراف الدولية للأحكام القضائية وحقوق الإنسان.

وإذا كان يظهر حينًا بعد حين ابتعاد الممارسة السياسية داخليًا وخارجيًا عن روح الشريعة وحماية جنابها؛ فأين العلماء عن التذكير بذلك ومحاولة الرد إليها؟!

بل أين هم عن اتخاذ مواقف أمام تكرر أمثال هذه الحادثة وتداعياتها؛ أين أدنى جهد يلمس للحيلولة دون تكرر إبطال حكم أو نظام شرعي تحت ضغط خارجي بسبب إثارة الرافضة أو العلمانيين لهم؟؟

ـ [ابن عبدالكريم] ــــــــ [25 - Dec-2007, مساء 06:26] ـ

جزاك الله خيرا .... تحليل موفق جدا

و للأسف الشديد اعتقد بصحة ما جاء في مقالك مائة بالمائة , و أخشى (و أتوقع) أن تكون هذه الحادثة بداية سلسلة من التنازلات لا يعلم آخرها الا الله

ـ [ابو عمر السلفي] ــــــــ [25 - Dec-2007, مساء 06:34] ـ

هذا باب من ابواب السياسة الشرعية

بغض النظر عن الدافع لإستخدام هذه السياسة الشرعية

هل هو الخنوع والخضوع للغرب بسبب الهوان الذي يعيشه المسلمين لتركهم بعض الدين الصحيح في العقيدة والعبادة.

أو يكون الدافع سد الباب تجاه المتربصين لهذه البلاد الموحدة من قبل شتى الطوائف الكفرية والبدعية.

والله المستعان

ـ [أوان الشد] ــــــــ [25 - Dec-2007, مساء 09:13] ـ

الأخ ابن عبد الكريم أشكرك على تأييدك

الأخ أبو عمر السلفي أشكرك على تعقيبك , وإن كنت لم أفهم تمامًا ما قصدت إليه هل هو التماس العذر لولاة الأمر؟!

أرجو التوضيح أكثر

ـ [أبو محمد العمري] ــــــــ [25 - Dec-2007, مساء 11:04] ـ

جزاك الله خيرا .... تحليل موفق جدا

و للأسف الشديد اعتقد بصحة ما جاء في مقالك مائة بالمائة , و أخشى (و أتوقع) أن تكون هذه الحادثة بداية سلسلة من التنازلات لا يعلم آخرها الا الله

نعم أخى الكريم .... للأسف كلنا نخشى ذلك ..

إنا لله وإنا إليه راجعون.

راجع

ـ [عبدالله الشهري] ــــــــ [26 - Dec-2007, صباحًا 03:36] ـ

إذ سيغري ذلك كل من شَرِق بالقضاء وبأحكام الشريعة سواء من الرافضة أو من غيرهم أن يدوَّل قضيته، ويثير الساسة والرأي العام الغربي عن طريق هيئات حقوق الإنسان والفضائيات والصحافة حتى يسقطوا الحكم تحت شعاراتهم التي لا يملون من تكرارها

الهموم متقاربة، جزاك الله خيرا. وكنت ولا زلت أتساءل، في ظل السكوت المريب من قبل بعض العلماء وعلى رأسهم المفتي، عن حقيقة تدشين هيئة حقوق الإنسان في المملكة ... إن لم يكن هذا الموقف يقول بلسان الحال: الحقوق لا تسترد بالشريعة، فأقل ما يقوله: الحقوق لا تسترد بالشريعة وحدها!.

ـ [أوان الشد] ــــــــ [26 - Dec-2007, مساء 02:10] ـ

الأخ أبو محمد العمري والأخ عبدالله الشهري أشكر لكما مروركما , وتعليقكما.

ـ [د. مصطفى] ــــــــ [26 - Dec-2007, مساء 11:35] ـ

مقال متميز جزاك الله خيرا وأنا أيضا أسأل أين موقف العلماء؟

ـ [أوان الشد] ــــــــ [27 - Dec-2007, مساء 04:48] ـ

الأخ د. مصطفى

أشكر على مرورك وثنائك.

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت