فهرس الكتاب

الصفحة 4887 من 28557

والسئلة كثيرة وكثيرة ... وليعلم المدافعون أن هذه الوثائق جزء من دين جديد يراد له أن يتربى عليه المسلمون في وقت هم بحاجة إلى من يثبتهم على أصول دينهم ويأخذ بأيديهم ويصدع بكلمة الحق إن كان عالما بدلا من تشتيت المسلمين وزعزعة العقيدة في نفوس ضعفاء المسلمين مع ضعفها أصلا وتكالب الأمم عليهم، وكل من يتابع وضع المسلمين اليوم يعلم أكثر من هذا، ولو لم يكن بيننا وبينهم اختلاف في الدين يحملنا على معاداتهم وبغضهم والبراءة منهم، لكانت أفاعيلهم هذه تكفي في ذلك، ولولم يكن عند الإنسان دين يحمله على بغضهم وعداوتهم فإن (الشهامة) و (الرجولة) و (الأنفة) تجعله يأنف من استجدائهم والخضوع لهم وطلب التعايش معهم والتهنئة لهم بالكفر الذي لم يسوغه أحد في تاريخ الإسلام، بعد أن بلغ بهم الطغيان حدًا لا يتصوره عقل، فلم يسلم من شرهم مصر، ولم تخل من خبثهم أرض، وبعد أن فتكوا بالمسلمين في كل مكان، وقد كانت العرب في جاهليتها الجهلاء تأنف من الركون إلى العدو ولو كان أقوى منهم، فكان شعارهم: (مت كريمًا، ولا تعش ذليلًا) .

وليعلم من يدافع دون أن يدري أن فضل العبد، وعلمه، و سابقته في الدين، لا تعني أن يقبل ما يقوله من باطل، أو أن يترك فلا يرد عليه؛ فإن هذا هو أصل عبادة الأحبار والرهبان، كما قال تعالى (اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أربابًا من دون الله) قال أبو البختري: أما إنهم لو أمروهم أن يعبدوهم من دون الله تعالى ما أطاعوهم، ولكن أمروهم: فجعلوا حلال الله تعالى حرامه، وحرامه حلاله، فأطاعوهم.

ولهذا كثر التحذير من زلة العالم، لأن العالم مظنة الإتباع، فإذا زل؛ زلت أمم معه، قال عمر رضي الله عنه: (ثلاث يهدمن الدين: زلة عالم، وجدال منافق بالقرآن، وأئمة مضلون) ، وروي نحوه عن أبي الدرداء وسلمان رضي الله عنهما، وقال ابن عباس رضي الله عنهما: (ويل للأتباع من عثرات العالم، قيل وكيف ذلك؟ قال: يقول العالم برأيه ثم يجد من هو أعلم منه برسول الله صلى الله عليه وسلم فيترك قوله ذلك ثم تمضي الأتباع) ، وقال الإمام مالك: ليس كل ما قال رجل قولا - وإن كان له فضل - يتبع عليه، يقول الله عز وجل: (الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه أولئك الذين هداهم لله وأولئك هم أولو لألباب) .

وأما الطاغوت الحديث لمدرسة التيسير والتمييع وأقوى حججهم في مدافعة كل آية أو سنة ثابتة وهو قولهم:"فيه خلاف"ثم يفعلون ما يحلو لهم بعد ذلك فهذا جدير بأن يدل على غثاثة منهجهم واتباعهم للهوى وجدير بطلبة العلم أن يولوا هذا الموضوع اهتمامهم ويبينوا بطلان الاحتجاج بهذه المقولة الفاسدة على اتباع الإنسان لهواه في كل مسائل الدين.

ونسأل الله أن يقي المسلمين شر كل ذي شر وأن يعز كل من يريد رد الباطل ورفعة الأمة وأن يذل كل من يساهم في تردي الأمة وتشتيتها وتمييعها وأن يقي المسلمين شره.

ـ [إبراهيم العجلان] ــــــــ [03 - Jan-2008, صباحًا 12:32] ـ

نتمنى من الاخوة الأكارم أن تكون الردود علمية , وبأدب جم , فنحن جئنا هنا للإستفادة لا سماع الشتائم.

ـ [ثائر بن ثائر] ــــــــ [03 - Jan-2008, صباحًا 12:35] ـ

أرجوا من الأخوة الكرام في إدارة المنتدى نشر الردود الموضوعية العلمية الهادفة التي تالج الفكرة وتناقشها لذاتها، وعدم نشر الشتائم والسباب وشخصنة القضايا فلا أظن أن هذا يليق بمنتدى عنوانه (مجلس القضايا الفكرية المعاصرة ..

ـ [أبو ريان المدني] ــــــــ [03 - Jan-2008, صباحًا 01:00] ـ

من فتاوى الفقيه الشيخ محمد بن صالح العثيمين ..

حُكم تهنئة الكفّار بأعيادهم

سُئل فضيلة الشيخ ابن عثيمين - رحمه الله:

عن حُكم تهنئة الكفار بعيد (الكريسميس) ؟

وكيف نردّ عليهم إذا هنئونا به؟

وهل يجوز الذهاب إلى أماكن الحفلات التي يُقيمونها بهذه المناسبة؟

وهل يأثم الإنسان إذا فعل شيئا مما ذُكِر بغير قصد؟ وإنما فعله إما مجاملة أو حياءً أو إحراجا أو غير ذلك من الأسباب؟

وهل يجوز التّشبّه بهم في ذلك؟

فأجاب - رحمه الله:

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت