فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
تهنئة الكفار بعيد (الكريسميس) أو غيره من أعيادهم الدينية حرام بالاتفاق، كما نقل ذلك ابن القيّم - رحمه الله - في كتابه أحكام أهل الذمة، حيث قال: وأما التهنئة بشعائر الكفر المختصة به فحرام بالاتفاق، مثل أن يُهنئهم بأعيادهم وصومهم، فيقول: عيد مبارك عليك، أو تهنأ بهذا العيد ونحوه فهذا إن سلِمَ قائله من الكفر فهو من المحرّمات، وهو بمنزلة أن تُهنئة بسجوده للصليب بل ذلك أعظم إثمًا عند الله، وأشدّ مَقتًا من التهنئة بشرب الخمر وقتل النفس وارتكاب الفرج الحرام ونحوه. وكثير ممن لا قدر للدِّين عنده يقع في ذلك، ولا يدري قبح ما فعل، فمن هنّأ عبد بمعصية أو بدعة أو كُفْرٍ فقد تعرّض لِمقت الله وسخطه. انتهى كلامه - رحمه الله -.
وإنما كانت تهنئة الكفار بأعيادهم الدينية حراما وبهذه المثابة التي ذكرها ابن القيم لأن فيها إقرارًا لما هم عليه من شعائر الكفر، ورِضىً به لهم، وإن كان هو لا يرضى بهذا الكفر لنفسه، لكن يَحرم على المسلم أن يَرضى بشعائر الكفر أو يُهنئ بها غيره؛ لأن الله تعالى لا يرضى بذلك، كما قال تعالى: (إِن تَكْفُرُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنكُمْ وَلَا يَرْضَى لِعِبَادِهِ الْكُفْرَ وَإِن تَشْكُرُوا يَرْضَهُ لَكُمْ) . وقال تعالى: (الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلاَمَ دِينًا) وتهنئتهم بذلك حرام سواء كانوا مشاركين للشخص في العمل أم لا.
وإذا هنئونا بأعيادهم فإننا لا نُجيبهم على ذلك، لأنها ليست بأعياد لنا، ولأنها أعياد لا يرضاها الله تعالى، لأنها أعياد مبتدعة في دينهم، وإما مشروعة لكن نُسِخت بدين الإسلام الذي بَعَث الله به محمدًا صلى الله عليه وسلم إلى جميع الخلق، وقال فيه: (وَمَن يَبْتَغِ غَيْرَ الإِسْلاَمِ دِينًا فَلَن يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ) .
وإجابة المسلم دعوتهم بهذه المناسبة حرام، لأن هذا أعظم من تهنئتهم بها لما في ذلك من مشاركتهم فيها.
وكذلك يَحرم على المسلمين التّشبّه بالكفار بإقامة الحفلات بهذه المناسبة، أو تبادل الهدايا، أو توزيع الحلوى، أو أطباق الطعام، أو تعطيل الأعمال ونحو ذلك، لقول النبي صلى الله عليه وسلم: مَنْ تشبّه بقوم فهو منهم. قال شيخ الإسلام ابن تيمية في كتابه"اقتضاء الصراط المستقيم مخالفة أصحاب الجحيم": مُشابهتهم في بعض أعيادهم تُوجب سرور قلوبهم بما هم عليه من الباطل، وربما أطمعهم ذلك في انتهاز الفرص واستذلال الضعفاء. انتهى كلامه - رحمه الله -.
ومَنْ فَعَل شيئا من ذلك فهو آثم سواء فَعَلَه مُجاملة أو تَودّدًا أو حياءً أو لغير ذلك من الأسباب؛ لأنه من المُداهنة في دين الله، ومن أسباب تقوية نفوس الكفار وفخرهم بِدينهم.
والله المسؤول أن يُعزّ المسلمين بِدِينهم، ويرزقهم الثبات عليه، وينصرهم على أعدائهم. إنه قويٌّ عزيز.
انتهى كلامه - رحمه الله - وأسكنه فسيح جنّاته.
مجموع فتاوى ورسائل فضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين (جـ 3 ص 44 - 46) .
وقال ابن القيم رحمه الله:
وأما التهنئة بشعائر الكفر المختصة به فحرام بالاتفاق مثل أن يهنئهم بأعيادهم وصومهم فيقول عيد مبارك عليك أو تهنأ بهذا العيد ونحوه فهذا إن سلم قائله من الكفر فهو من المحرمات وهو بمنزلة أن يهنئه بسجوده للصليب بل ذلك أعظم إثما عند الله وأشد مقتا من التهنئة بشرب الخمر وقتل النفس وارتكاب الفرج الحرام ونحوه
انظر {أحكام أهل الذمه 1>441}
ـ [عبدالملك السبيعي] ــــــــ [03 - Jan-2008, صباحًا 01:45] ـ
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه وبعد
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
رأينا في الأيام الأخيرة صدور فتاوى من قبل بعض المشايخ والتي جاء فيها التصريح بجواز تهنئة أهل الكتاب، غير مبالين بأقوال أهل العلم المعتبرين في المسألة.
فقام الشيخ حسن الحسيني بالرد على هذه الفتوى جزاه الله خيرا
اضغط هنا للتحميل
منقول
ـ [شريف شلبي] ــــــــ [03 - Jan-2008, صباحًا 10:07] ـ
الجميع يتحدث ناقدًا وناقمًا ومجرحًا - أين الرد العلمي الواضح والتقويم المنصف لهذا القول؟ وأين الرد على ما يحتج به الخصم؟
والحديث المذكور في أوائل المشاركات"لا تبدأوا"هل هو عام في جميع أهل الكتاب؟ وهل يعني ذلك مثلًا أن أضيق الطريق على رجل لم يفعل قط ما يؤذيني أو يعادي ديني؟ وكيف نفعل مع قوله تعالى"ولا تعتدوا"؟ وهل يكون ذلك من البر الذي أجازه الدين لمن لم يقاتلونا في الدين أو يخرجونا من ديارنا؟
وإذا كان الفقهاء أجازوا إعطاء الصدقة لفقراء أهل الكتاب فهل أعطيه الصدقة ثم أضيق عليه الطريق؟
وما معنى الآية الكريمة"وإذا حييتم"وهل هي عامة أم مخصوصة بالمسلمين؟
رجاء ممن يريد الرد أن لا يحيلنا على فتاوى صدرت من فلان او علان من العلماء، أو يرد على جزء من التساؤلات ويعظم النكير عليه ويترك الباقي - فإن منهج علماء المسلمين المنصف يقضي بأن تفند أراء الخصم كلها وتظهر عوارها - بالحق - ثم تأتي ببراهين القول الآخر - أيضًا بالحق -بدون تقليد أو هوى أو ميل لقول شيخ أو عالم.
(يُتْبَعُ)