ثانيا: أن مولانا الأخ الذي رمى بنفسه في الجحيم نصرة للسنة وأهلها حتى ابتلي بما هو فيه من السجن الطويل وتكالب الصحف العلمانية وأمثالها كذبا عليه وادعاء بما هو باطل، إنما أجاب في رسالتيه عن قوم من المتهورين استدلوا بكلام أئمة الدعوة النجدية من أجل تكفير الناس واستحلال دمائهم، فأصبحوا يفجرون التفجيرات، ويستحلون الأموال والأعراض باسم السنة، وهم كثيرون كما لا يخفاكم، لا أعني المجاهدين الربانيين وحاشا، إنما بعض الغلاة كثروا خاصة في العراق وأشباهها، وجعلوا فتاوى النجديين دينهم وحجتهم، فأجابهم بدلائل على أن شيوخ الدعوة الوهابية ليسوا معصومين، وأن فيهم المخطيء والمصيب، واستدل من فتاواهم وخلافهم وسيرهم على ذلك ... فكان ماذا؟، هل تدعي أنت العصمة فيهم، أم هل تريد أن يتقاتل المسلمون ويفجِّروا المتفجرات في إخوانهم المسلمين باسم الدين؟ ...
ثالثا: أنك يا هذا؛ بدلا من أن تجيب في صميم الموضوع؛ أشهرت نواصلك للطعن في آبائنا وأسلافنا، بما فيه الكذب والبهتان، ونقلت الكذب البواح عن الفاسق عبد الكريم الفلالي، وصاحبه البوتشيشي، وجعلت من وزراء فرنسا المشهورين كبوشعيب الدكالي وابن العربي العلوي وعبد الرحمن بلقرشي الفلالي الإمامي، وأمثالهم ممن بنوا للعلمانية في المغرب كالحركة الوطنية وعلال الفاسي وأمثالهم أئمة للسنة والحديث ... سبحانك ربي هذا بهتان عظيم.
ولو كانت لديك حجة لما فعلت أيها المنافق صفة المنافقين التي أخبر بها النبي الماحي صلى الله عليه وآله وسلم:"إذا حدث كذب ... فكذبت في معلوماتك، واتهاماتك لنا ولآبائنا وأسلافنا بما تلقى إثمه في الدنيا قبل الآخرة ... وإذا ائتمن خان ... فخنت أمانة الدين، وأمانة التاريخ، ونقلت كلام الفسقة في الربانيين، واعتبرت القراء جهلالا تنطلي عليهم أكذوباتك وتهويساتك، حتى ادعيت أنني حذفت زندقات ومخازي من كتاب، يعلم الله تعالى أنك كذوب في ادعائك ... وإذا خاصم فجر ... فتركت موضوع الدعوة النجدية، وفجرت وفسقت وتطاولت وتجاسرت وطعنت كذبا وبهتانا في آباء خصمك".. وصدق الله تعالى إذ قال: {إن المنافقين في الدرك الأسفل من النار} ...
فلو كانت لك حجة في الرد على الإمام مولانا الحسن فك الله أسره؛ لناقشت بعقل وعلم، وأفدت واستفدت، لا أن تسب وتلعن، وتكذب، قبح الله فعلا فعلته، وموردا وردته ...
رابعا: زوّرت ودجلت، وجعلت السلطان عبد الحفيظ، الذي اشتهر بالمجون، والذي أدخل الاستعمار المغرب، ناصرا للسنة، وإماما لها، واعتبرت كتابه"كشف القناع عن اعتقاد طوائف الابتداع". ردا على الشيخ أبي الفيض محمد بن عبد الكبير الكتاني، وهو - يا أيها الجاهل - انتصار له رضي الله عنه، ورد على التجانيين، وفقيه مراكش محمد ابن إبراهيم السباعي، وعندي نسخة مخطوطة منه ...
وادعيت أيها الكاذب أن أبا شعيب الدكالي أفتى في الشيخ أبي الفيض في فتنة مراكش، وفتنة مراكش إنما كانت عام 1314، وبوشعيب الدكالي المولود عام 1295 كان في المشرق وهو ابن 19 عاما فقط، ولم يدخل المغرب إلا عام 1326 على يد الكتانيين إذ كان مريدا لهم قبل أن ينقلب عليهم ... على أن الأخير له ثناء كبير موثق في حق الشيخ أبي الفيض، منشور ومعلوم ...
وعلى كل؛ فإن لم يطلني منع إدارة"الألوكة"من الاستمرار في الكتابة، كما فعلت إدارة"ملتقى أهل الحديث"لغير سبب، فسانشر ردا على كذبات هذا الكذاب المنافق، وما نشره في"ملتقى أهل الحديث"ليعلم المنصفون الكذاب من الصادق ... وهذا فيما يخص كذبه على آل بيتنا، وشيخ الإسلام ماء العينين الشنقيطي - إمام جنوب المغرب وصالحه ومربيه، ولمجاهد الأول فيه ضد الاستعمارين الفرنسي والإسباني - وما سيتبعه من كذباته ... أما موضوع الدعوة النجدية فلا يعنيني ولا يهمني، وأخي - حفظه الله - نقل الكلام من كتبهم فارجعوا إلى مصادره ولا عطر بعد عروس ...
-يتبع-
ـ [خليلُ الفوائد] ــــــــ [20 - Jan-2008, صباحًا 04:18] ـ
كنا نقول: للرفع ..
والآن نقول: للإغلاق!
ـ [غالب بن محمد المزروع] ــــــــ [20 - Jan-2008, صباحًا 04:34] ـ
كنا نقول: للرفع ..
والآن نقول: للإغلاق!
ولما؟!
لنرى ماعند القوم؟!
ـ [حمزة الكتاني] ــــــــ [20 - Jan-2008, صباحًا 04:46] ـ
لو كان الإغلاق مناسبا؛ فليكن هنا وفي"ملتقى اهل الحديث"، أما أن يفتح باب الكذب ويغلق باب الجواب عنه، فهذه إعانة على المنكر ..
نحن مع المناقشة، والإفادة والاستفادة، ويشهد الله أن لو كان ثمة حق لنرجعن إليه، أنا كويتب هذه السطور، أو أخي الشيخ الحسن الكتاني، أما الخروج عن الموضوع، والشتم، والكذب والبهتان، فهذه أفعال الزمنى ومن لا دين ولا علم ولا أخلاق لهم، لا أفعال طلبة العلم وأتباع سنة سيد المرسلين صلى الله عليه وآله وسلم ..
ـ [أبو فاطمة الحسني] ــــــــ [20 - Jan-2008, صباحًا 06:45] ـ
يبدو أننا سنخرج عن الموضوع ونذهب بعيدا عن مناقشة كتاب الشيخ حسن ..
ليتك يا أخي حمزة تكتفي بما ذكرت كمقدمة وتفتح موضوع مستقل لمناقشة ما ذكره الأخ عن أجدادكم غفر الله لهم ..
ثم إني أطلب من الإخوة جميعا ترك التشنج والتمسك بالمنهج العلمي في المناقشة, فالصبر الصبر, والحلم الحلم بارك الله فيكم, فكم ضاعت من فوائد بسبب التشنج وتحول المواضيع من مناقشات علمية إلى نزاعات شخصية, والله المستعان