فهرس الكتاب

الصفحة 5036 من 28557

ـ [ابو عمر السلفي] ــــــــ [20 - Jan-2008, صباحًا 11:09] ـ

لماذا ندعو لمقاطعة بضائع الأعداء

إعداد / عبدالعزيز بن سعد الدغيثر

وفي هذا المقال محاولة لتأصيل هذا الأمر من النصوص الشرعية وكلام أهل العلم.

جزيت خيرا

والمقال طيب في حث الناس على التأكيد عقيدة مهمة وهي عقيدة الولاء لأهل الإسلام والبراءة من أهل الكفر والإشراك.

كما بين الكاتب - أرشده الله لرضاه - ذلك من مواقف بعض الائمة.

وأما إن كان هذا المقال يُقصد به الإستدلال على وجوب المقاطعة الإقتصادية على المسلمين تجاه الكافرين , فلا وجه لذلك البتة بل لا يوجد نص شرعي أورده الكاتب يدل عليها.

بل في بعض ما نقل الكاتب نقض لهذه الدعوى كما قال شيخ الإسلام رحمه الله: (( يجوز فيها ما يجوز في معاملة أمثالهم ويحرم منها ما يحرم في معاملة أمثالهم، فيجوز أن يبتاع الرجل من مواشيهم وخيلهم ونحو ذلك، كما يبتاع من مواشي الأعراب والتركمان والأكراد ويجوز أن يبيعهم من الطعام والثياب ونحو ذلك مما يبيعه لأمثالهم ) ). أهـ المقصود

والعجب أننا ننقل كلام سلفنا الصالح ونزهد في تطبيقه , فهذا ابو عبد الله احمد بن حنبل رحمه الله عندما استحسن فعل وهو (( تغميض عينيه لئلا يرى الكافر ) )قال رحمه الله (( لا تأخذوا عني هذا فإني لم أجده عن أحد ممن تقدم ) )لله درك يا إمام أهل السنة المبجل.

فالنفس الطائعة تهفو إلى كل ما يقربها إلى الله جل وعز , ونفس أحمد بن حنبل من هذا النوع - نحسبه والله حسيبه - ولكنه كان مقيدًا بقيد الشرع والاتباع بإحسان , فنهى غيره عن اتباعه فيما لا دليل عليه ولا عمل صاحب فرضي الله عنه وارضاه.

فهلا أخذوا إخواني بهذا العلم النافع والتوجيه الماتع من أبي عبد الله أحمد بن حنبل , فمن أراد أن يقاطع الكفرة - لأنهم كفرة وليس لأنهم معتدين فقط - فليقاطع ولينتظر الأجر العظيم من الرب الكريم وأما أن يدعو الناس إلى عمل ليس منوط به دعوتهم إليه فضلا عن فرضه عليهم فهذا لا دليل عليه بل فيه من المحاذير ما يوقع صاحبه في الأثم , والله تعالى اعلم.

وتأمل أخي الكريم ما جاء في الصحيحين من قصة الثلاثة الذين خلفوا:

قال كعب بن مالك رضي الله عنه: فبينا أنا أمشي بسوقِ المدينة إذا نَبطيّ من أنباطِ أهل الشام ممن قَدمَ بالطعام يبيعهُ بالمدينة يقول: مَن يدلُّ على كعبِ بن مالك؟ فطفقَ الناسُ يُشيرون له: حتى إذا جاءني دَفَعَ إليَّ كتابًا مَن مَلك غَّسانَ .... الحديث

قال ابن حجر رحمه الله في الفتح:

قوله: (إذا نبطي) بفتح النون والموحدة، قوله: (من أنباط أهل الشام) نسبة إلى استنباط الماء واستخراجه، وهؤلاء كانوا في ذلك الوقت أهل الفلاحة وهذا النبطي الشامي كان نصرانيا كما وقع في رواية معمر " إذا نصراني جاء بطعام له يبيعه " ولم أقف على اسم هذا النصراني. أهـ المقصود

فهذه القصة وقعت كما هو معلوم بعد غزوة تبوك بأقل من خمسين يوم والمسلمين في حالة حرب مع الكفار بعامة والنصارى على وجه الخصوص.

فهلا نعتبر وننقاد للسنة وصاحبها عليه أفضل الصلاة وأتم التسليم.

وفقكم الله

ـ [عدنان البخاري] ــــــــ [20 - Jan-2008, مساء 12:54] ـ

/// بارك الله في الإخوة جميعًا .. بقيت نقاط أريد أن ألمح إليها لزومًا.

/// أولًا: مقام الدعوة غير مقام الإفتاء، أو كما كان يُقال مما هو نحو هذا:"الفتوى غير التقوى"، فليس مقصود أهل العلم القارنين للمقاطعة الواجبة بأمر ولي الأمر أن يؤمر الناس -شعبيا- بوجوب عدم المقاطعة، فنحن لا نقول للناس: لا تقاطعوا، ولا نوجب على من لم يفعل ذلك بالمقاطعة ونحكم على فعله بالحرمة ومظاهرة المشركين.

/// وليس من الفقه حث الناس على ترك المقاطعة؛ لأنَّها على أقل الأحوال جائزة، إذ لن يجبرك أحد، لا ولي الأمر ولا غيره على وجوب شراء بضاعة معينة!

/// القضية الثانية .. لا اتِّحاد بين معاملة الكفَّار، أوحتى الإحسان إليهم في أمور الدنيا، وبين موالاتهم على حساب الدين أوالمسلمين، فالفرق بينهما ظاهر.

ـ [شريف شلبي] ــــــــ [20 - Jan-2008, مساء 01:03] ـ

أين أحوال الأمس من أحوال اليوم؟

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت