فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
هل كان على عهد النبي شركات عالمية دولية ( multinational ) لها علاقات بالدول وفروع في جميع انحاء العالم وتخصص أنصبة من أرباحها لدعم دول معادية؟ هل تقيس شركة مثل كوكاكولا مثل فلاح بسيط يبيع شوالًا او شوالين من الطعام في سوق المدينة؟ وهل كان للاقتصاد ذاك الدور الفعال الموجود الان والذي به تسيطر الدول على بعضها البعض؟
ـ [ابو عمر السلفي] ــــــــ [20 - Jan-2008, مساء 03:13] ـ
أين أحوال الأمس من أحوال اليوم؟
هل كان على عهد النبي شركات عالمية دولية ( multinational ) لها علاقات بالدول وفروع في جميع انحاء العالم وتخصص أنصبة من أرباحها لدعم دول معادية؟ هل تقيس شركة مثل كوكاكولا مثل فلاح بسيط يبيع شوالًا او شوالين من الطعام في سوق المدينة؟ وهل كان للاقتصاد ذاك الدور الفعال الموجود الان والذي به تسيطر الدول على بعضها البعض؟
الشرع هوَ هوَ وإن تغير الزمان والمكان , وقد أحكمه الحكيم الخبير وجعله صالح لما يأتي وناسخا لما مضى.
ولذلك جعل الله سبحانه لأهل العلم مكانا عليا واشهدهم على وحدانيته مع ملائكته , وأخذ عليهم العهد والميثاق ليبينوا للناس حكمه وشرعه من الكتاب وما صح من السنة وباقتفاء سبيل المؤمنين وهم السلف الصالحين.
واعلم يا أخي أرشدك الله لمحابه أن ذاك النبطي هو في مقام هذه الشركات , فالكفر واحد والعداوة نفسها والدعم والمحاربة كائنة ولو اختلف المقدار.
جاء في قصة كعب أن النبطي قال: مَن يدلُّ على كعبِ بن مالك؟ فطفقَ الناسُ يُشيرون له: حتى إذا جاءني دَفَعَ إليَّ كتابًا مَن مَلك غَّسانَ فإِذا فيه: أما بعدُ فإِنه قد بلغني أنَّ صاحبَك قد جَفاك، ولم يَجعلْك اللَّهُ بدارِ هَوانٍ ولا مَضْيعَة، فالْحَقْ بنا نُواسِكَ. فقلتُ لما قرأتُها: وهذا أيضًا مِنَ البَلاء. فتيمَّمْت بها التَّنُّورَ فَسَجَرتُهُ بها .... الحديث
فدور هذا النبطي ظاهر في محادة الله ورسوله والتغرير بصاحب النبي صلى الله عليه وسلم واستغلال وضعه باستمالته إليهم.
فلم يُنقل لنا أن أحدا طرده أو منعه من بيع طعامه أو حتى أذيته من قبل كعب رضي الله عنه , وهو في وضع يقتضي منه أذية من جاء يغرر به لاسيما وهو في موضع المتهم قبل أن تظهر براءته رضي الله عنه وارضاه.
فلم يفعل هو ولا أحد من الصحابة لعظمه الشرع في اعيانهم وقلوبهم رضي الله عنهم وارضاهم ولما هو معلوم عندهم بالإضطرار من الوفاء بالعهود والمواثيق.
أسال الله أن يسلك بنا طريقهم ويجمعنا وإياهم في الفردوس الأعلى بدون حساب ولا عذاب.