ـ [عمر بن سليمان] ــــــــ [06 - May-2010, صباحًا 05:23] ـ
المستضعفون يحرم عليهم القتال و شرط الراية للجهاد لا يحتاج لإمام عام
-سؤال -
باعتبار القوى الماديه فقط
وعندما فرض الجهاد
-هل كان المسلمون حينها أقوى واكثر عدة وعتادا أم اليوم؟
ـ [أبو فاطمة الحسني] ــــــــ [06 - May-2010, صباحًا 06:49] ـ
بغض النظر عن الوقوف مع تمثيلات الكاتب وبعض إطلاقاته, فهنا أمور يجب التنبه لها من وجهة نظري:
الأول: لا بد من الإقرار بالتغير الهائل بين الواقع الذي نعيش فيه وبين الواقع الذي تكلم فيه فقهاؤنا السابقون, وإنكار هذا مكابرة أو تسطيح وعدم عمق في النظرة للواقع.
الثاني: لا بد أن يعلم أنه ليس كل فرق مهما بدا هائلا في نظر من لا يدرك مناطات الأحكام يكون مؤثرا, فقد تختلف الصورة كثيرا مع الاتحاد في الحكم.
الثالث: أنه كثيرا ما يفترض بعض متفقهة العصر - تعجلا - أن بعض المسائل لا نظير أولا شبيه لها في كلام السابقين أو واقعهم, بينما شبيهها موجود, ويذهل الباحث أحيانا في أي نازلة عندما يقع على مسألة تشبه كثيرا ما بين يديه من نازلة معاصرة.
رابعا: يجب أن يكون لدينا فئة من طلبة العلم المؤصلين يتفرغوا لبحث بعض المسائل, وقضاء السنوات في التدقيق في تكييفها وتخريجها على المسائل المتناثرة في كتب الفقه, وهذا التخصص والتفرغ سيمنع طالب العلم هذا من كثير من وقته, ولكن لا بأس, فلدينا الكثير من أصحاب الفقه العام"1"متوافرين لتدريس الناس وإفتائهم في المسائل التي أشبعت بحثا عند المتقدمين, ففرض الكفاية هذا قد قام بها من قام, ولكن يتعين القيام بالتخصص والبحث الدقيق لهذه المسائل التي لها عشرات السنين الآن لم تبحث إلا في فتاوى عامة من علماء نجلهم, لكن الواقع أكبر بكثير من أن يستوعبه الفقه العام الذي لا ينبني على الدراسة المكثفة المتخصصة. نعم, من علا في العلم مقامه قد يستوعب بعض ذلك بغير بحث متفرغ موسع, وذلك لسعة اطلاعه وقوة ذهنه ودربته على الفتوى واستحضار النظائر وإدراك الفروق والجوامع دون التفرغ للبحث, وإن كان جانب إدراك الواقع يحتاج في الحقيقة لبحث آخر حتى تتطابق الفتوى معه وتنزل عليه بشكل صحيح.
قد يشير البعض هنا إلى الرسائل العلمية الأكاديمية, وواقعها والله مؤسف, وقد عبر الدكتور عبد العزيز آل عبد اللطيف عن ذلك فقال:
لكنْ على الرغم من وفرة المعلومات وضخامتها، والسهولة المُفْرطة في مطالعتها، وأيضًا تكاثر المستجدات والحوادث؛ إلا أن الفاحص والناظر في جملة من البحوث العلمية - سواء كانت رسائل علمية أو بحوث مجلات محكَّمة أو مؤتمرات - ليجدُ الهشاشة والهزال فيها، والرتابة المُمِلَّة، والتكرار والاجترار، ولسان الحال يقول:
ما أرانا نقولُ إلا مُعارًا ... أو مُعادًا من قولنا مكرورا
إضافة إلى الإغراق في النواحي الشكلية والفنية، والاستطراد في المقدمات المعروفة، وأما القضايا العلمية المشْكِلة والمعْنيَّة بالبحث، فإن الباحث قد يختزلها أو يسوق كلامًا عائمًا، أو يتنصَّل منها ... دعك من حال البحوث التي يتشبَّع أصحابها بما لم يُعطَوْا، أو الذين يحمدون بما لم يفعلوا.
انتهى
وصلى الله على نبينا محمد
"1"أقصد بالفقه العام: ما هو مقابل للفقه الخاص بالنوازل المشكلة التي تفتقر للبحث. ولا أريد التنقص من بقية الفقه وإنما أريد التقسيم لغرض الكلام على كل قسم بما يناسبه في هذا المقام.
ـ [عبدالله العربي] ــــــــ [25 - May-2010, مساء 04:24] ـ
-سؤال -
باعتبار القوى الماديه فقط
وعندما فرض الجهاد
-هل كان المسلمون حينها أقوى واكثر عدة وعتادا أم اليوم؟
لا تنسى أيضا أن تقارن كفار اليوم بكفار الأمس، ولا تنس الإعداد، فلم يفرض الجهاد إلا بعد 14 سنة تقريبا من البعثة، وهذا المدة كان المسلمون في إعداد وتهيئة. والسلام عليكم.