فهرس الكتاب

الصفحة 5063 من 28557

موضوع بالغ الاهمية يتوقف عليه علاج العديد من المشكلات الفكرية وغيرها والتي تبقى دون جواب .. معلقة بين الشباب تسوقها الاوهام الى مآلات غير محمودة

ـ [من صاحب النقب] ــــــــ [01 - Dec-2008, مساء 09:27] ـ

هذه ملاحظات يسيرة على المقال و ليس موجهة للأخ الشهري بل لكاتب المقال

1 ـ في الحوار الذي جرى بين الشيخ وبين الشاب، تظهر لنا الحاجة المُُلحة للبحث في النازلة الراهنة؛ فحكم الله سبحانه غير مطبق، والإمامُ لا وجود له، أولًا ...

أين حديث الطائفة المنصورة؟

ثانيًا: المسلمون مطالَبون بالمنازعة لتطبيق حكم الله سبحانه وتعالى، وهذا يقتضي الجهادَ في كثير من الأحيان! فإذا جمعنا بين الأمرين تصبح صورةُ المسألة على النحو التالي: الإمام غير موجود، والجهاد واجب! فكيف يُنفذ الأمرُ عندئذ؟! وفقًا للشيخ لا يمكن! تذكرني هذه المشكلة بهذا الأسلوب من المعالجة بمشكلة الدجاجة والبيضة، أيهما أسبق؟!

المستضعفون يحرم عليهم القتال و شرط الراية للجهاد لا يحتاج لإمام عام

مسألة تقسيم الدار إلى دار إسلام، ودار كفر، كان هو التقسيم المُتصور زمن الإجتهاد، حيث كانت الأحكامُ الشرعية تعلو الدار ولو على دخن أحيانًا. أمَّا الآن فإننا نعيش واقعًا جديدًا، لم يتصوره أبو حنيفة ولا غيرُه رحمهم الله تعالى، صورة هذا الواقع: مسلمون، تعلوهم قوانين غير إسلامية! والحقيقة أنَّ المسلمين لم يعيشوا هذه الحالة طوال سبعمئة عام تقريبًا، وأول مرة تواجه الفقهاء مع مثل هذه الحالة زمن التتار. وقد لاحظ ابن تيمية رحمه الله هذه التركيبة المُعقدة فأطلق على الدار التي تعلوها القوانين الجاهلية مع أنَّ أهلها مسلمون دارًا مركبة! (أنظر الفتاوى: 28 ـ 240، 241) . علينا الآن أن نفقه الواقع الذي نعيش فيه، لأنَّ فقهَه ووصفَ الدار يترتب عليهما الموقفَ الواجبُ اتخاذه. والعلماء هم المؤهلون لدارسته والإفتاء به، كي لا تُترك عظائمُ الأمور للشباب المتحمس وإن كان مخلصًا للتجربة في الدماء والأموال، ثم بعد سنوات من الضنك يعتذرون بأنَّهم تعجلوا أو غير ذلك مما يقال!

ابن تيمية عندما قال إن الدار مركبة لم يقل إن أهلها كلهم مسلمون تعلوهم قوانين الكفر فهذا لا يوجد، بل كفر من بدل الشرع و لم يكفر المسلمين من أهل الدار و قال أنه يعامل فيها كل بما يستحقه، و حال مبدلي الشرائع هذه تكلم فيها ابن الجوزي عن العبيديين

في زمن الحروب"الكلاسيكية"كان مفهوم الصراع مقتصرًا على المواجهة العسكرية، كما كان مفهوم الاستعمار مقتصرًا على الاحتلال العسكري المباشر. ولكن في هذا الزمن حيث الصواريخ العابرة للقارات، والحروب الباردة، والاستعمار الثقافي، وحيث يُدار العالم من غرفةٍ ومجموعةِ أزرار مربوطة بالأقمار الصناعية، وحيث يُنفذ الاستعمارُ بواسطة السفارات والإعلام ... في هذا الزمن اختلف مفهومُ الصراع، واختلف مفهوم الاستعمار، وهذا يعني أنَّ أمَّة ما قد تكون مستعمَرة، أو في حالة حرب دون ضربٍ بالسيوف، وطعن بالرماح، وتراشق بالنبال! أريدُ من كلًّ هذا أن أصل إلى ما يُسمى في السياسة بالعلاقات الدولية، فقد قسَّم علماؤنا حالاتِ دارِ الكفر مع دار الإسلام إلى ثلاث حالات: معاهدة، وحياد، وحرب

هناك معاهدين و هناك حرب حكمية و هناك حرب حقيقية فهل استجد شيء؟

وهذا التقسيم بحسب استقرائهم، وعلى ضوء واقعهم، وبالنسبة لفهمهم عن أساليب الصراع وإمكاناته. فكيف نتمسك بذلك الإستقراء، ونُنزله على واقعنا الذي تغيرت فيه مفاهيم الصراع والعلاقات تغيرًا جذريًا؟!

دعك من الدول الإسكندنافية ـ مثلًا ـ، ولكن ماذا عن بعض الدول التي كان لها احتكاكٌ مباشر بالعالم الإسلامي، وإساؤة مباشرة له؟ هل نحن في حالة معاهدة معها؟ وإن كان كذلك فمن الذي عاهدها؟ وهل عهوده نافذة؟ أم هل نستطيع القول بأنَّ هذه الدول محايدة؟ مع أنَّها أذاقتنا الويلات؟! فلم يبق ـ حسب إستقراء العلماء السابقين ـ إلا حالة الحرب. لكننا بمفهوم ابن قدامة، والشربيني، والدردير رحمهم الله لسنا في حالة حرب معها! فأين نضعها إذن؟!

أحسب أنَّ طبيعة علاقاتنا الدولية، وما طرأ عليها من نوازل بحاجة لعنايتنا نحن لا لعناية الإمام مالك!

فرق بين الحرب الحكمية و الحرب الحقيقة ثم ستفهم المسألة و ستجد أنك بحاجة لعناية الإمام مالك و أمثاله

وبعدُ فهذه بعض الأمثلة تُخبرُ عن غيرها، سقتها للمناقشة، لوضع كل ما يتعلق بالفقه السياسي موضعَ البحث والمناقشة والمراجعة، ويبقى الهدف أن نعيش واقعنا كي نتعامل معه بمنهج سليم وموفق، والله من وراء القصد )) .

هذه بعض الأمثلة من الجهل الذي يجب على العلماء رفعه عن المفكرين إذا لم يكونوا مكابرين

ـ [محمد جاسم] ــــــــ [05 - Dec-2008, مساء 08:39] ـ

هذه المسائل تتعلق , بتعدد الدول بعدما كانت دولة إسلامية واحدة , و للإستفادة يرجى مراجعة كتاب (تقسيم المعمورة و أثره في الفقه الإسلامي) طبعة مؤسسة الريان , للمحدث عبدالله بن يوسف الجديع , فقد أجاد و أفاد في هذه المسألة.

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت