وقال النبي صلى الله عليه وسلم:
"لايشكر الله من لايشكر الناس"
[رواه أبو داوود وصححه الألباني] .
وهناك فرق بين شكر العبد وشكر الرب ..
فشكر الرب فيه خضوع وذل وعبودية، ومن شكره العمل بطاعته من صلاة وغيرها كقوله صلى الله عليه وسلم
افلا اكون عبدا شكورا
أما شكر الناس فمجرد مكافأة مقابل ما أعطاه لك، وتدعو له وتُثني عليه
ثم اننا تشكرهم بالثناء عليهم طاعة لله ولرسوله صلى الله عليه وسلم
ـ [ابو محمد الغامدي] ــــــــ [07 - Jun-2009, مساء 11:03] ـ
قال الشيخ الفاضل د- عبد العزيز بن عبد اللطيف وفقه الله
ثانيا: الفرق بين الشرك الأكبر والشرك الأصغر:
إن الشرك الأكبر محكوم على صاحبه بالخروج من الإسلام في الدنيا، والتخليد في النار، وتحريم الجنة في الآخرة،
وأما الشرك الأصغر فهو بخلاف ذلك، فلا يحكم على صاحبه بالكفر ولا الخروج من الإسلام، ولا يخلد في النار.
كما أن الشرك الأكبر يحبط جميع الأعمال، بينما الأصغر يحبط العمل الذي قارنه.
وتبقى مسألة - هي محل خلاف - وهي هل الشرك الأصغر لا يغفر إلا بالتوبة كالأكبر أم هو مثل الكبائر تحت المشيئة الإلهية؟
هناك من العلماء من قال: إن الشرك الأصغر لا يغفر لصاحبه إلا بالتوبة لعموم الآية: (( إنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ ) )، لكن يدخل تحت الموازنة بخلاف الأكبر الذي يحبط كل الأعمال كما سبق، فإن حصل معه حسنات راجحة على ذنوبه دخل الجنة وإلا دخل النار (6) .
وكأن شيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله- يميل إلى ذلك حيث يقول مثلًا:» وأعظم الذنوب عند الله الشرك به وهو سبحانه لا يغفر أن يشرك به، ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء، والشرك من جليل ودقيق، وخفي وجلي « (7) .
ويقول بعبارة أصرح من السابقة:» وقد يقال: الشرك لا يغفر منه شيء لا أكبر ولا أصغر على مقتضى القرآن، وإن كان صاحب الشرك [أي الأصغر] يموت مسلمًا، لكن شركه لا يغفر له بل يعاقب عليه، وإن دخل بعد ذلك الجنة « (8) .
لكن يفهم من عبارات ابن القيم أن الشرك الأصغر تحت المشيئة، حيث يقول -رحمه الله-:
» فأما نجاسة الشرك فهي نوعان: نجاسة مغلظة ونجاسة مخففة، فالمغلظة الشرك الأكبر الذي لا يغفره الله، فإن الله لا يغفر أن يشرك به، والمخففة الشرك الأصغر كيسير الرياء « (9) .
ومرة يقول:» الشرك الأكبر لا يغفره الله إلا بالتوبة منه (10) «إلى أن يقول:» وأما الشرك الأصغر فكيسير الرياء والتصنع للمخلوق (11) «
وقد ذكر العلامة السعدي كلامًا مهمًا في هذه المسألة، أنقل بعضه:» من لحظ إلى عموم الآية [يعني قوله تعالى: (( إنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ ) )] ، وأنه لم يخص شركًا دون شرك، أدخل فيها الشرك الأصغر، وقال: إنه لا يغفر، بل لا بد أن يعذب صاحبه؛ لأن من لم يغفر له لا بد أن يعاقب، ولكن القائلين بهذا لا يحكمون بكفره ولا بخلوده في النار، وإنما يقولون: يعذب عذابًا بقدر شركه، ثم بعد ذلك مآله إلى الجنة. وأما من قال: إن الشرك الأصغر لا يدخل في الشرك المذكور في هذه الآية، وإنما هو تحت المشيئة، فإنهم يحتجون بقوله تعالى: (( إنَّهُ مَن يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الجَنَّةَ ومَأْوَاهُ النَّارُ ) ) [المائدة 72] ، فيقولون: كما أنه بإجماع الأئمة أن الشرك الأصغر لا يدخل في تلك الآ ية، وكذلك لا يدخل في قوله تعالى: (( لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ ) ) [الزمر 165] ؛ لأن العمل هنا مفرد مضاف ويشمل الأعمال كلها، ولا يحبط الأعمال الصالحة كلها إلا الشرك الأكبر.
ـ [أبو عبدالله الفاصل] ــــــــ [07 - Jun-2009, مساء 11:54] ـ
على جواب السؤال الأول:
نحن متفقون معًا على عدم التعارض بين شكر الله وشكر الناس، ولكن مرادي أن هذا يخالف ضابطك المذكور؛ لأني حينما أشكرك فأنا أعتقد وأقول وأعمل، وأنت ذكرت أن كل اعتقاد وقول وعمل ثبت أنه مأمور به في الشرع فلا يصرف لغير الله، فما رأيك في الشكر وهو على الحالة التي وصفتها لك؟
هذا هو السؤال.
وأما عن إجابة شيخي حارث البديع _ محيي لغة القصر في الأسماء الستة،، وبديع لغات أخرى _ (ابتسامة محب!) فأقول:
ربما عذره لجهله.
ـ [ابو محمد الغامدي] ــــــــ [07 - Jun-2009, مساء 11:58] ـ
اخي الكريم تقول،
ولكن مرادي أن هذا يخالف ضابطك المذكور
اقول
(يُتْبَعُ)