فهرس الكتاب

الصفحة 5465 من 28557

الهائلة في البلاد العربية والإسلامية قد تحولوا عن السنة إلى الرفض تحت ستار دعوة التقريب وأن الخلاف بين أهل السنة والشيعة في الفروع كالخلاف بين أئمة الإسلام مالك والشافعي وأحمد وأبي حنيفة، مع أن أبواب إيران دائمًا مغلقة في وجوه علماء السنة ودعاتهم.

يا شيخ الأزهر إن للشيعة أصولًا وفروعًا يؤمنون بها ولا يمكن أن يتزحزحوا عنها، ويكفرون أهل السنة بكل أصل من هذه الأصول.

منها بالإضافة إلى ما سلف:

1 -اعتقادهم أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أوصى بالخلافة من بعده لعلي -رضي الله عنه- وأن أبا بكر والصحابة ظلموه واغتصبوا منه هذا الحق، ثم كفروا الصحابة بذلك.

2 -أن الإمامة خاصة بأهل البيت وحصروها في اثني عشر منهم على رأسهم علي -رضي الله عنه- وكفَّروا بها الصحابة وكل من يخالفهم فيها من أهل السنة وغيرهم.

3 -ومنها إيجاب معرفة هؤلاء الأئمة ويكفرون من لا يعرفهم.

4 -ومنها أن لأئمتهم منزلة عند الله لا يبلغها ملك مقرب ولا نبي مرسل، وهذا أصبح من ضرورات مذهبهم.

5 -ومنها أن لأئمتهم سلطة تكوينية على كل ذرة من ذرات الكون، وهذه عقيدة لا يقولها اليهود ولا النصارى ولا الوثنيون.

6 -ومنها أن أئمتهم معصومون ويعلمون الغيوب ولهم حق التشريع، وجل دينهم مبني على الكذب والبهت والضلال، وينسبون كل ذلك إلى الأئمة ولاسيما جعفر الصادق.

7 -ومن أهم أصولهم الإيمان بالمهدي المنتظر والمختفي في السرداب من أكثر من مائتين وألف سنة، ويكفرون من لا يؤمن به، وأن هذا المهدي سيخرج وسيقتل ذراري قتلة الحسين ويقتل يزيد، وأصحابه، وأنه يقيم خمسمائة من قريش فيضرب أعناقهم، ثم خمسمائة أخرى يقتلهم يفعل ذلك ست مرات، ويقتل أبا بكر وعمر، وهذا ما يسمونه بالرجعة وهي من أعظم أصولهم.

8 -ومن أهم أصولهم التقية وهي عندهم تسعة أعشار الدين، ولا دين عندهم لمن لا تقية له، وينسبون إلى أبي جعفر أنه قال: التقية من ديني ودين آبائي.

فهذه بعض أصولهم التي يكفرون بها، بل بكل واحدة منها، وما أظن أن شيخ الأزهر يعتقد أن هذه العقائد الكفرية - والتي يكفرون بها المسلمين - من الفروع التي الخلاف فيها سهل ولا تقف سدًا في وجه التبادل الثقافي والتآخي والوحدة بين أهل السنة وبين الروافض.

ليعلم شيخ الأزهر أنه من المستحيلات أن يتخلى الروافض عن واحدٍ من هذه الأصول فضلًا عن جميعها. وأن الدعوة إلى التقريب بينهم وبين أهل السنة ما هي إلى من مكائدهم الكبيرة التي كادوا ويكيدون بها أهل السنة.

وقد تظاهروا قبل مائتي سنة بالرجوع إلى السنة وعن الطعن في الصحابة على يدي العلامة السويدي العراقي، ثم ظهر للناس مكرهم وكذبهم. ودعوا إلى التقريب في عهد محمد رشيد رضا وأسسوا في مصر -مع الأسف- دارًا للتقريب، ثم تبين لرشيد رضى كذبهم ومكرهم، وأنهم لم يخطوا خطوة واحدة إلى التقريب بل ما ازدادوا إلا بعدًا، فألف في ذلك كتابًا تحذيرًا من مكرهم، ثم خلفه محب الدين الخطيب وعدد من كتاب أهل السنة في الشام والعراق في الرد على الروافض، وألف محب الدين كتابه الشهير"الخطوط العريضة للأسس التي قام عليها دين الشيعة الإمامية الإثنى عشرية"، بيَّن فيه بعض أصولهم الكفرية، وصرح بأنه لا يمكن الاتفاق بين أهل السنة وبين الروافض؛ لأن الاختلافات بينهم جذرية وفي الأصول العقدية، وحقق العواصم والقواصم للعلامة ابن العربي المالكي والمنتقى من منهاج السنَّة للحافظ الذهبي، وبيَّن للناس كذب الروافض ومكرهم.

وألف بعده إحسان إلهي ظهير عدة كتب في بيان عقائدهم، وألف غيره في ذلك عدة كتب، وألف السيد حسين الموسوي كتابه"لله ثم للتاريخ"، بيَّن فيه بعض أصول الروافض، وبيَّن خطرهم وأهدافهم المدمرة لأهل السنة.

لقد تبين للعقلاء أيها الشيخ كيد الروافض وتخطيطهم لتحويل أهل السنَّة في العالم العربي والإسلامي إلى روافض ودولة واحدة رافضية.

ثم من ينسى كيد الروافض وتمالأهم مع التتار على إسقاط الخلافة العباسية في بغداد واجتياح العالم الإسلامي والمذابح الرهيبة التي جرت في بغداد وغيرها والتي ذهب ضحاياها ألوف المسلمين وإغراق ألوف الكتب من التراث الإسلامي في نهر دجلة ومكَّنوا النصارى من السيطرة على مساجد المسلمين.

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت