فهرس الكتاب

الصفحة 5466 من 28557

ثم من جاء بجيوش الولايات المتحدة الأمريكية ودول التحالف النصراني إلى العراق غير الروافض لإقامة دولة الرفض في العراق ولتكون سندًا قويًا لدولة الرفض في إيران.

ومن ينسى مذابح الروافض الرهيبة في أهل السنَّة في العراق وتخريب العشرات من مساجدهم والاستلاء عليها وتشريد الملايين منهم من ديارهم وتعذيب آخرين بأخبث وأبشع أنواع التعذيب التي لا تستدعي عطف واستنكار المسلمين فقط، بل تستدعي عطف واستنكار اليهود والنصارى والوثنيين!

أيا شيخ الأزهر كيف تقبل دعوة الروافض الماكرة إلى التقريب والتعاون وتبادل المؤلفات والأبحاث مع طائفة عرف الناس تاريخها الأسود ومكايدها وأفاعيلها بأهل السنَّة؟؟

وأسألك: هل هم يشعرون الآن بالخجل والعار من عقائدهم وعقائد أسلافهم الضالة؟ ومن أحقادهم القاتلة؟ هل هم مستعدون لإتلاف كتبهم وكتب أسلافهم التي امتلأت بالروايات المكذوبة وبالطعن في الصحابة وتكفيرهم وتكفير الأمة بعدهم واستباحة دمائهم وأموالهم؟

هل هم مستعدون لإدانة أسلافهم والبراءة مما ارتكبوه من تكفير للصحابة والأمَّة وغلوٍ في أهل البيت؟ وتحريفهم الشنيع لمعاني القرآن وإلصاق ذلك بالصحابة؟

هل هم مستعدون للتخلي عن أصلهم الخطير (التقية) التي يسترون بها ضلالهم وخداعهم لأهل السنَّة؟!

هل هم مستعدون لفتح أبواب إيران لدعاة السنة ليقوموا بدعوة الشعب الإيراني إلى الحق وإلى والتمسك بالكتاب والسنة وما كان عليه رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وأصحابه؟

إن فعلوا ذلك كله وتأكَّدتَ أنت والنَّاس من صدقهم ونصحهم فاقبل دعوتهم إلى التقريب والتعاون .. الخ

أمَّا أنا وغيري ممَّن عرفهم فنقطع بأنَّ ذلك أو بعضه لن يكون منهم.

إنَّ القوم لا يحرصون على مصلحة الأزهر ومصر ولا على مصالح المسلمين ولا على ما يُصلح أحوالهم في العالم.

وإنَّما هم غزاة وحريصون أشدَّ الحرص إلى تحويل بلاد الإسلام كلِّها إلى الرفض. ومنها: بلدة مصر التي وجدوا لهم فيها موطىء قدم ولهم مطامع فيها لكي يعيدوا دولة أسلافهم العبيديين أو على الأقل أن تتحوّل إلى مثل لبنان أو مثل العراق بفتنها ومذابحها ودمائها، وتشريد وتقتيل من لا يترفَّض من المصريين وغيرهم.

وإنِّي على ضعفي لأنصح لمصر حكومة وشعبًا وللأزهر وعلى رأسه شيخ الأزهر وهيئة علمائه أن يكونوا على غاية من اليقظة والحذر من مكر الروافض سياسيين أو هيئات علمية، فكلهم من غلاة الدعاة إلى باطلهم يبذلون في سبيل ذلك كل غالٍ ونفيس.

وعلى شيخ الأزهر وأهل مصر وغيرهم من المسلمين أن يأخذوا العبرة من واقع لبنان والعراق وأفغانستان، وعبرة من تاريخ الروافض ولاسيما من أعمال العبيديين في مصر والمغرب والشام.

وإنِّي بهذه المناسبة لأوجِّه نصيحتي لأهل مصر حكومة وشعبًا وللعالم الإسلامي أن يعتصموا بكتاب ربِّهم وسنَّة نبيِّهم في عقائدهم ومناهجهم وعباداتهم وسياستهم واقتصادهم وأخلاقهم، وأن يطهروا مجتمعاتهم من كل ما يخالف الإسلام في كل مجالاته العقائدية والمنهجية .. الخ

وأن يَجدِّوا في انتشال المسلمين من أوحال الذلِّ والهوان التي نزلت بهم بسبب مخالفاتهم الصعبة لما جاء به محمد -صلى الله عليه وسلم-.

وأن يدركوا أن لا سبيل لعزَّتهم وخروجهم من دوَّامة الذلِّ والهوان إلاَّ بالتمسك بالإسلام والاعتزاز بعقائده وشعائره.

وأهيب بالعلماء وطلاب العلم والمثقفين في العالم الإسلامي أن يبادروا بجدٍّ إلى تحقيق هذه الغايات النبيلة.

وفق الله الجميع لما يحب ويرضى وللقيام بأسباب العِزَّة والسيادة والسعادة في الدنيا والآخرة تلك الأمور العظيمة التي تحققت لأسلافهم الكرام بسبب تمسكهم بالإسلام واعتزازهم به، إنَّ ربي لسميع الدعاء، وصلَّى وسلَّم على نبيِّنا محمد وعلى آله وصحبه وسلَّم.

كتبه

ربيع بن هادي عمير المدخلي

رئيس قسم السنة بالجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية سابقًا

في 23 من شهر محرَّم الحرام لعام 1429 هـ.

ـ [علي أحمد عبد الباقي] ــــــــ [08 - Feb-2008, مساء 09:30] ـ

جزاك الله خيرًا، هناك موضوع آخر تفاعل معه الأعضاء على هذا الرابط:

لذلك سوف أغلق هذا الموضوع للتفاعل في موضع واحد، بارك الله فيك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت