فهرس الكتاب

الصفحة 5804 من 28557

البشرية) والذي يعتدي بمجرد منظوقه هذا على حق من حقوق الله تعالى وهو حقه في اصلاح البشر اصلاحا شاملا بما شرع ونزل من هدي الأنبياء ومن وحي السماء!

انظروا عباد الله الى ما ترمي اليه وتناقشه - في المقام الأول - تنميتهم تلك ...

"كيف تصبح أكثر سعادة واطمئنانا في حياتك؟"

كيف تصبح أكثر ثقة في نفسك وفي قدراتك؟

كيف تحسن التعامل مع الآخرين من حولك؟

كيف تحقق الرضا التام بعملك وبشخصيتك؟

هل تفتقر الى معنى أو غاية أو هدف للعمل؟

هل تريد رفع مستوى معيشتك وتحصيل المزيد من المال؟

لا تدري كيف تنظم وقتك وحياتك؟

لا تدري كيف تحسن علاقتك بأولادك؟

لا تحسن التعامل مع رئيسك في العمل ومرؤوسيك؟

الجواب عندنا .. بادر ولا تتأخر .. اقرأ سلسلة كتب دكتور فلان واحضر ندواته ودوراته، وستتغير حياتك على نحو لم تكن تتصوره!""

هذه العبارات (والتي جمعتها من اعلانات ومواقع متفرقة لدورات التنمية البشرية بمختلف فروعها) تلخص لنا الغاية التي يوهم أصحاب التنمية الناس بأنهم يوصلونهم اليها. هذه هي الأسئلة التي يقدمون فيما يزعمون الجواب عليها!

ان تلك الأسئلة جميعا لو وزناها بميزان الحق والدين، لوجدنا أن جوابها - أو ما صح منها - لا يكون الا في الدين وشريعة السماء، ولفهمنا حينئذ حقيقة ما يرمي اليه هؤلاء السفهاء وما يروجون له من قولهم (التنمية البشرية) !

تعالوا نجيب لهم عن أسئلتهم تلك!

-كيف تصبح أكثر سعادة واطمئنانا في حياتك؟

نقول بدخولك في الاسلام لرب العالمين وبربط قلبك وجوارحك بذكره وطاعته والانقياد له وحده لا شريك له. هذه ليست"وصفة مجربة"وانما هو حق اليقين!

-كيف تصبح أكثر ثقة في نفسك وفي قدراتك؟

قلنا هذا سؤال لا يصح طرحه لأنه لا يجوز للمسلم أن يعلق أمله ورجاءه باعتقاد في قدرته الذاتية وثقة فيها، وانما يثق في ربه الذي خلقه وفطره عز وجل، وفي أن الله لن يخذله ولن يقدر له الا الخير ان كان أهلا لذلك! كن عليما بقدر نفسك وحدود قدراتك وما تجيده وما لا تجيده، فهذا واجب حتى لا تظلم نفسك والمسلمين بتبوؤ مكان ليس لك! أما الثقة والتوكل والاعتماد على القدرة فلا يكون متجها الا الى الله عز وجل وحده لا شريك له! فكيف يجيب هؤلاء عن هذا السؤال؟؟

-كيف تحسن التعامل مع الآخرين من حولك؟

قلت بالخضوع التام لسنة وهدي سيد المرسلين صلى الله عليه وسلم ولا سبيل لك الى هذا المطلب الا سبيله صلى الله عليه وسلم! فهل أنت مسلم لله أم لغيره؟

-كيف تحقق الرضا التام بعملك وبشخصيتك؟

الرضا بما كتبه الله للعبد من الرزق وتحقيق القناعة به لا يكون من سبيل الا سبيل محمد صلى الله عليه وسلم، وأما الرضا"بشخصيتك"فالذي يرضى بنفسه ويفرح بها هذا على شفا هلكة!!

-هل تفتقر الى معنى أو غاية أو هدف للعمل؟

قلت ان لم تكن مسلما فقطعا أنت تتفتقر الى معنى أو غاية أو هدف للعمل، أي عمل، بل لحياتك كلها، فكن مسلما أو كن ضالا كما الأنعام يسوقك كل ناعق حيثما يريد!!

-هل تريد رفع مستوى معيشتك وتحصيل المزيد من المال؟

قلت هل تريد أن تجلس أنت في مكان رب العالمين توزع أرزاق الناس كما يحلو لك؟؟! يا هذا ان كنت متخصصا في مجال من المجالات العملية (كمجال التجارة مثلا) وكانت عندك نصائح للتجار للدعاية أو لدراسة الجدوى أو نحو ذلك ليرفعوا بها أداءهم فاعقد لهم دورات في التجارة ولا بأس، علمهم فيها ما عندك من الخبرة مما لم يكن فيه محظور، هذا خير. أما أن تجمع عموم البشر من حولك وتقول لهم تعالوا أعلمكم قواعد ان طبقتموها على حياتكم في أي مجال كنتم تعملون أيا كان، حققت لكم مزيد نجاح وكانت سببا في جلب مزيد من الرزق اليكم، فاخسأ وارجع الى الأوثان التي كنت تعبدها، لعلها توحي اليك بكلام جديد!

-لا تدري كيف تنظم وقتك وحياتك؟

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت