فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
** استفادت الصين من ذلك واستمطرت السحب علي مساحة 3 ملايين كيلو متر مربع من 95 ـ 2003 وحصلت بذلك علي 210 مليارات متر مكعب ماء وذلك مكاسب اقتصادية من استزراع المناطق الجافة بمقدار 4.1 مليار دولار، أما آخر الاستخدامات السلمية فكان في 10 مايو 2005 عندما استخدمت وزارة الدفاع الروسية 11 طائرة مجهزة من طراز «اليوشن» محملة بمواد كيماوية لتشتيت السحب ومنع هطول الأمطار علي الميدان الأحمر حيث جرت مراسم الاحتفالات والعرض العسكري في جو مشمس بمناسبة مرور 60 عاما علي هزيمة ألمانيا النازية وبحضور الرئيس بوش وهي رسالة كانت تعني مدي التحكم في الطقس.
هل دخلت منطقة الشرق الأوسط حرب الزلازل و الأعاصير الاصطناعية؟
هل هي صدفة أن يتوافق حديث الصحافة العالمية عن عودة الحرب الباردة بين الولايات المتحدة الأمريكية و روسيا مع تعرض منطقة الخليج العربي لما عرف بإعصار"جونو"؟! سؤال ربما تدعو مجرد إثارته لإثارة كثير من الدهشة خاصة بين من يرفضون تبني نظرية المؤامرة, لكن الأمر بدا مختلفًا بالنسبة لدراسة أعدها الدكتور منير محمد الحسيني- أستاذ المكافحة البيولوجية و حماية البيئة و رئيس مركز المكافحة البيولوجية في كلية الزراعة بجامعة القاهرة. الدراسة حملت عنوان"الهندسة المناخية .. في السلم لاستمطار السحب و تقليل الانحباس الحراري .. و في الحرب كأحدث الأسلحة الإيكولوجية للدمار الشامل". و يشير الحسيني في دراسته إلى أن نيقولا تيسلا وهو عالم صربي من يوغوسلافيا متخصص في مجال الفيزياء اكتشف في القرن الماضي خاصية الدفع بتأيين الهواء اصطناعيا ثم إطلاق مجالات من موجات الراديو فائقة القصر عليه لتفريغه من شحناته لإحداث البرق والرعد الاصطناعي، ليولد بذلك علم جديد هو علم الهندسة المناخية. وهو العلم الذي ظل بتطبيقاته واكتشافاته كإنجازات سرية حكرا على الصين والإتحاد السوفيتي والولايات المتحدة الأمريكية حتى انتهاء الفترة المعروفة بالحرب الباردة والتي انتهت بتفكك وانهيار الإتحاد السوفيتي. ويختص هذا العلم بتقنيات مختلفة هوائية أو أرضية من شأنها التحكم في الطقس، أو بمعنى آخر هو هندسة الطقس على المدى القصير وبالتالي المناخ على المدى الطويل. حيث يمكن الدفع بسقوط الأمطار"الاستمطار"واستحداث ظواهر كالبرق والرعد والصواعق وتغيير اتجاهات الرياح عن طريق استحداث المنخفضات الجوية بالتبريد باستخدام تقنية تعرف باسم"كيمتريل"أو المرتفعات الجوية بالتسخين، وغيرها من التقنيات الأرضية مثل وسائل استحداث الزلازل الاصطناعية المعروفة بالأسلحة الزلزالية. وفى تقنية الكيمتريل تستخدم الطائرات كوسيلة لنشر مركبات كيماوية معينة على ارتفاعات جوية محددة لاستحداث ظواهر جوية مستهدفة. وتختلف هذه الكيماويات وتلك الارتفاعات وفق الهدف المراد تحقيقه. فمثلا في تقنية الاستمطار، يستخدم خليط من أيوديد الفضة، مع بيركلورات البوتاسيم يتم رشها مباشرة فوق السحب المحملة بنسبة عالية من بخار الماء، فيتكثف سريعا على جزيئات المخلوط التي تعمل كأنوية تكثيف حتى يثقل وزنها ولا يستطيع الهواء حملها فتسقط في صورة أمطار، وقد تم استمطار السحب في المناطق الجافة وشبه الجافة، خاصة في الصين، لتدب فيها الحياة لصالح الإنسان. كما تستخدم تقنية الكيمتريل في التحصين الهوائي العاجل والسريع للسكان ضد بعض الأمراض الوبائية الخطيرة سريعة الانتشار كما يحدث في الولايات المتحدة الأمريكية. وعلى العكس من ذلك، تحاط بعض الاكتشافات في علم الهندسة المناخية بالسرية الكاملة لتحويلها إلى أسلحة للدمار الإيكولوجي الشامل لنشر الجفاف والمجاعات والأمراض وموت ملايين البشر بإحداث الجفاف الاصطناعي، والأعاصير الاصطناعية المدمرة، أو الزلازل في مناطق محددة لتغيير خصائصها الجوية والإيكولوجية للأسوأ، فلا تصلح لحياة النبات والحيوان والإنسان. و يشير الدكتور منير الحسيني في دراسته إلى أن فترة الحرب الباردة بين المعسكر الشيوعي بقيادة الإتحاد السوفيتي، والمعسكر الرأسمالي بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية شهدت صراعا ضاريا بين القوتين من أجل السيطرة على العالم، ونظرا لوجود الاتفاقية الدولية لحظر انتشار الأسلحة النووية التي رفض التوقيع عليها كل من الصين وكوريا الشمالية و إسرائيل إضافة للهند،
(يُتْبَعُ)