فهرس الكتاب

الصفحة 6499 من 28557

ـ [أبو الفداء] ــــــــ [26 - Mar-2008, مساء 12:27] ـ

ولكن هل يستوي الحكم اذا كان في ذات العقد الذي وقع عليه الطرفان، مادة تنص على السماح للأجير بالاضراب احتجاجا وايصالا لمطالبه الى مستأجره؟ لو صح الفرض بأن كل اضراب من شأنه أن يحدث فتنة وعنفا وافسادا وما الى ذلك، لجزمنا بمنعه، ولدخل في حكم المظاهرات واستوى بها، فان كانت علة المنع مخالفة العقد، فكيف وهي منصوص عليها فيه أصلا (أعني في قانون العمال) وان كانت المفاسد فيقدر الأمر حالئذ بحسبه، فان رجحت الفتنة والمفسدة قدم المنع والحظر، وهذه القاعدة مطردة لا اشكال فيها. والا فما رأي مشايخنا الكرام؟

ـ [احمد الدهشورى] ــــــــ [04 - Apr-2008, مساء 11:43] ـ

للرفع أيها الكرام,

(الأمن رفع حالة الاستعداد ,وبعض المصريين متحمسون لهذه الفكرة جدًا, ما رأى الأخوة الأفاضل فيما يحدث؟)

ـ [أبو الفداء] ــــــــ [07 - Apr-2008, صباحًا 03:08] ـ

انا لله وانا اليه راجعون، ها قد أهلت الفتنة برأسها القبيح وبدأ الفوضويون جني ثمار ما أرادوا زرعه! لقد وقع في مصر قبل ذلك اضرابات ضيقة النطاق، قام بها بعض العمال في مصانعهم وقام بها بعض أعضاء هيئات التدريس الجامعي في جامعاتهم، وكانت فيما علمت بلا عنف ولا افساد، بل كانت حضورا الى مكان العمل مع امتناع عن القيام بمهام العمل، على نحو ما هو منصوص عليه في قوانين العمال والنقابات المعمول بها في البلاد عند ورود شكوى عامة للعاملين، فلما كان الحال كذلك، ولما ظننت أنه أدى مثل هذا الى بعض الأثر في زيادة الأجور والمرتبات، - والدولة يسعها ذلك ولا شك ولو أنها اقتطعت مما تنفق على مباريات الكرة أو المهرجانات الصاخبة ونحو ذلك من صور الفسق والسفه نصف ما تنفق لوسعها أن تضاعف أجور قطاعات عريضة من العاملين فيها ولكن عم البلاء بما كسبت أيدي الناس ولا حول ولا قوة الا بالله! -كنت حينئذ أرى التفريق بين الاضراب والمظاهرات في الحكم، ولا أرى مانعا في المشاركة في مثل هذا العمل بشرط أمن الفتنة والفساد والفوضى .. - وليس الدعوة اليه أو الحث عليه أو الهاب مشاعر العامة من أجله كما يفعل دعاة الفوضى وأصحاب الفكر الخارجي هداهم الله. وما كنت أراه من الخروج على ولي الأمر في شيء لأن صورته على نحو ما تصورتها لم تكن كذلك ولم يكن فيها عنف أو افساد لأملاك الناس أو مصادمة مع قوات الأمن أو شيء من ذلك.

ولكن لما علمت بعد ذلك أن هناك من يدعو الناس الى اضراب عام شامل يمتنع فيه الجميع عن مغادرة منازلهم، وأفادنا الأخ الكريم بأن الدولة قد رفعت درجة الاستعداد، ولا أدري ماذا وقع فيها بعد ذلك، تراجعت عن قولي وتيقنت أن هذا الأمر حتى وان كان ولي الأمر نفسه يقره بالجملة ويعده من حقوق المواطنين، وحتى وان كان في مبتدأه وفي ظاهره بادي الرأي آمنا من العنف والفساد الا أنه في الحقيقة باب من أبواب الفتنة وذريعة من ذرائع الفوضى التي لو فتحت لجلبت على الناس الشر الكثير! فصحف المعارضة - وكفى بها من بلية أن تخصص صحيفة لا لشيء الا لمعارضة ولي الأمر في أي شيء وفي كل شيء بدعوى حرية الرأي والله المستعان! - لا تزال تنفخ في كير الحقد العفن بين الناس وبين حكامهم، ويسلكون الى ذلك كل مسلك، - وأكثرهم على عقيدة ماركس وفكره في ثورة الجياع وتوزيع الثروات بل ومنهم من كان رافضيا متقيا يخفي رفضه ويوافق المراكسيين في ثوريتهم وقد رأينا قصة مظلومية الحسين يروج لها وفكر الثورة عند آل البيت كما يزعم الرافضة بل ورأينا الصحابة يسبون على صفحات بعض تلك الصحف لأول مرة في مصر منذ أن أخرج الله العبيديين الملاعين من أرضها - حتى أفزعني والله وهالني ذات يوم مقال في احدى الصحف المعارضة في مصر يملأ الصفحة الأولى بعنوان"انتفاضة الشارع المصري"أو نحوا من ذلك، يرصد فيها الصحفي الرويبضة احدى المظاهرات ويروج لها على أنها بشائر خير - زعم - لأن الناس قد بدأوا أخيرا في"التحرك"وفي الايجابية - زعم ولا حول ولا قوة الا بالله!

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت