فهرس الكتاب

الصفحة 6661 من 28557

وعند البحث في تفسيره رحمه الله تعالى لأيات الاستواء على العرش , وضع كلاما واحدا كرره في كل آيات الاستواء على العرش ونصه:

"هذه مسألة الاستواء ; وللعلماء فيها كلام وإجراء. وقد بينا أقوال العلماء فيها في (الكتاب الأسنى في شرح أسماء الله الحسنى وصفاته العلى) وذكرنا فيها هناك أربعة عشر قولا."

والأكثر من المتقدمين والمتأخرين أنه إذا وجب تنزيه الباري سبحانه عن الجهة والتحيز فمن ضرورة ذلك ولواحقه اللازمة عليه عند عامة العلماء المتقدمين وقادتهم من المتأخرين تنزيهه تبارك وتعالى عن الجهة , فليس بجهة فوق عندهم ; لأنه يلزم من ذلك عندهم متى اختص بجهة أن يكون في مكان أو حيز , ويلزم على المكان والحيز الحركة والسكون للمتحيز , والتغير والحدوث. هذا قول المتكلمين.

وقد كان السلف الأول رضي الله عنهم لا يقولون بنفي الجهة ولا ينطقون بذلك , بل نطقوا هم والكافة بإثباتها لله تعالى كما نطق كتابه وأخبرت رسله. ولم ينكر أحد من السلف الصالح أنه استوى على عرشه حقيقة. وخص العرش بذلك لأنه أعظم مخلوقاته , وإنما جهلوا كيفية الاستواء فإنه لا تعلم حقيقته.

قال مالك رحمه الله: الاستواء معلوم - يعني في اللغة - والكيف مجهول , والسؤال عن هذا بدعة. وكذا قالت أم سلمة رضي الله عنها. وهذا القدر كاف , ومن أراد زيادة عليه فليقف عليه في موضعه من كتب العلماء"اهـ قد بين الامام هنا ما أجمله من سبب عدم القول بقول السلف و كلامه في ذلك واحد لا يختلف و هذا التناقض في المرجعية في كلامه و كلام بعض الأئمة المالكية من الأشاعرة كالقاضي عياض و الامام ابن العربي قد أشار اليه شيخ الاسلام حين تكلم عن بعض الأشاعرة المشتغلين بالحديث و الذين يتفطنون لمخالفة أصول أئمتهم من المتكلمين لما كان عليه الصدر الأول مع قطعهم بأن أصول أئمتهم حق من الناحية العقلية فتنشأ عندهم هذه الأحوال و هي نتيجية نفسية طبيعية لتعدد المشارب ... و الله اعلم"

ـ [رشيد الحضرمي] ــــــــ [02 - Apr-2008, مساء 01:45] ـ

ذكر أحد الإخوان في ملتقى أهل الحديث أن شيخ الإسلام في درء تعارض العقل والنقل نقل هذه العبارة بنصها بدون قوله (وإن كنت لا أقول به ولا أختاره) فربما تكون هذه العبارة مدسوسة كما أشار إلى ذلك أخونا الحبيب أبو محمد الغامدي.

ـ [ابن رجب] ــــــــ [02 - Apr-2008, مساء 10:00] ـ

أخي ابن رجب الكتاب مطبوع هذا أولا.

وأخالفك أن هذا لا ينشر؛ إذ فيه إظهاره للحق من غير أهله إن صح التعبير، وفي هذا انتصار على المخالف.

أما قولك زيد فيه فانظر المشاركة التي قبلها.

عنيت بان مثل هذا لاينسب للامام الا بعد التحقق منه .. ,, وكون الكتاب مطبوع هذا لاعبرة به فكم من كتب طبعت وهي ملئية بالدسائس على الائمة ..

ـ [ابن رجب] ــــــــ [02 - Apr-2008, مساء 10:02] ـ

يصعب قبول مثل هذا الكلام أنه جاء من الإمام القرطبي , صاحب الفهم القوي والبيان الرصين , إذ كيف يصرح بأن هذا القول هو ما تظاهرت عليه الأي والأخبار وأنه قول السلف (الصالح) وأنه الأظهر , ويقول بين ذلك أنه لا يختاره ولا يقول به؟

أمثال القرطبي رحمه الله ممن يُتعذر لهم في مثل هذه المواقف , وإن الدس عليه من قبل النساخ في هذا الموطن ليس غريب بل محتمل جدا سيما أنه رحمه الله لم يصرح في مثل هذا الكلام في تفسيره

وخلال بحثي في الشبكة وجدت هذا القول للسفاريني رحمه الله نقلا عن الكاتب (المقدادي في ملتقى أهل الحديث) :

وعند البحث في تفسيره رحمه الله تعالى لأيات الاستواء على العرش , وضع كلاما واحدا كرره في كل آيات الاستواء على العرش ونصه:

"هذه مسألة الاستواء ; وللعلماء فيها كلام وإجراء. وقد بينا أقوال العلماء فيها في (الكتاب الأسنى في شرح أسماء الله الحسنى وصفاته العلى) وذكرنا فيها هناك أربعة عشر قولا."

والأكثر من المتقدمين والمتأخرين أنه إذا وجب تنزيه الباري سبحانه عن الجهة والتحيز فمن ضرورة ذلك ولواحقه اللازمة عليه عند عامة العلماء المتقدمين وقادتهم من المتأخرين تنزيهه تبارك وتعالى عن الجهة , فليس بجهة فوق عندهم ; لأنه يلزم من ذلك عندهم متى اختص بجهة أن يكون في مكان أو حيز , ويلزم على المكان والحيز الحركة والسكون للمتحيز , والتغير والحدوث. هذا قول المتكلمين.

وقد كان السلف الأول رضي الله عنهم لا يقولون بنفي الجهة ولا ينطقون بذلك , بل نطقوا هم والكافة بإثباتها لله تعالى كما نطق كتابه وأخبرت رسله. ولم ينكر أحد من السلف الصالح أنه استوى على عرشه حقيقة. وخص العرش بذلك لأنه أعظم مخلوقاته , وإنما جهلوا كيفية الاستواء فإنه لا تعلم حقيقته.

قال مالك رحمه الله: الاستواء معلوم - يعني في اللغة - والكيف مجهول , والسؤال عن هذا بدعة. وكذا قالت أم سلمة رضي الله عنها. وهذا القدر كاف , ومن أراد زيادة عليه فليقف عليه في موضعه من كتب العلماء"اهـ"

ومن يتأمل كلامه هنا رحمه الله لا يرى إلا أن القرطبي ينتصر لقول السلف الصالح رحمهم الله في المسألة , وإن كان قد أحال إلى كتابه الأسنى في أول كلامه ولكن عدم ذكر اختياره في تفسيره أمر يدعو إلى الشك! , والأفضل هو الرجوع إلى من حقق الكتاب واطلع على النسخ ليؤكد فعلا إن كانت ساقطة من بعضها أو لا.

أحسنت ابا عبدالله ..

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت