فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
-هل نحاسب بعض الجماعات الإسلامية السنية التي نافست الجماعات الشيعية والصوفية في إشاعة الأراجيف حول شرعية جهادكم ونقاء رايتكم، مع استحلالهم للخوض في أعراضكم بباطل يلبس لبوس الحق، أو بنطح مطلي بلون النصح؟ أم نخاطب بعض المفكرين والمنظِّرين، الذين لم يدرك فكرهم بعد أبعاد بأس الكفار، ولم يصل نظرهم أبعد من أقدامهم عندما لم يروا آثار تحالف الفجار؟ هل نتحدث عن هؤلاء .. أم هؤلاء .. أم هؤلاء؟ أم نشكو معكم لرب الأرض والسماء زمانًا انقاد أهله لدين ملوكهم، وانصاع ملوكه لهوى أعدائهم، فأصبح الأكثرون -إلا من رحم الله- لا يرون إلا بعيون أعدائهم، ولا يكادون يتكلمون إلا بألسنتهم؟!.
رحماك يا الله؛ بأمة اخترتها لأن تأمر بالمعروف وتنهى عن المنكر، فإذا ببعضها يكاد يأمر بالمنكر، وينهى عن المعروف في قضاياها المصيرية!.
لكن داعي الإنصاف أيها الذائدون عن الحياض، الذاهلون عن الانتصار لأنفسهم من منتهكي الدماء والأموال والأعراض؛ يجعلنا نقول:"لن يضركم من خالفكم ولا من خذلكم، فيكفيكم أن الله حاميكم وروح القدس ينافح عنكم (فيما نحسب والله حسيبكم) ".
نحن لا نعتقد فيكم العصمة، ولكن نتوسم فيكم الحكمة التي يفيض بها العزيز الغفور على أهل الثغور كلاًّ بقدر عطائه وفدائه وإخلاصه، كما قال سبحانه: {وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ} [سورة العنكبوت: 69] ومع هذا فإن الوقوع المتوقع في أخطاء -وأخطاء كبيرة- أثناء لقاء الأعداء؛ هو أمر وارد، وبخاصة في ظل ظروف مثل ظروف ملحمتكم الكبرى والأخطر في تاريخ المسلمين المعاصر، مع ما يصاحبها من تشابك في أطراف الصراع، وقلة تمايز في الصفوف، وكثرة في الأعداء، وندرة في المناصرين الأولياء، كل ذلك كان جديرًا بأن يقع في جهادكم بعض ما يؤخذ عليكم.
إن نقدنا للمواقف الخاذلة لكم -أيها المقاومون- لا تنسينا الاعتراف من باب الإنصاف، بالفضل لأصحاب الفضل، من الذين يقفون معكم من وراء الأستار، رغم الأخطار، وهم شركاؤكم على جميع الأحوال في منقبة الانتداب في غزوة الأحزاب المعاصرة. أما نحن المراقبون العاجزون عن مشاركتكم في تلكم الهِبة الإلهية، في هَبّتكم الجهادية، فعزاؤنا في تحديث النفس بأن تأخذ حظًّا مما تأخذوه، وتعطي شيئًا مما تعطوه. فنصر الله قادم بنا أو بغيرنا، وهو مكتوب لمن كانوا على الحق ظاهرين ولعدوهم قاهرين حتى يأتي أمر الله وهم على ذلك.
منقول / صيد الفوائد
ـ [المجلسي الشنقيطي] ــــــــ [03 - Apr-2008, صباحًا 02:23] ـ
الحمد لله
بكتك نجوم الليل والليل والفجر ** وشمس الضحى تبكيك أسوتها البدر
وفي الأرض يبكيك الفرات ودجلة ** وكابول والزرقاء والبر والبحر
وأيام عز لم يرالعز مثلها ** وأيام صبر ذاب من حرها الجمر
ويبكيك قلبي لو علمت محبة ** تجل معانيها القصائد و الشعر
وحق لذي الدنيا التصبر و الأسى ** فقد كنت ترجى والذئاب بها كثر
نعم كنت ترجى والأشاوس ترتجى ** ولكنها الأقداريجري بها الدهر
بأمرحكيم قاهر متكبر ** له الحكمة العليا له الخلق و الأمر
سلام على العضب المبجل حده ** أتم سلام كلما خنس الكفر
أبي مصعب الزرقاء أحمد ذي التقى ** وذوالبأس في البأساء والسيد الحر
تخيره الرحمن للصعب واصطفى ** له همة كبرى يضيق بها العمر
يذوب لها الصلبان رعبا كأنما ** طلائع جيشيه المنية والذعر
فصيح صدوق ليس يخلف وعده ** وأفصح منه الفعل إن عزم الأمر
وذوخشية لله ينصح نفسه ** يقول ألاصبرا فقد أوشك الفطر
له مقلتا صب وقلب محارب ** وعزة ذي كبر وليس به كبر
إذا قام في المحراب أبكى بكاؤه ** وإن قام في الهيجاء أنكى له الزأر
تحير فيه اللفظ كيف يناله ** ومن قبله الأمثال والوهم والفكر
وليس رثاء ما أقول فلم يمت ** وما الموت إلا الخسر يعقبه الخسر
تشرفت الزرقاء إذ نسبت له ** وفاخرت الأمصار فاستسلم الفخر
وشرف شعري إذ مدحتك عالما ** بأن مديحي دون ما أوجب القدر
سأورث من ألقى ودادك أبتغي ** به خير ذخر حين لا تنفع الصُّفر
احسبه كذلك ان شاء الله ولا ازكي على الله احدا.
أملي أن ينسق أحد الاخوان كتابتها بورك في يمينه.
منقول