فهرس الكتاب

الصفحة 6730 من 28557

ـ [أبو أحمد العنزي] ــــــــ [04 - Apr-2008, مساء 01:52] ـ

أتوقع أن الموضوع يحتاج للرفع؟

ـ [أبو مالك العوضي] ــــــــ [04 - Apr-2008, مساء 02:21] ـ

يقول العلامة الشاعر المصري الضرير أحمد الزين:

يا لِسانَ الحَقِّ لا تَنطلِق فازَ بِالخُطوَةِ أَهلُ الملقِ

عَلِّمُونا يا أُولي الحُظوَةِ ما قَد عَلمتم مِن طِلاءِ الخُلُقِ

وَاِمنَحونا ذَلِكَ الصِبغَ الَّذي يُظهرُ الحُسنَ وَيُخفى ما بَقِي

أَو فَدلّونا عَلى صُنّاعِهِ نَجتَليهِ بِبَقايا الرَمقِ

أَيُّ صِبغ ذاكَ ما أَعجَبَهُ صادِقُ الغشِّ وَإِن لَم يَصدُق

أَلبَس الشَمسَ ظَلامًا داِمسًا وَكَسا الإِظلامَ شَمسَ المَشرِقِ

عَلِّمُونا نصفِ المَرءَ بِما لَيسَ فيهِ مَن يُنافِق يَنفُقِ

يَمنَح الفِطنةَ أَغبى خَلقه وَالذَكاءَ المحضَ رَأسَ الأَحمَقِ

إِن سَمِعنا ناهِقًا قُلنا لَهُ إيه يا مَعبدُ بِالصَبِّ ارفُقِ

نَكذبُ العَصر كَما يَكذِبُنا بئرُ مَين فاسقِ مِنها وَاِستَقِ

لا تَقُل أَفنيتُ عُمري دائِبًا وَبَذَلتُ الجُهد جُهدَ المُرهَقِ

لَيسَ لِلدائِبِ حَظٌّ بَينَهُم لا وَلا الجُهدُ سَبيلُ المُرتَقى

تَزنُ العُمرَ وَعُمرًا مِثلَهُ لَحظَةٌ تَبذُلها في المَلقِ

فَاِستَبقِها فُرصَةً إِن سَنَحَت إِنَّما الفُرصَةُ لِلمُستَبِق

لا تقل سُهدي وَجُهدِي عُدَّتى إِنَّما الجُهد عَتادُ الأَخرَق

إيهِ يا علمي عُد جَهلًا عَسى يَنهَضُ الجَهلُ بَحَظٍّ مُوَثَق

يا ذَكائِي عُد غَباءً أَستَرح بِغَبائِي مِن شَقاء مُطبِق

كَم كِفاياتٍ نَفاها قَومُها وَجُهودٍ أُلقِيت في الطُرق

وُضِعَت في مَوطِئِ النَعلِ وَلَو أَنصفُوها وُضِعَت في الحَدَق

فَأت عَلياءَهُم مِن بابِها لا تُضِع عُمرَك بَينَ الوَرَقِ

لَم أَكُن في نَعتِهم مُختَلِقًا لَعنَةُ اللَهِ عَلى المُختَلِقِ

عَلِّمونا أَنَّنا في بَلَدٍ فيهِ مِن لَم يَتَمَلَّق يُملقِ

أَو دَعُونا فَلَكُم دُنيا الغِنى إِنَّما نَحيا بِدُنيا الخُلُقِ

مَرَةً أَخطَأتُها في عُمري بِثَناءٍ قُلتُه في نَزِقِ

مُنذُ أَن أَخطَأت فيهِ لَم أَبت لَيلَةً إِلّا بِطَرفٍ أَرِق

ـ [أبو مالك العوضي] ــــــــ [04 - Apr-2008, مساء 02:37] ـ

وقال أيضا أحمد الزين:

مِن لِثاوٍ في الأَهلِ يَشكو اِغتِرابَه سَئِم العَيشَ عَذبَهُ وَعَذَابَه

ودَّ لو تُطفئ المنونُ وَميضًا مِن حَياةٍ برُوقُها خَلّابَه

راحَ في اللَيل يَعقِد الأَمَل الضَخ م فَلَما بَدا الضِياءُ أَذابَه

كُلَّ يَومٍ لَهُ أَمانيُّ تَفنى وَرَجاءٌ تُذوى اللَيالي شَبابَه

تَتَهادى الآمالُ مِنهُ فَتَهوى فَلَذاتٌ مِن نَفسِهِ الوَثّابَه

جَحَدُوا عِندَهُ المَواهِبَ حَتّى لَم يُبالوا أَن يَجحَدوا وَهّابَه

يُرسِلُ النُورَ في عُيونِ الخَفافي شِ فَتَأبى العُيونُ إلّا نُعابَه

وَيُفيضُ العَذبَ الشَهيَّ عَلى أَف واهِ مَرضى لا تَستَسيغ شَرابَه

وَلَكم نَفحَةٍ مِن الرَوضِ صدُّوا عَن شَذاها وَاِستَروحوا أَحطابَه

أَكثَرُ الإنسِ لا تُحسُّ لَدَيهِ مِن صِفاتِ الإِنسانِ إِلّا إِهابَه

حامِلٌ في أَديمِهِ نَفس عَجَما ءَ وَفي الشَكل مُشبِهٌ أَضرابَه

يا لَجهد قَد كانَ يَذكُو التِهابًا أَخمَد الغَبنُ وَالعُقوقُ التِهابَه

وَفُؤادٍ قَد كانَ مَهدَ الأَماني صارَ لَحدًا تَسقى الدُموعُ تُرابَه

وَذكاء يُجزى عَلَيه جُحودًا حينَ يُجزى الغبيُّ مِنهُم ثَوابَه

وَنُبوغٍ يَضيعُ بَينَ جَهولٍ وَحَسودٍ بِالضَغنِ ضَلَّ صَوابَه

تَملأ الشَمسُ عَينَهُ فَيَراها وَعَلَيها مِن الحُقودِ ضَبابَه

كَم دَعِيٍّ قَلَّدتمُوه خَطيرَ الأَمرِ فيكُم وَذُدتُم أَربابَه

وَغَبيٍّ يَحيا سَعيدًا وَيَعزُو نَ إِلَيهِ مِن كُلِّ فن لُبابَه

حِينَ يَشقى أَخو الذَكاءِ وَيَطوى فيكُم العُمرَ حامِلًا أَوصابَه

لَم يُنافق فَيَستَحقَّ لَدَيكُم رَغَد العَيش مُحكِمًا أَسبابَه

عَلِّموه الرِياءَ مِمّا عَلمتم وَخداعَ النُهى فَيَقرَعَ بابَه

بَل دَعُوه وَشَأنَهُ لَن تَرَوهُ بائِعًا نَفسَه وَلا آدابَه

إِنّ سَفكَ الدِماءِ أَوهى حِسابًا مِن دَمِ الفَضلِ تَحملونَ حِسابَه

إِنَّما العَبقَريُّ رُوحٌ مِن اللَـ ـهِ أَمينٌ يُوحى إِلَيكُم كِتابَه

إِن قَتل النُبوغِ قَتلٌ لِشَعبٍ وَعِنادٌ لِلّهِ فيمَن أَتابَه

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت