فهرس الكتاب

الصفحة 6731 من 28557

ـ [أبو مالك العوضي] ــــــــ [04 - Apr-2008, مساء 02:56] ـ

وقال أيضا أحمد الزين:

كلهم في الهَوى يُزَيِّنُ دينَهُ أَلفُ مُفتٍ وَمالِكٌ بِالمَدِينَه

جَهِلوا لُجَّةَ البِحارِ وَمَسرى ريحُها وَاِدَّعوا قيادَ السَفينه

كادَ يَهوى بِها إِلى القاع فَوضى مِن دَعاوي الجَهالَةِ المَأفونه

نَجِّها رَبِّ إِنَّنا قَد جَعَلنا كُلَّ فَنٍّ في غَيرِ مَن يُحسنونه

كُلُّ مَن صاحَ بِالنُبُوَّةِ فِينا قامَ أَوسٌ وَخَزرَجٌ يَنصُرونَه

فَتنوهُ عَن نَفسِهِ فَتَعالى وَاِدَّعى خَلقَ عَصبةٍ يَخلُقونَه

مَلَئُوا رَأسَهُ مِن الوَهمِ حَتّى ظَنَّ إِثمًا أَنّ النُبوّةَ دونَه

وَلَهُ المُعجِزاتُ وَجهٌ صَفيقٌ يُعجِزُ الصَخرَ أَن يَكونَ قَرينَه

غاضَ ماءُ الحَياءِ مِن وَجهِهِ الصُلـ ـبِ فَلا يَكسِرُ الحَديد متينَه

يَتَلَقّى وَحى السَماجَةِ وَالحُمـ ـقِ وَيُوحي لِعُصبَةٍ يَتبَعونَه

ولَدَيهِ آيٌ مِن العِيِّ إِن را مَ حَديثًا لَم يَستَطع تَبيينَه

مُعجِزاتُ النبي علمٌ وَهَذا مُعجِزٌ بِالجَهالَةِ المَفتونه

لَيسَ ذنب الدعِيِّ هَذا وَلَكن ذنبُ شَعبٍ بِالزُور يَمتَدِحونَه

كُلَّ يَومٍ يُكرِّمون دَعيًّا كانَ عَدل الجَزاءِ لَو يَرجمونَه

كُلَّما أَرسَلَ الحِمارُ نَهيقًا ظَنَّ أَهلَ السَماءِ يَستَمِعونَه

وَيَخالُ السَبعُ السَمواتِ نَشوى مِن فُيوضاتِ جَهلِهِ وَالرُعونَه

قَد تَفَشّى التَمويهُ في مَصرَ حَتّى تَحسبُ الزَهرَ موَّهوا تَزيينَه

وَمَحا الادِّعاءُ كُلَّ يَقينٍ فَشَكَكنا في الشَمسِ وَهِيَ مُبينَه

فاِستَمع لِلغِناءِ تَسمَع صِياحًا كَخُوارِ الثِيرانِ لَو يَصِفونَه

إِن تَغنوا بِالحُبِّ كان سُلوًّا يُزعِجون الهَوى بِما يُسمِعونَه

كُلُّ آهٍ تَمحو مِن القَلبِ ذِكرى وُتُميت الهَوى وَمَن يَعشَقونَه

نَغَماتٌ ما بَينَ غَربٍ وَعُربٍ لَيسَ يُدرى أَحرّةٌ أَم هَجينَه

وَأَغانٍ مَجنونَةٌ في المَعاني لَفَّقَتها صِياغَةٌ مَجنونَه

وَلَيالٍ تَضجُّ مِنها اللَيالي تَدعُ اللَيلَ لا يَذوقُ سُكونَه

تَتَمَنّى الأَوتارُ لَو أَنَّها أَمـ ـسَت سِياطًا تَشوي الوُجوهَ الثَخينَه

إِن مَلِلتُ الصِياحَ قالوا فَقَدِّر فنَّهُ قُلتُ قَد مَلِلتُ فُنونَه

إِن أَصَبنا اللُحونَ نَفقِدهُ صَوتًا أَو أَصَبنا صَوتًا فَقَدنا لحونَه

وَالَّذي حَيَّرَ العُقولَ مُغَنٍ قَد خَلا مِنهُما وَهُم يُطرونَه

وَدَعىٍّ في الدينِ وَالدينُ يَشكو فَعَلاتٍ كَالكُفرِ مِنهُ لِعَينَه

نالَ ما يَشتَهي مِن الجاه باسم الـ ـدّين زُورًا في الأُمّةِ المَسكينَه

هُوَ فيهُم كَالذئبِ بَينَ دَجاجٍ أَو شِياهٍ يَختارُ مِنها السَمينَه

فَقَد الدينَ وَاليَقينَ وَصارَ المـ ـالُ وَالجاهُ دِينَهُ وَيَقينَه

تَخِذَ الإِفك وَالتَمَلُّقَ دِينًا فَجَميعُ الأَديانِ ما يَجمَعونَه

وَلَكُم بائِسٍ يَرى الجُوعُ مِنه جَسَدًا لا تكادُ أَن تَستَبينَه

وَعُضالُ الأَسقامِ أَذواهُ حَتّى لا تُحسَّ الأُساةُ إِلّا أَنينَه

كَبَقايا الجُدرانِ لَم يَدَعِ الزلـ ـزالُ مِنها إِلّا رُسومًا حَزينَه

راحَ يَبغي عَلى السَقام مُعينًا فَأَبَت دُورُ طبِّهم أَن تُعينَه

طَرَدوهُ عَنها وَقَد شَيَّدوها باسم عانٍ قَد أَعوَزته المَعونَه

وَأُلوفُ الأُلوفِ تُنفَقُ فيها وَلِغَير الإِلَه ما يُنفِقونَه

مِن طَعامٍ وَمِن دَواءٍ وَطِبٍّ لِذَوي الجاهِ وَالغِنى يَبذُلونَه

وَليَمُت في البِلاد كُلُّ فَقيرٍ فَهوَ كَلٌّ عَلَيهُمُ وَمُؤُونَه

وَتَعالوا إِلى الدَواوينِ إِن الحـ ـالَ فيها يُذرى الدُموعَ السَخينَه

كُلُّ شَيءٍ في جَوِّها بَينَ جَهلٍ سائِدٍ أَو كِفايَةٍ مَغبونه

كَم رَئيسٍ لَولا القَوانينُ تَحمى جَهلَهُ كانَ طَردُهُ قانونَه

ذُو جُنونٍ وَزادَ فيهِ جُنونًا أَن يَرى ذوو الحِجا يَرفَعونَه

وَمَتى تُضمَنُ العَدالةُ وَالظا لِمُ فيها أَرزاقُهُ مَضمونَه

غَلب المدعون في الفَنِّ حَتّى أَخرَسوا بِالصِياحِ مَن يُتقنونَه

كَدَرُوا وِردَهُ الشَهيَّ فَعافتـ ـهُ أُباةُ النُفوسِ لا يَرِدُونَه

كُلُّ فَنٍّ في مَصرَ عادَ طِلاءً فَأَخُو العَقلِ مَن يُسيءُ ظُنونَه

كُلُّ يَومٍ فيها نَشيِّعُ فَنًّا هالِكًا لا يُحِسُّ مَن يَبكونَه

عظم الله أجركم في حياة العلـ ـم لاقى بالأدعياء منونه

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت