فهرس الكتاب

الصفحة 6744 من 28557

لاشك ان قوي مادية كبيرة-منها ضغط جماعات الضغط الاسلامي ونموذج المقاطعة الذي حقق نجاحا باهرا ضد الشركات الدنماركية مااثر بدوره علي الاقتصاد وغير ذلك من امور وقوي ظاهرة وباطنة! - شاركت في تحرك الحكومة الهولندية لاتخاذ موقف صارم نوعا ما من فيلدرز وفيلمه

يمكن اكتشاف هذا الامر في مشاهد معينة من الفيلم حاول فيها فيلدرز تفادي امور يمكن ان تعرضه للمحاكمة وذلك مثل مشهد تمزيق صفحة من القرآن ثم الاشارة ان الذي مزق هو دليل التليفونات!! وان كان فيلدرز حاول ممارسة الوقاحة الاكثر جرأة عندما دعا المسلمين في نهاية الفيلم الي تمزيق الايات القرآنية التي تحض علي العنف والارهاب بزعمه طبعا

ان فيلم فيلدرز -بعد تغيير وحذف كثير من مشاهده بفضل تهديد وزيري العدل والخارجية ومكافحة الارهاب له وذلك بإبلاغه انه اذا ظهرت مشاهد عنصرية ضد القرآن نفسه من تمزيقه مباشرة من فيلدرز كما اخبرهم او من غيره فان ذلك سيجعله عرضه للمحاكمة

ان هذا الفيلم الفتنة الذي عرض اخيرا يربط بصورة مفتعلة بين آيات قرآنية مختارة -لااقول بعناية كما سياتي في تعليقي عليها وعلي اختياره العبثي لها! -وبين مشاهد عنف ومشاهد اخري لخطباء مساجد وعلماء -بعضهم في الحقيقة ضد العنف الغير شرعي وضد احداث سبتمبر ومدريد وغيرها من الاحداث الشبيهة التي يرفضها الاسلام ويدينها القرآن ومن هؤلاء الدكتور عائض القرني الذي يحظي بحب الامة كلها له والذي يدعو الي حماية غير المسلمين في المجتمعات الاسلامية وان يعاملوا باحترم وعدل -

ان مادة هذا الفيلم الفتنة تثير الكراهية ضد الاسلام والمسلمين وتنشر الذعر والتوجس بين المواطنين وتهدد بانهيار المجتمع الهولندي وانهيار بنيته المجتمعية الداخلية

كما انه بترويج المعلومات الخاطئة عن الاسلام يزرع الجهل وينشر الخرافة بين الناس مايؤدي الي انغلاق فكري وتعصب اعمي ونظرة سوداوية يصعب علاجها مما يغلق باب الحوار الحقيقي والتعايش الراقي ويبدو ان هذا مايسعي اليه فيلدرز

اما عملية اللصق والربط بين مالارابط بينه في الفيلم فهو يشير الي سطحية فليدرز وحقده السوداوي وحماقة افعاله الصبيانية التي ظهرت بطريقة فجة في الفيلم وجهله بالتاريخ الاسلامي والحقائق القرآنية فكأنه طفل متهور يريد ان ينتهي من لعبة مثيرة علي اي وجه كان حتي ولو بتحطيم اللعبة واخراج مشاهد عبثية ومتوترة لاتدل الا علي نفسية مضطربة طائشة لاترتاح الا بعد هدم اي بناء فما يحركها انما هو فقط الهدم الطائش لا البناء المتأني الذي يمكن ان يحمد عليه من الناس جميعا وهو مالم يحصل عليه فيلدرز وانما لقي الاعتراض عليه من جميع الجهات والجبهات

وماتعمد وضع صورة الرسام الهولندي التي تشبهه خلقا وخلقا باعتبارها صورة محمد نبي الاسلام العظيم في بداية الفيلم ونهايته الا حقد سوداوي وعمل طفولي اطلقته اولا الالية العلمانية المتوحشة التي تطارد الدين وتجعل منه مادة ساخرة في ادبياتها ومروياتها وثقافتها واعلامها وآدابها بل وسياستها ايضا!، وثانيا دشنته شخصية فيلدر العصابية المضطربة

وكان ان استخدم فيلدرز الرسم الكارتوني الذي صنعه رسام الدنمارك الشائه الوجدان بغير اذن منه ماجعل الرسام نفسه يتوجه الي محاميه لمقاضاة فيلدرز قضائيا

ان وضع هذا الرسم في الفيلم علي هذه الصورة الساخرة المرموز اليها في الفتنة انما يبين مدي سطحية فيلدرز وانحطاط اهتماماته وتخيلاته وصبيانية وعبثية افعاله ففضلا عن جهله المطبق بالاسلام وبرسول الاسلام-هلا قرأ لتولستوي عن رسول الاسلام وتعلم وتأدب! - فاننا نراه يعرض جهله بطبيعة الذوق الفني الراقي والعرض المحترم للافكار والشخصيات والحقائق والبديهيات ولذا لم نري منه غير الجهل و الكذب والخداع والسرقة والحماقة والطيش وتدني مستوي التفكير لديه

في الفيلم -كمثال علي التزييف- فضلا عن خلط الاوراق تجد قيلدرز وضع صورة تمثل محمد بي قاتل فان خوج -صاحب فيلم اجرامي ضد الاسلام ايضا! - لكنها ليست لمحمد بي نفسه انما لمغني مغربي مولود في هولندا فكان ان استسهل فيلدرز هذه الصورة للمغني وقدمها للمشاهد علي انها صورة قاتل فان خوخ مادعا المغني الي القول انه سيتقدم بطلب الي المحكمة لمحاكمة فيلدرز علي التزوير والخداع

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت