فهرس الكتاب

الصفحة 6745 من 28557

في السياق نفسه وفي عالم التحريض الاستشراقي والعلماني المتطرف اود ان اشير الي مساندة المستشرق الهولندي المتعصب ينسن لفيلدرز وهو امر لايسعني ان اتجاهل التنبيه عليه لان هذا الحقد الاستشراقي انما يمثل اجندة سرية -وخلفية فاعلة! - في المشهد الداكن للحراك العلماني والاستشراقي المتطرف

لقد ظهر ينسن في العلام الهولندي قبل وبعد عرض الفيلم مستعرضا عضلاته الضعيفة في مساندة سخافة فيلدرز التاريخية متعمدا لي عنق الحقائق التاريخية والواقعية، ظهرذلك بشكل واضح في تعليقاته العنصرية والغير مسؤولة تجاه القرآن والاسلام في الاعلام الهولندي

فقد ظهر ينسن بعد ثلاث ساعات من عرض الفيلم في برنامج حواري في التلفزيون الهولندي للتعليق علي الفيلم مع مجموعة من السياسيين وغيرهم فماكان منه الا ان قال بان الفيلم يكذب ماشاع عن فيلدرز من انه ينشر الكراهية -قال-وهاهو فيلدرز يعرض وقائع يشاهدها من يعيش في الشرق يوميا فاين الكراهية في عرض الحقائق والوقائع!!

والمرء يستغرب من ان يكون هذا الرجل استاذ جامعي وبروفسور اكاديمي درس العلمية وتعلم الموضوعية ذلك ان كمية التشويهات التي يقوم بها في عرض الواقع المعاصر فضلا عن التاريخ الاسلامي خصوصا الفترة الاولي منه وهي فترة السيرة النبوية ليعجب كيف يكون هذا الرجل استاذ اكاديمي تعلم يوما ما المنهجية الموضوعية والعلمية في تحليل المواد العلمية والفكرية والمناهج المختلفة

بيد انه بنظرة سريعة في تاريخ الاستشراق الحاقد نجد ان الدهشة تزول والاستغراب يتبدد ذلك ان مايفعله ينسن الان قد فعله امثاله من المستشرقين المتعصبين علي مدي تاريخ الاستشراق والاستعمار

كنت قد قدمت في المقالين السابقين معلومات عن ينسن وطبيعة عمله وفكره وقلت انه ذلك الرجل الحاقد الذي يتتلمذ علي يديه في الاستشارات الخلفية امثال فيلدرز وهو مدرس اكاديمي يعاني منه طلابه المسلمون مما ينشره في محاضراته الجامعية من الصور النمطية لهذا الاستشراق الحاقد خصوصا في شرحه لسيرة النبي محمد وهي صور استشراقية موروثة تمتليء بالكذب والتشويه والتزييف

ظهر ينسن بعد الفيلم ليقول عنه انه لم يات بجديد فالعنف موجود في الشرق الاسلامي! اشارة الي ان هذا الشرق مليء بالشر وان الاسلام هو السبب فهو هادي الشرق والقرآن هو المصدر الاول ولذا يجب كشف حقيقة المصدر للخروج من المأزق!

وكان فيلدرز قد مزق صفحة من القرآن في الفيلم واشار الي ان التمزيق لحق دفتر تليفون! وذلك طبعا تفاديا من المحاكمة مع انه هو نفسه الذي قال -علنا وفي البرلمان الهولندي!! -بانه يجب منع القرآن من المساجد والبيوت وقال بأن القرآن كتاب فاشي يجب الحجر عليه ومنعه من التداول كما انه شبه النبي بهتلر والقرآن بكفاحي!

كما انه تفاديا للاضرار المتوقعة بعد صدور الفيلم ظهر رئيس البرلمان الهولندي بعد سبعة واربعون دقيقة من عرض الفيلم معلنا انه لايرضي عن الصورة التي عرضها الفيلم والتي ربط فيها صاحبه بين القرآن والعنف وقال رئيس الوزراء ان هذا يثير حفيظة المسلمين لانه تم تشويه كتابهم المقدس

وقد لاحظ كثير من الهولنديين والبرلمانيين عملية القص واللصق والتلفيق المتعمد التي هي خاصية الفيلم والصور السريعة المثيرة والمخوفة التي اراد بها فيلدرز اثارة الوجدان الغربي ضد القرآن وتنفير الناس منه الشيء الذي جعلهم يسخرون من فيلدرز لانه شغلهم شهور ولم يات بشيء جديد!! -لااعرف ماذا كانوا يتمنون!

وفي الحقيقة فبالتجربة رأينا ان نشر هذه الصورة علي هذه الطريقة المنفرة قد دعت الملايين في الغرب والشرق ممن لايعرفون شئيا عن الاسلام يستثارون ويصدمون ويفكرون وينشغلون ويهتمون وتثار في نفوسهم اسئلة مختلفة عن الاسلام ورسول الاسلام فاذا بنفوس كثيرة وارواح غفيرة تنزع الي معرفة الحقيقة والبحث عنها ومن هنا يمكننا ان نحصل علي الاجابة عن كثرة سبب مبيعات الكتب الاسلامية في الغرب واسلام اعداد لايستهان بها ممن اراد فيلدرز وامثاله تنبيههم الي مازعمه من خطر الاسلام وفاشية القرآن

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت