فهرس الكتاب

الصفحة 6830 من 28557

وفي إحدي المرات قال لي المحققين بأنهم اعتقلوا زوجتي للضغط علي حتي أعترف بما يريدون، وقالوا أنهم يعرفون أن أهم شئ عند المسلم هو عرضة!!

وكثيرًا ما كان يتعمد الجنود سب الله وسب رسوله أمامنا بغرض استفزازنا!!

وعنما يتم إحضارنا للقاء المحامي أو عند حضور أهلنا لزيارتنا يتم تفتيشنا بطريقة مهينة للغاية .. حيث نجبر على الوقوف أمامهم عراه .. وعندما رفضت زوجتي هذة الإهانات، هددتها كومندان السجن بأنها إذ لم تستجب للتفتيش فإنها ستحضر جنود رجال ليفتشوها عنوة!!

أما بالنسبة لي فقد وضعوني في زنزانة أخري مع متهم باغتصاب الأطفال زيادة في النكاية وحتي يحطموني أكثر!!

ومُنعت أنا وزوجتي من المشاركة في الأعياد الإسلامية وكذلك صلاة الجمعة، وهذ حق يتمتع به كافة المساجين المسلمين بما فيهم المساجين في نفس السجن الذي نحن فيه ... لقد عُوملنا بعنصرية وعداوة لم يسبق لها مثيل!!

وكتبنا رسائل لأكثر من جهة حقوقية نشرح فيه معاناتنا ونطالب بحقوقنا التي كفلها لنا القانون ... ولكن هذه الرسائل لم تجدي نفعًا، فأرسلت رسالة إلي وزيرة العدل"ماريا برجر"شارحًا فيها ما نعانيه من ظلم وتعنت طالبًا التحقيق في شكوانا، ولكن الوزيرة ردت برسالة في 14/ 1/ 2008 كانت مخيبة للآمال واعتبرتنا في رسالتها أننا كاذبيين في دعوانا - هكذا وبدون أي تحقيق - فكان هذا الرد من الوزيرة بمثابة الضوء الأخضر للجنود والمحققين ليستمروا في انتهاكاتهم ضدنا!!

وتعدت المعاملة السيئة من قبل الحراس إلي والداي ووالدا زوجتي، وذلك أثناء زيارتهم لنا، ففضلًا علي طول الانتظار والتفتيش المهين، كان الحراس يتعمدون أحيانًا ضربي أمامهم، حتي أن والدي أصابته في إحدي المرات أزمة قلبية حادة عندما رأي هذا المنظر أمامه!!

وبعد ستة أشهر من المعاناة والتفنن في أساليب التعذيب البدنية والنفسية، بدأت المحاكمة .. وكان فيها من المهازل مما يعد وصمة عار للقضاء النمساوي، فمنذ اليوم الأول قام القاضي بطرد زوجتي من قاعة المحكمة وحرمانها من الدفاع عن نفسها بسبب ارتدائها النقاب، وفي أخر جلسات المحاكمة قام القاضي بسب النقاب وتحقيره!! ولم يقف الأمر عند ذلك، بل كان القاضي يقرأ نصوص من القرآن الكريم وأحاديث للرسول صلي الله علية وسلم، بدون الرجوع إلي تفسيرها، ثم يسألني هل أؤمن بها، وعندما أقول نعم، كان يعتبر ذلك دليل إدانة ضدي!!

وكذلك المدعي العام كان يتعمد أن يقرن الجهاد بالإرهاب، ويفسر معني الشهادة في سبيل الله بأنها قتل الأبرياء وتفجير الأسواق والقطارات!!

هكذا كانت المحاكمة ضد الإسلام في أشخاصنا!!

أما عن العدالة فقد غابت عن هذه المحاكمة، فقد أهمل القاضي عن عمد كافة الأدلة التي قدمها الدفاع والتي تثبت براءتنا من كافة التهم المنسوبة ضدنا، لقد اتهمنا الادعاء بالانضمام إلي جماعة إرهابية!!

فأين هذه الجماعة، فلم يُحاكم في هذه القضية سوي أنا وزوجتي؟!

ثم اتهمني الإدعاء يالتخطيط للقيام بعمليات انتحارية لتفجير مسابقة الأمم الأوروبية ومبني الأمم المتحدة ومبني الأوبك، فضلًا عن التخطيط للقيام باغتيالات لشخصيات سياسية نمساوية وأوروبية!! وغير ذلك من الأكاذيب، ولم يجيب الإدعاء علي سؤال المحامي وهو: كيف سيقوم شخص واحد بكل هذه الأعمال؟! هل يمكن أن يقوم شخص واحد بعدة عمليات انتحارية وخاصة أن مواقع الأهداف المذكورة تقع في أماكن محتلفة في فينا؟! وأين الأدوات التي ستستخدم لتنفيذ هذه الأعمال الإرهابية؟! إن كل ما ضبطته الشرطة النمساوية لدينا هو جهازي الكمبيوتر الخاص بي وبزوجتي!! ولم تعثر الشرطة لدينا علي أي قطعة سلاح أو متفجرات تثبت إدعاءتهم الكاذبة!!

بل الأكثر من ذلك فإن كافة الشهود - بما فيهم شاهد الإثبات الرئيسي - شهدوا لصالحنا، وأن الشاهد المذكور كشف أمام المحكمة بأنه أُجبر من قبل المخابرات النمساوية على الإدلاء بأقوال ضدنا أثناء التحقيقات!!

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت