فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وكما شاهدنا كيف تمكن الاستعمار من إيجاد حزب عميل له في العراق بلد المقدسات ليتمكن عبر هذا الحزب من تحطيم مقومات الأمة وهدر إمكاناتها فلو كانت الأمة واعية وتبنت نظرية سماحة السيد في تأسيس الحركات الإسلامية منذ زمن بعيد وإدخال الشباب في هذه الحركات لما تمكن الاستعمار من أن يدخل إلى العراق ويقود العراق بهذه الصورة المفجعة وإلى هذه النتيجة المأساوية.
ومن نظرياته: ضرورة التأكيد على إيجاد تعددية سياسية في الدول التي نعيش فيها ونحاول عبر التعددية السياسية دفع الأنظمة الديكتاتورية وتضعيف هذه الأنظمة وفسح المجال لكل الفئات لتقول رأيها ولتبرز الكفاءات الموجودة فيها لتتمكن من أن تؤدي الدور المطلوب.
وله نظريات كثيرة أخرى لا يسعنا المجال للتطرق لها في هذا اللقاء المختصر وفي هذه الفترة الوجيزة منها نظرية شورى المراجع التي تعتبر هي النظرية الأم لحل مشاكل الأمة.
أنا أعتقد أننا لو تمكنا في يوم من الأيام من إيجاد شورى فإن كثيرًا من المشاكل سيكون لها حل واضح وبسيط جدًا.
هذه إحدى المميزات التي تجعل من سماحة السيد الشيرازي مؤهلًا للمرجعية.
من العوامل الأخرى التي تجعله مؤهلًا للمرجعية مسألة التجربة، فنحن حينما ننتخب رئيس الجمهورية أو نائبًا للمجلس أو مديرًا لإدارة مؤسسة معينة، فإن أحد الأمور التي نتفحص عنها تجربة ذلك الشخص في المهمة التي نريد أن يتحملها، لسماحة السيد تجربة في إدارة المرجعية أكثر من ثلاثين عامًا كان لسماحته النجاح الواضح في تطوير هذه المرجعية وفي إدارة الأمة من كل الجوانب المطلوبة.
لذلك فتجربة سماحة السيد في إدارة المرجعية دور مهم ومؤثر في إنجاح مرجعيته المستقبلية وسبب يؤخذ بنظر الاعتبار ويساعد ويرجح كفة سماحته لأن يكون مرجعًا للطائفة.
وهناك مرجحات أخرى هي الأعلمية التي يمتلكها سماحة السيد في الفقه والأصول والعلوم الدينية، والأعلمية التي يمتاز بها في الأمور الحياتية فأصبحت اليوم مداخلات السياسة والاقتصاد والاجتماع في أمر الفقه من المسائل الحياتية للإنسان.
فسماحة السيد مشهور ومعروف في قدرته العلمية في شؤون الحياة بالإضافة للأمور الفقهية والأصولية كذلك هناك مرجحات أخرى لأهلية سماحته للمرجعية وهي القدرة على إنهاض الأمة وجعلها في مستوى لائق من الكفاءة المطلوبة ومن ينظر يرى أن لمن يرتبط بسماحته خصوصيات في التوجه الثقافي والتوجه السياسي والتوجه الاجتماعي وحمل الرؤى الحقيقية التي تخدم المجتمع.
س: في جوابكم على السؤال تطرقتم حول وجود منهج عملي لسماحة السيد المرجع في حل مشاكل الأمة والتصدي لها فلو ألقيتم بعض الضوء عليه؟
ج: سماحة السيد الشيرازي يعتقد أن هناك مناهج مهمة يتمكن المجتمع من خلالها من تجاوز الكثير من المشاكل التي يمر بها فلقد سار سماحته على هذا المنهج منذ أكثر من ثلاثين عامًا، له منهج على الصعيد الثقافي.
يرى سماحته من خلال هذا المنهج ضرورة إيجاد وعي ثقافي لهذه الأمة والوعي الثقافي هو الذي يمنح الأمة القدرة على تجاوز الكثير من المشاكل التي تعانيها فكان لسماحته برنامج في تأسيس دور النشر والمؤسسات الثقافية التي تهتم بطباعة الكتب والمجلات الثقافية وذلك منذ اليوم الأول لتصديه المرجعية حتى هذا اليوم ومن يراقب حياة سماحة السيد خلال الفترة الماضية يرى هذا التوجه بوضوح، حيث كان لسماحته عشرات من المجلات الثقافية في العراق يوم كان يعيش في كربلاء، ثم انتقل للكويت وأوجد نهضة ثقافية في الكويت، كذلك قام بإيجاد مراكز ثقافة وتوجيه بعض الأخوة لتأسيس دور نشر لأن مهمات هذه الدور هي إيصال الكتاب إلى المجتمع ونرى ذلك واضحًا كذلك بعد انتقاله إلى الجمهورية الإسلامية في إيران حيث ساهم وشجع على تأسيس العشرات من المؤسسات الثقافية بل يمتاز السيد بتأسيسه لكثير من المراكز الثقافية في مختلف بقاع العالم.
فهذا منهج من المناهج التي يتبناها سماحة السيد لحل مشاكل الأمة.
المنهج الثاني هو إيجاد المؤسسات المختلفة في كل أنحاء العالم، وفي كل منطقة تتواجد فيها الطائفة.
وهذه المؤسسات تتمكن من جمع إمكانات الطائفة وتقديم الخدمات سواء الثقافية والاجتماعية أو السياسية وربط أبناء الطائفة في كل مكان بهذه المؤسسات.
(يُتْبَعُ)