فهرس الكتاب

الصفحة 7136 من 28557

إنك أيتها المرأة المسلمة: لا تظني تلك الدعايات من مصلحتك أبدا؛ ولا أن قصدهم بهذا إكرامك ورفع منزلتك؛ ولا أن الهدف من هذا إبراز شخصيتك؛ ولا أن الغاية من هذا إكرامك؛ ولكن الغاية - يعلم الله - ما وراء أولئك من مكيدة للإسلام وأهله؛ وحربا على القيم والفضائل التي تميز بها المجتمع المسلم؛ فلا يرضي أعداء الشريعة إلا أن يجردوا هذه المرأة المسلمة من قيمها وأخلاقها؛ فلا تخدعنك هذه الدعاية؛ ولا يغرنك هذه المكاسب المادية؛ ففيك من الأخلاق والقيم ما هو فوق كل هذه المادة كلها؛ فاستقيمي على الخير؛ والزمي البيت والوظائف المهيأة لك؛ دون الاختلاط مع الرجال؛ بأية ذريعة كانت؛ فإنها طريق مشوب بالشر؛ وطريق مفض إلى الفساد؛ وطريق سائر بالفتاة المسلمة لأن تحاك المرأة الغربية في قيمها وأخلاقها؛ فتفقد الأمة كرامتها؛ وتفقد الأمة سمعتها؛ وتفقد الأمة ما تميزت به من أخلاق وقيم وفضائل.

فيا أيها المنادون بهذه الذرائع السيئة: خافوا الله في مجتمع المسلمين؛ واعلموا أن سعيكم ضلال؛ وأن خطواتكم خطوات إلى الفجور والنار؛ وأن هذا المجتمع المسلم أمانة في أعناق المسلمين؛ محافظة على أخلاقه، ومحافظة على كرامته؛ ومحافظة على مبادئه وقيمه.

إن المرأة المسلمة هيئت لتربي الأجيال؛ وتعمر البيت وتساهم في الخير؛ لا أن يزج بها كل النهار وأول الليل فيما يسمى بعملها؛ وفيما يسمى بأنها تبيع للنساء، وفيما يقول ويقول أولئك؛ والله يشهد إنهم لكاذبون؛ والله يعلم أن مقاصدهم سيئة.

فلنتب إلى الله؛ ولا يغرنك أختي المسلمة ما يقول هؤلاء وما ينمقون، وما يكتبه الكاتبون وبعض المنحرفين في كتابتهم؛ الذين يكتبون بما تمليه قلوبهم من الحقد على الدين وأهله: (ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوا لِلَّذِينَ كَرِهُوا مَا نَزَّلَ اللَّهُ سَنُطِيعُكُمْ فِي بَعْضِ الْأَمْرِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ إِسْرَارَهُمْ) .

أقلام جائرة، وألسنة كاذبة؛ ومقالات خاطئة؛ سَطرت بأقلامها كل ما يحارب العقيدة والقيم والأخلاق؛ فاتق الله أيتها المسلمة ولا تنقادي لتلك الدعاية؛ ففيها هدم لكرامتك وأخلاقك، ونسخ لفضيلتك؛ وزج بك في الشبهات التي لا نهاية لها سوى الانحلال من القيم.

أسأل الله أن يحفظ مجتمع المسلمين عامة من كل سوء؛ وأن يصلح الأقوال والأعمال؛ وأن يعيذنا من زوال نعمته؛ ومن تحول عافيته؛ ومن فُجاءت نقمته ومن سائر سخطه؛ وأن من أراد بالإسلام وأهله بسوء أن يكبته في نفسه؛ وألا يمكنه بمراده؛ إنه ولي ذلك والقادر عليه. ))

[من خطبة سماحة مفتي المملكة العربية السعودية بتاريخ 30/ 3/1427هـ]

الجمعة 19/ 4/1429

ـ [ابن رشد] ــــــــ [25 - Apr-2008, مساء 11:01] ـ

شكرا لك ... بارك الله فيك ...

ـ [أبو عائدة الشامي] ــــــــ [26 - Apr-2008, صباحًا 06:10] ـ

جزاكم الله خيرًا على الموضوع والتعقيبات .. وفي أصل الموضوع تصحيف في التاريخ ولعل الصواب 1429 بدل 1419 والله أعلم.

ـ [ابو محمد الغامدي] ــــــــ [29 - Apr-2008, صباحًا 12:19] ـ

اخي الكريم علي التمني شكرا لك.موضوع مهم .. بارك الله فيك ...

ـ [علي التمني] ــــــــ [12 - May-2008, صباحًا 10:55] ـ

بسم الله

الأخ معتدل

وجزاك الله خيرا،،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت