فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وسار على نهج شايفر مفكرون آخرون، أمثال هال ليندسي، وتيموثي لاهاي، وأونالي ماكجرو.
يهتم المسيحيون الإنجيليون المحافظون بالنفْس أو الذات إلى أبعد الحدود، ويؤمنون بالتحوّل أو الهداية وهو فعلٌ ينتقل به الإنسان من الخطيئة إلى حالة الخلاص الدائم، ويطلق على ذلك"الولادة من جديد".
وفي حملة انتخابات الرئاسة سنة 1976 أعلن جيمي كارتر نفسه مسيحيًا ولد من جديد. ويجمع الإحساسُ بالذنب والتوبة هؤلاء"المولودين"، ويشتركون في"المعركة ضد الخطيئة"في المجتمع وحول العالم.
الإنجيلية والتأثر بالسياسة
يتابع المؤلف في الفصل الخامس نشاط المسيحية الإنجيلية وبدايات تأثيرها السياسي، فيشير إلى أن الإنجيليين يمثلون نحو ربع سكان الولايات المتحدة وحوالي 40% من تعداد جميع البروتستانت، وينبه إلى أنهم لا يملكون (بخلاف الكاثوليكية) بنية تراتبية مركزية، ولكن لديهم مجموعة منظمات يجتمعون تحت مظلتها، مثل المجلس الأميركي للكنائس المسيحية، والجمعية الوطنية للإنجيليين، والمجلس العالمي للكنائس المسيحية.
دعم بيلي جراهام وجيري فالويل وبايلي سميث وبات روبرتسون انتخاب كارتر الذي أعلن أنه وُلد من جديد.
وأعلنت مجلة نيوزويك عام 1976 عام الإنجيليين، الذين قدَّر استطلاع معهد جالوب أعدادهم بنحو خمسين مليونًا. لكن كارتر الذي فاز في الانتخابات بفضل تأييدهم، تنكَّر لوعوده للإنجيليين.
الأغلبية الأخلاقية
يتحدث الفصل السادس عن ما يُسمى الأغلبية الأخلاقية، أو ما أسماه"جيش الله لإخضاع القيصر".
ويشرح كيف التقى استراتيجيو الحزب الجمهوري مع الأصوليين الإنجيليين، وخصوصًا جيري فالويل الذي أسس سنة 1979 منظمة"الأغلبية الأخلاقية", والتي سعت للتحالف مع الجمهوريين، وفرض أجندتها الدينية على الحياة السياسية الأميركية، ومن ذلك مواضيع الإجهاض والمثلية الجنسية والقيم الأسرية.
ولإقناع جمهوره من الأصوليين بتأييد مرشح الحزب الجمهوري، استخدم فالويل مصطلح"شراكة الحرب"التي تعني الالتقاء مع الآخرين في نقاط محددة دون الاتفاق ربما على قضايا كثيرة أخرى.
وسافر فالويل في سنة 1980 ما مجموعه ثلاثمائة ألف ميل لجمع المؤيدين. واستخدم ورفاقه بنجاح الوسائل الإعلامية والتلفزيون، وكانوا عنصرًا أساسيًا في نجاح رونالد ريجان في الانتخابات سنة 1980.
كانت فترة رئاسة ريجان وبوش الأب 1980 - 1992 فترة تعلُّم بالنسبة للأصوليين، إذ أدركوا أن الاقتصار على إيصال الرئيس إلى البيت الأبيض ليس كافيًا، وأنه يجب إيلاء الأهمية نفسها لمرشحي مجلس النواب والشيوخ (الكونجرس) .
كان الركود الاقتصادي وفشل بوش الأب في علاجه عنصرًا مهمًا في فوز بيل كلينتون في انتخابات الرئاسة الأميركية، لكن كلينتون ظل تحت الهجوم الدائم من اليمين الديني.
وتمكن الجمهوريون سنة 1994 من تحقيق فوز كاسح في مجلسي النواب والشيوخ الأميركي للمرة الأولى منذ 1952.
الإرهاب المسيحي والتزام بوش
يناقش الفصل السابع ما يسمى"الإرهاب المسيحي". ويشير إلى أن مشاعر الإحباط التي دبت في نفوس عدد من الراديكاليين الإنجيليين لعدم تمكنهم من تحقيق ما يطمحون إليه على أيدي الرؤساء الأميركيين الذين انتخبوهم، أي كارتر وريجان وبوش الأب.
وقد توصَّل هؤلاء إلى ضرورة قتل مقدمي خدمات الإجهاض وغير ذلك. وشكلوا منظمات مثل منظمة عملية الإنقاذ، ومؤسسة التدريب الرسالي المسيحي، ومنظمة العمل الدفاعي، وتعدُّ منظمة جيش الرب أحد أخطر هذه المنظمات، وهي تَعدٌّ نفسها جيشًا حقيقًا"يتولى الله نفسه رئاسة أركانه"!!
ويدافع هؤلاء عما يسمى"جريمة القتل المبرّر"، وهم متورطون في أعمال قتل وتفجير وخطف وإرهاب بيولوجي وغيرها.
وعالج الفصل الثامن صعود جورج بوش الابن لسدة الرئاسة الأميركية، ولاحظ المؤلف دور منطقة"حزام الكتاب المقدس"في التصويت له، وأهمية العامل الديني في انتخابه، حيث كان أكثر من سبعين مليون أميركي في سنة 2000 يصفون أنفسهم بأنهم"مسيحيون ولدوا من جديد".
وقد سعى بوش للالتزام بأجندة الأصولية المسيحية، والتي كانت تتضمن في الجانب المحلي قضايا حظر الإجهاض، وقراءة الإنجيل في المدارس العامة.
(يُتْبَعُ)