///و لا يجافي الأخوة الاختلاف في الرأي والانكار على من خالف بل والمباهلة على القول الذي يراه الإنسان هو الدين والحق كما هو حال السلف لمن اطلع على شيء من أحوالهم أثناء الخلاف وإن كان زماننا هذا إذا حصل الخلاف بين إثنين تحزب لكل رجل منهم الجمع يوالون ويعادون فيه من جهلهم .. فيراع الزمان وأهله في أحكامهم ..
قال الشبخ بارك الله فيه ..
4 -عندما حج النبي صلى الله عليه وسلم كان معه أزيد من مائة ألف وهؤلاء إذا سعوا بين الصفا والمروة فلا شك أنهم سينتشرون في الوادي في مساحة هي أوسع من المسعى الحالي ولم يثبت أن النبي صلى الله عليه وسلم نهاهم عن تجاوز حد معين، ولم يكن ثم بناء أو جدار يحجزهم.
/// هذا الاعتراض لا يلزم لأنه من المعلوم أن الصحابة لم يطوفوا جميعا معه (ص) بل منهم من سعى قبله ومنهم من طاف قبله بدليل حديث (أفعل و لا حرج) وقصة الحديث لا تخفى عليكم ..
قال الشيخ وفقه الله وسدده
6 -القول بجواز التوسعة ليس مصادمًا نصًّا من كتاب الله تعالى، ولا من سنة رسوله محمد - صلى الله عليه وسلم-، وقد ثبت أن الزيادة المقترحة للتوسعة لا تخرج عما بين الصفا والمروة، وقد قال تعالى:"إِنَّ الصَّفَا وَالمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللهِ فَمَنْ حَجَّ البَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمَا" [البقرة: 158] .
/// هذا مناط المسألة ولو سلم المخالف فيها أن الزيادة هي ما بين الجبلين لما وقع الخلاف أصلًا لأنها لا تسمى زيادة أصلًا فانتبه.
قال الشيخ حفظه الله ووفقه
8 -ولأن الضرورة داعية إلى هذه التوسعة ولا يلزمنا انتظار كارثة تقع داخل المسعى ككارثة نفق المعيصم أو حوادث الجمرات حتى نبحث المسألة.
الضرورة لا يسلم بها المخالف وذلك أنه يمكن الزيادة في المسعى بشكل أفقي ويمكن ينظم الدخول والخروج إلى المسعى فضلا على أنه لم تحدث بفضل الله أي سابقة في المسعى من هذا النوع الذي مثل له الشيخ بحادثة نفق المعيصم .. أو الجمرات رحم الله موتى المسلمين
قال الشيخ وفقه الله وحفظه
9 -أن هذه المسألة وقد اختُلف فيها فإن القائلين بالجواز منهم من هو من أهل مكة العارفين بها كالشيخ د. عبد الوهاب أبو سليمان والشيخ د. عويد المطرفي وأهل مكة أدرى بجبالها، أو من عرف حال الصفا والمروة قبل التوسعة وشهد بما رأى كالشيخ عبد الله بن جبرين.
ويقال للشيخ مثل ما قال لم حدث بناء المسعى استعان الشيخ ابن إبراهيم في ذلك الوقت بأهل مكة الذين كانوا معمرين في الوقت الذي كان فيه هؤلاء الذين استشهد بهم الشيخ إما شبابا أو لم يولدوا فالدليل ينقلب على المستدل وكل الشهود لدينا عدول (حفظ الله الحي ورحم الميت) ومن أهل الفضل فما الذي يقدم شهادة المتأخر على المتقدم؟
قال الشيخ حفظه الله
10 -وقد اختار ولي الأمر أحد الاجتهادين للمصلحة العامة للحجاج والمعتمرين وهو اجتهاد لا يصادم نصًّا صريحًا، ولذا فإن الناس في سعة في إتباع هذا الرأي، ولا ينبغي تشكيكهم في صحة حجهم وعمرتهم في أمر هو من أمور الاجتهاد، أو نهيهم عن أداء المناسك مما يفضي إلى تعطيلها تحت ذريعة التشكيك في المسعى الجديد.
هل الحاكم الذي ليس له نظر بالأدلة الشرعية إذا اختار أحد القولين رفع اختياره الخلاف وهل في كل مسألة يقع فيها الخلاف أم في المسائل الغير منصوصة ...
في الختام: ما جنح إليه الشيخ أيده الله قد جنح إليه قبله بعض أهل العلم فلا يثرب عليه في مثل هذا فعلى الإخوة عدم اصطحاب بعض ما يتابعونه أو يعرفونه عن الشيخ في هذه المسألة وعلى كل حال كل يؤخذ من قوله ويترك إلا النبي (ص) طلب أخير .. أتمنى من الأخوة الرقي في الحوار وعدم ذكر من لا علاقة له بالموضوع {إنما المؤمنون إخوة فأتقوا الله وأصلحوا بين أخويكم}
ـ [أبو ريان المدني] ــــــــ [04 - May-2008, صباحًا 08:38] ـ
كلام جميل يا ابا حاتم ..
متابع للنقاش
ـ [عبد الرحمن النافع] ــــــــ [04 - May-2008, مساء 09:26] ـ
(يُتْبَعُ)